المحتوى الرئيسى

شيزوفرينيا مقتدى الصدر بقلم:خالد الخالدي

04/29 19:18

منذ عام 2003 وليومنا هذا وتيار مقتدى الصدري يتذبذب بين عقليته الساذجة المفرغة وبين تبعيته لقم المقدسة وطهران الفارسية في المنشأ والمبدأ . ولعلنا لم ننسى الاحداث الاجرامية التي مارسها هذا التيار المتشنج والمتعطش لدمائنا ضد ابناءنا واخوتنا من المذهب السني بذريعة الدفاع عن المراقد والعتبات المقدسة . كان ابو درع في بغداد يشيد الجوامع بدمائهم ,وكان جواد الحسناوي في كربلاء يخطف ابنائهم ونسائهم ,وكان محمد الشامي في المدائن يصلب رجالهم فوق اعمدة التيار الكهربائي ,مثلما كان علي البابلي يغتصب نسائهم في الاسكندرية. وكان مقتدى يظهر في شاشات التلفاز مدعيا ان جيشه الباسل يقاتل الامريكان ,وليس له علاقة بابناء الشعب العراقي ,وفي الوقت نفسه كان يوصي اتباعه السذج والحمقى بارتداء الملابس العسكرية واختراق المناطق السنية وخطف من يمكن خطفه وقتل من يمكن قتله ,وحسب ما اظهرت ذلك اقراص الفيديو التي بثتها بعض الاذاعات العربية والعالمية في ذلك الوقت . وبعد صولة الفرسان ,والتي يسميها البعض صولة الخرفان , استطاع المالكي ان يوجه ضربة قاسية وقاصمة كسرت ظهر البعير وجعلته يفر الى ايران معلنا الولاء والطاعة لتنقذ التيار من الغلق والحبس والطرد لما تمتلكه من وسائل ضغط على المالكي اجبرته اخيرا على السماح لسيدهم بالعودة الى العراق والسماح لكتلتهم بالمشاركة في الانتخابات شريطة دعم المالكي لتولي منصب رئاسة الوزراء . وحينها تم الافراج عن اكابر مجرمي التيار الصدري ,ومنحم مراتب ومناصب كبرى في المؤسسات المدنية والعسكرية ,كمنحة جزائية على استقتالهم في البرلمان العراقي من اجل تجديد العهد والولاء لفيلق القدس الايراني الذي اقر المالكي رئيسا للوزراء شاء الشعب العراقي ام أبى. المسرحية الجديدة التي يحاول التيار الاخرق ممارستها في هذا العام هي مسالة بقاء او رحيل القوات الامريكية من العراق ,البعض من الحمقى راح يبعث الوفود الحكومية والعشائرية الى السيد مقتدى ظنا منه ان قرار بقاء القوات الامريكية او رحيلها بيده خاصة بعد ان هدد برفع التجميد الكهربائي عن جيشه الاموي اذا ما اتخذت حكومة المالكي قرارا يفضي الى بقاء تلك القوات. جميع المحللين السياسيين يعرفون ان القوات الامريكية التي جاءت من اجل النفط باقية في العراق الى مدى الدهر ولن تستطيع اي قوة دولية في العالم ان ترغمها على الرحيل ,كما يعرفون ان قضية رفض مقتدى الصدر لبقائها هي مسالة كر وفر سياسي استطاع ان يلعبها هذا الرجل بتوصية من فيلق القدس ولاكثر من مرة ,من اجل ان يبزغ نجمه في سماء الاعلام المرئي والسمعي ,وخاصة وانه مصاب بشيزوفرينيا التجانس النفسي والعقلي مع زعيم حزب الله في لبنان ,وهو يحاول جهد امكانه ان يكون مثله في كل شيء حتى في طريقة ارتدائه للملابس الداخلية . ومثلما اعترض تياره على الاتفاقية الامنية ,واحدث جلبة كبيرة في الواقع السياسي العراقي لم تفضي الى شيء سوى قبوله بمقرراتها ,فانه سيعترض وسيهدد وسيرعد ويزمجر ,من اجل كسب السمعة والشهرة والصور والاخبار في الصحف والمجلات ,دون ان يفضي الامر الى شيء سوى بقاء القوات الامريكية ,لكن التاريخ الذي يقسمه تونيبي الى قسمين ,هما التاريخ العقلاني ,والتاريخ المغفل اقول ان التاريخ المغفل سيكتب ان مقتدى رفض الاتفاقية الامنية ورفض بقاء قوات الاحتلال ,اما التاريخ العقلاني فسوف يقول ان اكثر شخصية استفادت من الاحتلال واستفاد منها الاحتلال هي شخصية مقتدى الصدر الذي ما زال كحمار الطاحونة يدور في فلك شيزوفرينيته ,وانبهاره بشخصية حسن نصر الله حتى لو تطلب الامر هدم جميع المقدسات والحضارات القائمة في وادي الرافدين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل