المحتوى الرئيسى

وجود قوات الجيش يمنع خروج احتجاجات في كردستان العراق

04/29 17:43

السليمانية (العراق) (رويترز) - يبدو ان نشر الالاف من القوات المسلحة في مدينة السليمانية الكردية العراقية قد هدأ في الوقت الراهن شهرين من الاحتجاجات ضد الفساد والحكم الشمولي.وكانت الاحتجاجات في اقليم كردستان الشمالي شبه المستقل هي الاكبر والاكثر استمرارية في انحاء العراق الذي شهد موجة من الاحتجاجات اعقبت انتفاضات شعبية في عدد من دول الشرق الاوسط. وخرج الالاف في احتجاجات يومية للمطالبة باسقاط حكومتهم.وقال جمال انور قائد احدى الوحدات العسكرية المنتشرة في الميدان الرئيسي في مدينة السليمانية حيث يتجمع المحتجون يوميا منذ فبراير شباط "لقد فشلوا بنسبة مئة بالمئة... لقد ظنوا ان بامكانهم اسقاط الحكومة. لقد فشلت أجنداتهم كلها."واضاف "هذه ليست مظاهرات يخرج فيها الشعب. هذه مظاهرات تنظمها احزاب المعارضة ونحن لا نسمح بذلك."وقتل عشرة اشخاص على الاقل من بينهم اثنان من افراد قوات البشمرجة خلال الاحتجاجات واصيب مئات الاشخاص.وانتقدت منظمة العفو الدولية كلا من الحكومة الكردية والحكومة العراقية لاستخدامهما للقوة المفرطة ضد المحتجين.وكثيرا ما يطلق على اقليم كردستان اسم "العراق الاخر" لانه افلت من كثير من العنف والصراع الطائفي الذي ضرب بقية انحاء العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 والذي اطاح بالرئيس السابق صدام حسين.وواصل المحتجون في السليمانية حتى هذا الاسبوع مطالبهم بضرورة تخفيف الحزبين الحاكمين وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس الكردي مسعود البرزاني وحزب الاتحاد الوطني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني لقبضتهما على الحكم.وشهد الاقليم الذي تموله نسبة 17 في المئة من عائدات النفط العراقي طفرة اقتصادية في السنوات الثماني الاخيرة لكن الاكراد يشكون من ان البرزاني وطالباني قد فشلا في استخدام اموال النفط في بناء اقتصاد قوي وحكم ديمقراطي.وهاذ الاسبوع تحول ميدان التحرير في السليمانية الذي اعتصم فيه المحتجون منذ اسابيع يهتفون مطالبين بالحرية الى ثكنة عسكرية يحرسها مئات الجنود.وقال الحزبان الحاكمان ان منع الاحتجاجات انتصار على "مثيري المشاكل" الذين ينظمون مظاهرات "ذات دوافع سياسية."وقال اسوس هاردي مدير صحيفة أويني احدى الصحف القليلة التي ليست لها صلة بالحزبين الحاكمين "ما فعلته السلطات هنا تجاوز التوقعات... حشد الاف الجنود هنا لقمع المحتجين المدنيين وهم طلبة وفنانون واكاديميون."واضاف "لم ار قوات بهذا الحجم حتى عامي 1983 و1984 عندما تظاهرنا ضد صدام."واتهمت ناسك قادر احدى منظمي الاحتجاجات قوات الامن الكردية بتعقب المتظاهرين وتعذيبهم.وقالت عبر الهاتف بعد ان رفضت لقاء مراسل رويترز بسبب مخاوف تتعلق بسلامتها الشخصية "لا يمكننا ان نعيش في ظل هذا الحكم المستبد."من نامو عبد الله

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل