المحتوى الرئيسى

يا عادل!

04/29 11:36

 اختطف الموت، زميلي وأستاذي عادل القاضي، من أوائل من استقبلوني في جريدة الوفد عام 87، شجعني الفقيد واستمع إليّْ، ونصحني، كان رحمه الله قليل الكلام، وقلبه كبير، لا يغضب مهما كان مشغولا أو مهموماً، كنت أسأله في وقت ذروة عمله فكان يريحني ويرد عليّْ، وعندما صدر قرار توليه رئاسة تحرير الموقع الالكتروني، كنت أول المهنئين، وشكرت وقتها أستاذي المرحوم سعيد عبدالخالق رئيس التحرير علي الاختيار الموفق، كان رحمه الله صوت العقل، والميزان العادل في ضبط الأمور، ولعل قدر الله عز وجل أن يكون اسمه علي مسمي ليس ذلك فقط بل اسم عائلته فهو عادل بين الناس، وقاض بينهم بكلمة الحق. أثق أن الحزن الشديد يسود أروقة الجريدة والموقع الالكتروني والحزب وكل تلاميذ وأصدقاء وزملاء المرحوم عادل، ولكن عزاءنا في أعماله الصالحة، والتزامه في الحياة الدنيا بكل الصدق والاخلاص والتفاني في خدمة الأهداف السامية، فقد كان محباً للخير، ولا يكره أحدًا وأقسم أنني كلما رأيته بوجهه البشوش أرتاح وأري الدنيا »لسة بخير« لم يتعال يوماً، وكلما صعد اسمه في عالم الصحافة ازداد تواضعاً، وبساطة.في كل المشاكل التي أخذت رأيه فيها، كان ينصحني بالرأي، ثم يدفعني إلي السعي في المسألة وترك النتيجة »والباقي علي الله« عندما كان في الدسك المركزي كنت أرسل الشغل من مجلس الوزراء وأكتب عليه عنايته حتي ولو كان غائبا، وعندما سئلت، أجبت إجابة احتفظ بها لنفسي حالياً!يا عادل، عدت إلي ربك راضياً مرضيا، تركت هموم المهنة، وكنت أبرز ضحايا، لأنها مهنة القتل البطيء قتل الأعصاب، وحرق الدماء، والنرفزة، وأمراض الضغط والسكر والقلب وغيرها من الأمراض التي لازمت هذه المهنة، وأصبح الصحفيون أكثر الفئات ترددًا علي المستشفيات، وأذكر هنا احصائية رسمية دولية تقول إن الصحفيين من أول الفئات المهنية التي يقصر متوسط عمر أفرادها.. وفي النهاية نقول انها إرادة الله، الذي يختار الصالحين إلي جواره في جنة الخلد بإذنه تعالي، وإلي أن نلقاك نقول كما أمرنا الله في مثل هذه المصيبة »إنا لله وإنا إليه راجعون«.. ألهم الله الأسرة والأهل وألهمنا الصبر والسلوان.nasserfayad@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل