المحتوى الرئيسى

غزوة خيـبـر بقلم:احمد صبرى عنتر

04/29 20:29

توقيتها قال مالك : كان فتح خيبر في السنة السادسة ،والجمهور ،على أنها في السابعة واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة في صلاة الصبح ، فسمعه يقرأ في الركعة الأولي (كهيعص ) وفي الثانية (ويل للمطففين) فقال في نفسه ويل لأبي فلان ، له مكيالان ، إذا كتال أكتال بالوافي ، وإذا كال بالناقص ، فلما فرغ من صلاته أتي سباعاً فزوده حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلم المسلمين ، فاشركوه واصحابه في سهمانهم . المسلمون يتحمسون للمعركة: قال سلمة بن الأكوع : (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلاً ، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع : ألا تسمعنا من هنيهاتك ، وكان عامر رجلا رجلاً شاعراً ؟ فنزل يحدو بالقوم يقول : اللهم لولا أنت ما اهتدينا ***** ولا تصدقنا ولا صلينا فأغفر فداء لك ما اقتفينا ***** إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصباح عولوا علينا ***** وإن أرادوا فتنة ابينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم( من هذا السائق ) قالوا : عامر فقال (رحمه الله) فقال رجل من القوم وجبت يا رسول الله لولا أمتعتنا به قال فأتينا خيبر ، فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة ، ثم إن الله تعالي فتح عليهم فلما أمسوا ، أوقدوا نيراناً كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما هذه النيران على أي شئ توقدون؟) قالوا على لحم. قال: (على أي لحم؟) قالوا على لحم حمر أنسية ، فقال رسول صلى الله عليه وسلم:(أهريقوها واكسروها) فقال رجل: يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها فقال (أو ذاك). اقتراب المعركة فلما تصادف القوم خرج مرحب يخطر بسيفه وهو يقول : قد علمت خيبر إني مرحب ***** شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فنزل إليه عام وهو يقول : قد علمت خيبر أني أمر ***** شاكي السلاح بطل مغامر فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر ، فذهب عامر يسفل له ، وكان سيف عامر فيه قصر ، فرجع عليه ذباب سيفه ، فأصاب عين ركبته ، فمات منه ، فقال سلمه للنبي صلى الله عليه وسلم زعموا أن عامر حبط علمه فقال : كذب من قاله إن له أجرين ) وجمع بين أصبعيه أنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بهاء مثله . هروب أهل خيبر: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بها الصبح ،وركب المسلمون فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم ولا يشعرون ، بل خرجوا لأرضهم فلما رأوا الجيش ، قالوا : محمد والله ، محمد والخميس ، ثم رجعوا هاربين إلى حصونهم ،فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (الله أكبر خربت خيبر ، الله أكبر خربت خيبر الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ، فساء صباح المنذرين ) ولما دنا النبي صلى الله عليه وسلم وأشرف عليها قال (قفوا) فوقف الجيش فقال : اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، فإن نسالك خير هذه القرية .وخير أهلها ما فيها ، ونعوذ بك من شر هذه القري وشر أهليا وشر ما فيها أقدموا بسم الله . على يتسلم الراية لما كانت ليلة الدخول ، قال : لا عطين هذه الراية غداً رجلا يحب الله ورسوله ويحب الله ورسوله ،ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ) فبات الناس يدركون أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس ، غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال (أين على بن أبي طالب ) فقالوا يا رسول صلى فقالوا يا رسول الله هو يشتكي عينيه ،ودعا له ، فبرا حتى كان لم يكن به وجع فاعطاه الراية فقال : يا رسول الله اقاتلهم حتى يكونوا مثلنا قال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام ،واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه هو الله لا، يهدي بك رجلاً واحداً خير من أن يكن لك النعم . فخرج مرحب وهو يقول أنا الذي سمتني أمي مرحب ***** شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فبرز غليه على هو يقول أنا الذي سمتني أمي حيدره ***** كليث غابات كرية المنظر أو فيهم بالصاع كلي السندرة فضرب مرحباً ففلق هامته ، وكان الفتح ولما دنا على رضي الله عنه من حصونهم ، اطلع يهودي من رأس الحصن ، فقال : من أنت، أنا على بن أبي طالب فقال اليهودي : علوتم وما انزل على موسى . ثم خرج (بعد مرحب اخوه) ياسر فبرز إليه الزبير فقالت صفية امة : يا رسول الله يقتل أنبي قال : بل أبنك يقتله إن شاء الله فقتله الزبير . حصن القموص: قال موسى بن عقبة : ثم دخل اليهود حصناً لهم منيعاً يقال له : القموص ، فحاصره رسول الله صلى الله عليه وسلم قريباً من عشرين ليلة وكانت أرضاً وخمة شديدة الحر فجهد المسلمون جهداً شديداً فذبحوا الحمر فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكلها ، وجاء عبد أسود حبشي من أهل خيبر ، وكان في غنم لسيدة ، فلما رأي أهل خيبر قد أخذوا السلاح ، سالهم ما تريدون قالوا ، نقاتل هذا الذي يزعم أنه نبي فوقع في نفسه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل بغنمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ماذا تقول وما تدو إليه ، قال أدعو إلى الإسلام وأن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وان لا تعبدوا إلا الله ) قال العبد: فمالي إن شهدت وآمنت بالله عز وجل ، قال( لك الجنة إن مت على ذلك ) فأسلم ثم قال يا نبي الله إن هذه الغنم عندي أمانة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجها من عندك ارمها بالحصباء ، فقال الله سيؤدي عنك أمانتك ، ففعل فرجعت الغنم إلى سيدها. فعلم اليهودي أن غلامه قد اسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فوعظهم ، وحضهم على الجهاد ، فما التقي المسلمون واليهود قتل فيمن قتل العبد الأسود ، فاحتمله المسلمون إلى معسكرهم ، فادخل في الفسطاط ، فزعموا أن رسول الله هذا العبد ، وساقه إلي خير ولقد رايت عند رأسه أثنتين من الحور العين ، ولم يصل لله سجدة قط ) قال حماد بن سلمه عن ثابت ، عن أنس ، أتي رسول لله صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يا رسول الله إني رجل أسود اللون ، قبيح الوجه ، منتن الريح لا مال لي ، فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل أأدخل الجنة ، قال ، نعم فتقدم ، فقاتل حتى قتل ، فإني عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقتول ، فقال لقد احسن الله وجهك وطيب ريحك وكثر مالك ، ثم قال لقد رايت زوجتيه من الحور العين ينزعان جبته عنه ، يدخلان فيما بين جلده ووجبته . قال حماد بن سلمه أنبانا عبيدالله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر حتى الجاهم إلى قصرهم فغلب على الزرع والنخل والأرض ، فصالحوه على أن يجلوا منها ، ولهم ما حملت ركابهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء ، واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئاً . إسلام صفية بنت اخطب: سبي رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب ،وانه عمتها وكانت صفية تحت كنانة بن أبي الحقيق وكانت عروساً حديثة عهد بالدخول ، فأمر بلالا أن يذهب بها إلى رحلة ، فمر بها بلال وسط القتلي فكرة ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وقال : أذهب الحرمة منك يا بلال. عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلمت فصطفاها لنفسه واعتقها وجعل عنقها صداقها وبني بها في الطريق ، واولم عليها ، ورأي بوجهها خضرة فقال ، (ماهذا؟) قالت: يارسول الله رأيت قبل قدومك علينا ، كأن القمر زال من مكانه ، فسقط في حجري ولا والله ما أذكر من شانك فقصصتها على زوجي ،فلطم وجهي وقال تمنين هذا الملك الذي بالمدينة . وشك الصحابة هل اتخذها سرية أو زوجة فقالوا ، انظروا إن حجبها فهي إحدي نسائه ، وإلا هي مما ملكت يمينه فلما ركب جعل ثوبه الذي ارتدي به على ظهرها ووجهها ، ثم شد طرفه تحته فتأخروا عنه في المسير ، وعلموا أنها إحدي نسائه ،ولما قدم ليحملها على الرجل أجلته أن تضع قدمها على فخذه ، فوضعت ركبتها على فخذه ثم ركبت . ولما بني بها بات أو أيوب ليلته قائماً قريباً من قبته ، آخذ بقائم السيف حتى أصبح فلما رأي رسول صلى الله عليه وسلم ، كبر أبو أيوب حين رآه قد خرج فأساله رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك يا أبا أيوب فقال له:ارقت ليلتي هذه يا رسول الله لما دخلت بهذه المرآة ، ذكرت أنك قتلت أباها واخاها وزوجها وعامة عشيرتها ، فخفت أن تغتالك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له معروفاً .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل