المحتوى الرئيسى

خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان لـ(الشروق) (2 ــ 2): لا إكراه فى منهج الإخوان ..ومن حقى اختيار الإسلام كما من حق السعيد أن يختار الاشتراكية

04/29 10:52

محمد سعد عبد الحفيظ و محمد خيال -  تصوير : جيهان نصر Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  دعا نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، فى الجزء الأول من حواره مع «الشروق»، القوى السياسية إلى المشاركة فى الانتخابات بقائمة موحدة، وذلك لسد أى ثغرة يمكن أن يمر منها من وصفهم بمجموعات المصالح التى ارتبطت بالنظام السابق إلى مجلس الشعب.وأكد الشاطر أن الإخوان يسعون فى هذه المرحلة إلى نهضة مصر على أساس المرجعية الإسلامية.وفى هذا الجزء من الحوار يفسر الشاطر شكل وآليات المرجعية الإسلامية كما تراها جماعته، مؤكدا أنه لا إكراه فى منهج الإخوان، وأوضح أن المرجعية الإسلامية تعطى الحق للمسيحيين فى اختيار المسيحية كمرجعية لهم، ولم يستبعد أن تقترح الكتلة البرلمانية للجماعة فى مجلس الشعب المقبل إضافة مادة للدستور تقول إن المسيحية مرجعية رسمية للمسيحيين. وتحدث الشاطر عن أسباب رفض الجماعة لترشح د. عبدالمنعم أبوالفتوح، الذى وصفه بالأخ والصديق، لرئاسة الجمهورية.وإلى نص الحوار: ●فى الجزء الأول من الحوار قلت إنكم تسعون لبناء نهضة الوطن على أساس المرجعية الإسلامية.. ما هو شكل وآليات المرجعية الإسلامية كما يراها الإخوان.. خاصة أن هناك حالة قلق لدى البعض من تصريحات قادة الجماعة عن المرجعية؟ ــ فى البداية، أريد أن أوضح عدة نقاط، علينا أن نتفق أن من حق كل إنسان فى مصر أن يختار المرجعية التى يراها معبرة عنه، فكما أننى لا يزعجنى اختيار الدكتور رفعت السعيد مثلا للمرجعية الاشتراكية، أو أن يختار حزب الوفد المرجعية الليبرالية فمن حقى أيضا أن اتخذ المرجعية التى تعبر عنى، والإخوان يقدرون هذا الحق جدا، لأن القاعدة الأساسية فى الدين أنه «لا إكراه فى الدين»، فمن الأولى انه لا إكراه فى منهج الإخوان المسلمين، وبالتالى يكون الإخوان مخطئين عندما يحاولون فرض مرجعيتهم على الناس بالإكراه حتى ولو الإكراه اللفظى وليس البدنى وهذا لم ولن يحدث.النقطة الثانية والأهم أن المرجعية الإسلامية فى تنظيم حياتنا فى أى بلد تعطى الحق للمسيحيين فى أن تكون الشريعة المسيحية مرجعية لهم فى كل شىء وليس فيما يخص الأحوال الشخصية فقط، لأن الأصل عند المسلمين «وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه»، وهذه قاعدة قرآنية وليست قاعدة خيرت الشاطر، وأنا هنا أستشهد بقداسة البابا شنودة عندما صدر حكم المحكمة الإدارية العليا بالزواج الثانى، قال البابا حينها إننا نريد أن نحتكم للشريعة الإسلامية، وما أقوله هو مسألة منطقية لأن هناك ما يسمى بوحدة الدين واختلاف الرسالات لأن الدين من وقت سيدنا آدم واحد ولكن الرسالات هى التى اختلفت وكل رسالة كانت تستوعب التى قبلها، وبالتالى فالإسلام يطلب منا صراحة قرآنا وسنة أن يطبق أهل الكتاب شرعتهم على أنفسهم، وبالتالى عندما أقول مرجعية إسلامية إذن بالضرورة المسيحية تكون مرجعية للمسيحيين.●هل نتوقع أن يقترح نوابكم فى البرلمان المقبل ذلك للمادة الثانية للدستور؟ ــ لا مشكلة لدينا فى ذلك لأنه مسألة طبيعية ومنطقية وربنا أمرنا بذلك، ولو عايزين مادة ثالثة تقول إن المسيحية مرجعية رسمية للمسيحيين، وهذه قضية منتهية، النقطة الثالثة أن البعض يحاول اختزال تعريف المرجعية الإسلامية فى بعض جوانب الشريعة، والبعض يحاول أن يختزلها فى الحدود والأحكام مع مراعاة أن الحدود أو الأحكام جزءا من نظام العقوبات فى النظام القضائى الذى يمثل جزء من النظام الإسلامى العام، ومن المفترض عند مناقشة أى جزئية من النظام أن أناقش النظام بالكامل «ومينفعش أخد جزء لوحده وأخوف الناس به»، ولماذا لا يقول من يحاول تخويف الناس من الحدود أن القانون الحالى به عقوبة أشد من الحد وهى الإعدام، فلا يصح اجتزاء جزء معين وأتحدث عنه بمفرده، ومن يرد أن يناقش نظام العقوبات فى الإسلام، فلابد أن يقول إن الإسلام اشترط بعض الحاجات الأساسية للناس يجب أن يتم توفيرها وتغطيتها، سيدنا عمر عطل الحدود ونظام العقوبات فى الدولة الإسلامية فى أثناء عام الرمادة الذى سادت فيه الجماعة.والمرجعية الإسلامية بشكل عام تتكون من ثلاثة أجزاء، الأول: مجموعة قواعد ترسم العلاقة بين الإنسان وربه وهى (العقيدة والعبادات)، فنحن لم نر الله ولكن هو عرفنا بنفسه عن طريق الرسل والوحى، وقال لنا أسماءه وصفاته وأشياء أخرى، وقال لنا كيف نعبده، وهذه المساحة ليس بها اجتهاد ولا جدل كبير، فمثلا لا يمكن أن تقول إنى سأصلى العصر 5 ركعات بدلا من 4، فى المسائل الفقهية مساحة الاختلاف قليلة جدا، وهذا الجزء يغطى من حياتنا أو حياة كل فرد مسلم ما لا يزيد على ساعة يوميا من صلاة وقراءة قرآن وبعض السنن والدعاء والأذكار، وهذه هى المجموعة الأولى فى المرجعية الإسلامية.والمجموعة الثانية هى مجموعة من القواعد يقول العلماء إنها مجموعة من القواعد الأخلاقية والتكافلية تضمن الحد الأدنى من الاستقرار داخل المجتمع الإنسانى، فقال لك ممنوع الزنى لمنع اختلاط الأنساب، وقال لك ممنوع السرقة للحفاظ على الملكية العامة والخاصة، وممنوع الكذب حتى يضمن حق الجماعة البشرية فى الحصول على معلومات صحيحة، وأمرك بالزكاة حتى يضمن الحد الأدنى من التكافل داخل المجتمع حتى لا يأكل الغنى الفقير، وهذه مجموعة من القواعد التفصيلية التى تضمن الحد الأدنى لسلامة المجتمع والاستقرار، وهاتان المجموعتان موجودتان فى الإسلام وفى المسيحية مع اختلاف التفاصيل، ونحن لسنا فى معرض الحكم على مجمل الشريعة المسيحية هل هى صحيحة أم حدث بها تحريف لأنها كانت موجودة فى عهد النبى ونزل القرآن وقال «وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه»، إذن المسألة انه ليس مطلوبا منى أن أناقش هل هى صحيحة أم خاطئة وليس مطلوب من أى إنسان مسلم ذلك إطلاقا.إذن المجموعة الأولى والثانية والتى تغطى من 5% إلى 7% من حياتنا موجودة عندنا كمسلمين وموجودة عند المسيحيين، أما الجزء الثالث والكبير والذى يمثل نحو 90% من حياتنا وهو الذى ينظم حياتنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. وعلاقتنا بالدول، الإسلام حدد لها قواعد عامة كلية، كى أقرب الصورة فى النظام السياسى على سبيل المثال، هل اليوم مطلوب منى أن أطبق الشكل السياسى الذى كان يطبقه مثلا سيدنا عمر بن الخطاب فى إدارة الدولة وأطبقه اليوم، بالطبع لا، ولكن هناك قواعد إسلامية كلية حددها الإسلام مثل الشورى، حيث قال وأمرهم شورى، والهاء هنا عائدة على الأمة كلها وليس على فئة بعينها، والعدل مثلا.. أن أساس الحكم يكون العدالة، واليوم عندما نضع نظاما سياسيا لإدارة حياتنا فى مصر سنقول لعلماء السياسية الذين يملكون ثقافة إسلامية وليس علماء الدين، أقول له أريدك أن تضع لنا نظاما لإدارة شئون البلد فى الفترة التى نعيشها اليوم، فيقوم بوضع القواعد الإسلامية الكلية أمامه، وينظر على الواقع الذى نعيش فيه الآن، ويرى التطبيقات الإسلامية السابقة فى الدول التى قامت بذلك، ويرى التطبيقات البشرية المختلفة إذا وجد بها ما هو جيد يستعين به، فسيدنا عمر أدخل نظام الدواوين على الدولة الإسلامية وهو نظام فارسى فى الأساس، وبالتالى هؤلاء العلماء سيجتهدون فإذا كانوا أكثر من فريق فلن تخرج نفس النتيجة بالضبط، وذلك نظرا لأن قراءة كل منهم للواقع ستختلف وفقا لشخصيته، وسنجد فى النهاية المنتج به ملامح متشابه نوعا ما، لكن سيكون هناك اختلافات، وفى النهاية من سيختار من بين هذه النماذج المقترحة، الشعب، ولذلك عندما نقول إن الأمة مصدر السلطات فى النظام الإسلامى لأنها بالفعل هى مصدر السلطة التشريعية التى تحدد نحو 93% من حياتنا، فمثلا إذا جاء أحد هؤلاء العلماء فى السياسة، وقال لى إن الشعب المصرى لا يصلح معه إلا الحاكم المستبد العادل سأقول له «يفتح الله» لأن ذلك يخالف قاعدة كلية فى الإسلام، وإذا جاء آخر وأعجب بتجربة الاتحاد السوفييتى وقال إن العمال هم الأحق بالحكم لأنهم من ينتجون، سأقول له أيضا «يفتح الله»، لأنه يتعارض مع القاعدة الكلية التى تقول وأمرهم شورى بينهم، دون أن يحدد فئة أو يحصرها فى العمال مثلا، إذن اليوم عندما نتكلم على مرجعية نتكلم عن أن هناك نسبة من 90 إلى 93% قواعد كلية، والمجتهد المتخصص فى المجال سيبدأ يضع نظاما ونحن سنختار منه، ولذلك مشكلتنا اليوم فى موضوع المرجعية الإسلامية ومشروع النهضة أن تطبيق الإسلام متوقف منذ ما يقرب من 300 عام، ولذلك هذه التصورات غير واضحة الآن، ونحن الآن نحتاج إلى أن يبدأ المتخصصون فى وضع تصورات ويتم تطبيقها وتعدل وتطبق وتعدل وهكذا.●ما تحدثت به قضايا كلية، المتخوفون من تبنى الإخوان للمرجعية الإسلامية يريدون تفصيلات.. مثل الموقف من تطبيق الحدود والموقف من السياحة والضرائب وغيرها هل لا تستطيع أن ترد على تلك التفصيلات؟ ــ لا أستطيع أن أرد الآن، لكن أنا أوضح لك ماهية المرجعية الإسلامية، وأقول إن هذه هى المرجعية التى نريدها وأن الإخوان سيجتهدون، والشعب هو الذى سيختار وسيأخذ القرار وليس الإخوان المسلمين، وأنا مثلا كنت فى ندوة وبعدما انتهيت منها جاءنى أحد الأقباط الحاضرين فيها وسألنى فى موضوع السياحة والخمور، فقلت له أنا موافق على أى حاجة يقولها لك القسيس فى الكنيسة التى تتبعها، أنا أتكلم الآن على دعوة عامة فعندما يضع النظم التفصيلية أهل التخصص هم من سيقولون ذلك، وبعدها سيقول الناس رأيهم وهم من سيقرونه أو لا يقرونه، فهل هناك قانون فى مصر يتم العمل به دون أن يقره مجلس الشعب، فلماذا يصر البعض على أن الإخوان لو وصلوا للحكم فسيعملون كذا وكذا، حتى لو أن أغلبية من جاء للمجلس القادم من الإخوان أو الإسلاميين، فمن السهل أن يطالب المتخوفون بمادة فى الدستور تنص على عرض قوانين معينة على الناس فى استفتاء شعبى وليس مجلس الشعب فقط، ليس لدينا مشكلة فى هذا، وأنا أريد أن أؤكد يا جماعة الناس نحن لسنا جلادين ولسنا أندادا لأحد، فباختصار شديد نحن مؤمنون بقاعدة فى القرآن تقول «وأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون»، وهنا قال العلماء إن الدين هو أيسر منهج للبشر لأن الله هو الذى خلق البشر وهو من وضع المنهج هذا لأن الدنيا فى تطور مستمر، معظمه قواعد كلية عدا جزءين، وبالتالى فهناك دور كبير جدا فيه للرؤية البشرية والاجتهاد، وأنا أعرض فكرة بالحسنى اقتنعت بها أهلا وسهلا، وإن لم تقتنع فأنت كما أنت، وحتى لو لم تعجب الشعب الأغلبية التى اختارها هذه المرة، يستطيع ألا يأتى بهم فى المرة التى تليها، لأن محاولة تصويرنا الآن على أن الإخوان جلادون أو كل وظيفتهم أنهم يقطعون أيدى الناس أو محاربة الناس فى أكل عيشهم فى السياحة أو أنهم هيعلنوا بكرة الصبح الحرب على إسرائيل تصور خاطئ. ●ننتقل إلى قضية أخرى أثارت جدلا خلال الفترة الماضية وهى موقفكم من ترشيح الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح للرئاسة؟ــ بداية، أحب أن أقول إن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح أخ وصديق وعشرة عُمر.●على أى أساس اتخذتم قرارا بعدم الترشح لرئاسة الجمهورية؟ــ على الرغم من أنى كنت فى السجن عندما تم الإعلان عن قرار عدم خوضنا انتخابات الرئاسة فإنى كنت موافقا عليه، وهناك عدة أسباب دفعت الجماعة لاتخاذ هذا القرار أبرزها: أننا كإخوان ندرك من خلال تعاملنا مع كثير من القوى المؤثرة أن النظام استخدمنا كفزاعة على مدى 30 سنة للداخل والخارج، ولكن آخر 20 عاما تحديدا منذ قضية سلسبيل زاد هذا التفزيع من قبل النظام بشكل كبير جدا، وهذا كنا نلاحظه بشكل كبير مع المؤسسة الأمنية قبل الثورة وحتى بعدها، وكان ذلك ملحوظا من خلال تعاملنا مع قيادات من الجيش على مستوى الأشخاص ومن خلال التعاملات الشخصية ومع كثير من القيادات التنفيذية فى الدولة فلديهم حالة الخوف والقلق، وعندما جلست مع بعض المسئولين فى وزارة الداخلية عقب خروجى من السجن وكان ذلك فى حضور وزير الداخلية، قلت لهم إننا ندرك أنهم يقولون لكم لمدة 30 عاما إننا الخطر الحقيقى، وهذا للأسف كوّن ثقافة لدى العاملين فى المؤسسة الأمنية، فكثير من النافذين فى الدولة وفى المؤسسة العسكرية والأمنية والخارج مصابون بالقلق بسبب التشويه الإعلامى.والمؤسسة العسكرية قالوا خلال لقاءات مباشرة مع غيرنا ووصلنا هذا الكلام أنهم كمؤسسة سعداء بقرار الإخوان بعدم المنافسة على الرئاسة وعدم المنافسة على الأغلبية البرلمانية وقالوا ذلك صراحة، وأنا على يقين أن بعض القيادات لديها بعض التخوف من الإخوان، وأنا بعد مسألة المحاكمات العسكرية بعض اللواءات عندما كنت أتناقش معهم فى أثناء نقلى من السجن إلى مقر المحكمة، كانوا يقولون لى والله انتم ناس محترمين ونحن كنا فاهمين الصورة خطأ، والبعض كان يقول نحن اكتشفنا أننا نخدم 300 واحد فقط فى مصر، كل هذا وأنا لم أكن أحدثهم بشكل مستفيض، ولكن فقط هو نظر وشاهد طبيعة القضية التى كنت أحاكم فيها، فعندما طلبت الكلام من القاضى فى آخر جلسة، وقلت له انتم تتنصتون على الإخوان وتراقبون التليفونات فهل منطقى ألا يكون هناك دليل واحد مادى ضدى، وعندما سأل القاضى ضابط أمن الدولة عاطف الحسينى الشاهد الوحيد فى القضية، قال له الضابط لا يوجد دليل مادى، فقال لى القاضى بيقولك مفيش دليل، وعلى الرغم من ذلك حكم ضدى أنا وحسن مالك بـ7 سنوات. والشاهد من الكلام أننا كى نكسب ثقة الناس علينا أن نأخذ خطوة تطمئنهم. النقطة الثانية أننا مدركون أن «البلد واقعة جدا وانه لا يوجد فصيل بمفرده سواء الإخوان أو الجيش أو أى فصيل آخر يمكنه بمفرده أن يشيل الشيلة لوحده»، وأننا مع الفكر الائتلافى خلال هذه المرحلة، ونريد أن نوصل رسالة للناس مفادها: لا تقلقوا ليس لأننا أكثر الناس تنظيما فسنفرض أنفسنا عليكم، ونحن نظهر حسن نوايانا معكم كى نضع أيدينا فى أيدى بعض من أجل إنقاذ مصر فى هذه المرحلة. ثالثا: أننا لا نستطيع أن نغمض أعيننا عن سيناريو الجزائر أو غزة عندما وصل الإسلاميون للحكم بشكل سريع فانقلبت المؤسسة العسكرية على الإسلاميين، وانقلب الغرب على الشعب الغزاوى وفرض عليه الحصار بسبب وصول حماس للسلطة، وأنا فى هذا المرحلة لا يمكن أن أقرأ رد فعل الغرب بشكل مضبوط، فى حالة وصولى للحكم فهناك تخوف منا، فهل انظر تحت قدمى فقط وأبحث عن مصلحة الجماعة فقط حتى أصل للحكم بكرة، أم انظر لمصلحة البلد ككل؟، وفى النهاية العمل السياسى ليس فيه صواب مطلق ولا خطأ مطلق إلا فى حدود ضيقة. رابعا: أننا أصحاب مصلحة فى التعاون مع الغير فى تأسيس حياة مستقرة، لأننا نخاف من أن يؤدى وجودنا إلى أن يغير الجيش مثلا موقفه، ووقتها نكون نحن السبب المباشر فى قتل الحياة الديمقراطية فى مصر، فنحن لا نريد ذلك بالمرة، وهذه هى الأسباب التى اتخذ الإخوان على أساسها قرار عدم خوض انتخابات الرئاسة والمنافسة على أغلبية البرلمان.●وهل تم فتح حوار مع أبوالفتوح وطرحت عليه وجهة نظركم؟ــ أنا شخصيا لا لم أجلس معه ولكن هناك شخصيات من الجماعة لها ثقلها جلست معه.●وماذا سيحدث عندما سيثار قرار ترشيح أبوالفتوح على اجتماع مجلس الشورى، خاصة أنه مدعو للاجتماع بصفته عضوا فيه؟ ــ بالطبع أبوالفتوح سيحضر الاجتماع، والله أنا من خلال معرفتى الكبيرة لكثير من أعضاء المجلس أستطيع أن أقول إن المتفق عليه بأن الجماعة ليس لها مرشح ولا أعتقد أن أحدا سيدعمه. ●وفى حال اتخاذه القرار بشكل فردى هل تتوقع أن يدعمه شباب الجماعة، حيث يحظى بينهم بشعبية كبيرة؟ــ أنا أعتقد وأقول أن الجزء الأكبر من الجماعة سيلتزم بقرار الجماعة وهذا يشمل الشباب والأعضاء والقيادات وأنا ذهبت إلى المحافظات كلها والموضوع تم مناقشته وأعرف رد فعل الناس. ●وما المانع أن تترك الحرية لشباب وأعضاء الإخوان فى إعطاء صوتهم لمن يريدون دون توجيه؟ ــ نحن أمام خيارين يتم مناقشتهما ودراستهما ولم نأخذ قرارا بأى منهما وهو أن نتبنى أحد الأشخاص وندعمه، والآخر هو أن تترك الحرية لأفراد الجماعة بأن يختاروا من يشاءون.●وماذا عن موقفكم من المرشحين الحاليين للرئاسة؟ــ هناك بعض الأمور التى ننتظرها كى نعلن موقفنا من المرشحين الحاليين، أهمها البرنامج، ثانيا ما هى الضمانات التى ستضمن تنفيذ البرنامج، لأن بعضهم قد يقول برنامجا جيدا جدا ولكن لا يملك الآليات لتنفيذه، ثالثا الخبرات الشخصية فى الإدارة وإمكانية أن يقوم بهذا الدور، وأنا شخصيا اعلم أن هناك شخصيات جيدة من الممكن أن يفعلوا شيئا جيدا لو ترشحوا وأعلم أن لديهم نية خلال الفترة المقبلة ولديهم ذكاء سياسى. ●البعض توقع أن تكون أنت مرشح الإخوان للرئاسة عندما تعتزم الجماعة خوض المنافسة عليها؟ ــ أنا طبعا لا أستطيع أن أحجر على تفكير الإخوان لكن على المستوى الشخصى كنت قد قررت أن أترك أى منصب تنفيذى عند بلوغى الـ60 لكن فى ظروف السجن خشيت أن يقال إن السجن دفعه إلى التقاعد فقررت أن أمد هذه الفترة، وانا لا ابحث عن منصب سياسى خارج الجماعة، ومقتنع أن يكون رئيس الدولة فى المرحلة العمرية بين 45 والـ55.●فى إطار ما يتردد عن أنك المرشد الفعلى للجماعة هل لديك طموح للترشح لمنصب المرشد فى الانتخابات القادمة؟ ــ أنا ليس لى أى طموح والله الذى لا إله إلا هو إننى لم أتقلد منصبا فى الجماعة وأنا أفكر فيه أو أبحث عنه، ومن يقول إنى المرشد الفعلى لا يفهم جيدا كيف يدار العمل داخل الجماعة، وأنا أريد أن أقول هناك مجموعات متأثرة ببعض المواقف الشخصية من قبل بعض الإخوان ويؤسفنى أن أقول ذلك، وأفكر فى اقرب فرصة للتقاعد عن أى منصب إدارى. ●وماذا عن مركز الأبحاث الذى كنت تعتزم تأسيسه قبل سجنك فى المحاكمات العسكرية الأخيرة؟ــ نجهز له فى المرحلة الحالية وهو لن يكون مختصا بالإخوان فقط ولكن لمشروع النهضة بشكل عام. < هل حدث أى حوار مع الخارج خلال الفترة الماضية؟ ــ جهات كثيرة جاءت منهم من وزارات وبعضهم من البرلمان الأوروبى، ومازال نتعامل معهم من خلال النواب السابقين، وكلها مجرد حوارات وليست مبادرات الهدف الرئيسى منها التعرف على الإخوان، والأسئلة التى يطرحونها كلها تدور فى دائرة المرأة والأقباط والاقتصاد الحر والموقف من إسرائيل. ●كيف يمكن استخدام إمكانات رجال أعمال الإخوان فى إنعاش الحالة الاقتصادية التى قلت إنها متدهورة؟ ــ هناك كثير من الإخوان عرضوا على رئيس الوزراء مبادرات والإخوان فى الخارج يتحركون بين رجال الأعمال فى الجاليات المصرية فى الخارج.●هل تم التدخل لدى المجلس العسكرى لإصدار عفو عن رجل الأعمال الإخوانى يوسف ندا؟ ــ لم يحدث بعد فى هذه المرحلة لأنه من الصعب أن نجلس مع المجلس العسكرى فى هذه المرحلة ونطلب مطالب شخصية. ●وهل قابلتم وزير الداخلية الحالى؟ ــ قابلت وزير الداخلية الحالى منصور العيسوى والسابق محمود وجدى. خيرت الشاطر فى حوار لـ (الشروق): (عز) طلب مقابلتى فى السجن ولكننى رفضت.. والعادلى وضع عينه فى الأرض فى أول لقاء بيننا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل