المحتوى الرئيسى

من يحارب عمرو موسى؟

04/29 11:07

بقلم: عماد الدين حسين 29 ابريل 2011 10:57:18 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; من يحارب عمرو موسى؟  من الواضح أن هناك من يتربص بعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية.منذ ندوته قبل حوالى شهر فى ساقية الصاوى وحتى مؤتمره الانتخابى فى أحد فنادق الأقصر قبل يومين، وهناك ما يشبه الأيدى الخفية التى توجه السهام لموسى بشكل منهجى.فى أسوان حاول البعض إفساد أولى جولاته الانتخابية فى الصعيد بحجة أنه تحدث عن مشاكل النوبة ولم يتحدث عن مشاكل قبائل الصعيد، وفى الأقصر أصرت مجموعة على إفساد مؤتمره بحجة أن هناك أنصارا للحزب الوطنى فى المؤتمر، إضافة إلى مطالبتهم بعقد المؤتمر فى الشارع وليس فى فندق.السطور التالية ليست دعوة لانتخاب موسى أو البرادعى، حمدين صباحى أو هشام البسطويسى.. هى دعوة إلى كل الشعب خصوصا الناخبين إلى ضرورة احترام حق الاختلاف.من حق بعض مواطنى أسوان والأقصر عدم انتخاب عمرو موسى ومعارضة توجهاته والأفكار التى يدعو إليها، ومن حقهم أن يحسبوه على نظام حسنى مبارك، لكن الذى ليس من حقهم هو أن يحاولوا إفساد مؤتمره، إذا كانوا لا يحبون الرجل أو أفكاره يمكنهم عدم الذهاب إلى المؤتمر، وإذا كانوا ديمقراطيين حقا، وأرادوا المشاركة وانتقاد الرجل، فيمكنهم الاستماع إليه أولا، ثم توجيه أسئلة إليه فى إطار من الاحترام والود.إذا لم يعجبهم عقد مؤتمر فى فندق فلماذا يذهبون إلى هناك، لماذا يصرون على عقده فى ناد رياضى أو ساحة شعبية.ما حدث فى أسوان والأقصر، أشبه بمحاولة «ضرب كرسى فى الكلوب»، وتلك أساليب وأفكار عهد مبارك ورجال مبارك وأفكار مبارك التى ظننا انها انتهت إلى غير رجعة.وبالتالى فكل ما يقال من إن الذين فعلوا ذلك هم أنصار الثورة شىء لا يمكن تبريره أو تصديقه.الثورة قامت من اجل أشياء كثيرة منها احترام حق الاختلاف، وعدم مصادرة أى رأى.إذا كنا نتقبل حق حوالى مائة شخص يخرجون فى مظاهرة أمام ماسبيرو للدفاع عن حسنى مبارك بكل جرائمه.. أليس من الأولى أن نحترم حق عمرو موسى فى التعبير عن آرائه بحرية؟!.ما ينطبق على موسى ينطبق على أى مرشح آخر للرئاسة مثل الدكتور محمد البرادعى الذى تعرض لحملة تشويه واسعة النطاق منذ مجيئه إلى القاهرة، ولاتزال آثارها مستمرة حتى الآن.. وبعض وسائل الإعلام المملوكة للشعب لا تريد أن تتخلص من اللغة العدائية ضد البرادعى وتتعامل معه وكأنه جزء من نظام الحكم فى كمبوديا أيام «الخمير الحمر».من حق أى شخص أن ينتقد موسى أو البرادعى أو أى مسئول كما يشاء، لكن بعيدا عن العنف اللفظى أو المادى.كثيرون يعتبرون هذه الدعوة نوعا من المثالية المفرطة والرومانسية الحالمة، لكن على هؤلاء أن يدركوا أنه لا تقدم ولا تغير فى حالنا من دون الإيمان الراسخ داخل عقولنا وقلوبنا أنه لا أحد يمتلك الحقيقة بمفرده شخصا كان أو حزبا أو تيارا أو أفكارا.الحياة قائمة على التعدد والتنوع والاختلاف.. «ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة».. فاتعظوا يا أولى الألباب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل