المحتوى الرئيسى

سوريا واليمن والبحرين وليبيا

04/29 10:49

بقلم: معتز بالله عبد الفتاح 29 ابريل 2011 10:36:20 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; سوريا واليمن والبحرين وليبيا صديقى أحمد أبوبكر، اقتبس هذه العبارة من كتابى «المسلمون والديمقراطية» (الصادر سنة 2008 عن دار الشروق) على صفحته على الفيس بوك: «لقد أدى اختفاء صدام حسين من على مسرح السياسة العراقية إلى انهيار شرعية نظام الحكم البعثى وهدد وجود ووحدة العراق كدولة. وعليه فإنه ليس من قبيل المبالغة فى الخيال تصور أن ضغطا مشابها من قبل الولايات المتحدة على السلطة الحاكمة فى المملكة السعودية، مثلا، يمكن أن يؤدى إلى انهيار سلطة القائمين على نظام الحكم وعلى شرعية أسرة آل سعود ووحدة الدولة السعودية. خلا مصر وتونس، بحكم ما لهما من نسيج اجتماعى متماسك تاريخيا رغما عن بعض القلاقل هنا وهناك، فإن التحليل السابق يمكن تطبيقه على كل الدول الإسلامية الأخرى».ومن هنا رجحت فى هذا الكتاب أن يكون الضغط سواء الشعبى أو الخارجى من أجل الإصلاح المؤسسى القادم من قمة النظام أفضل من الثورة الكاملة أو الديمقراطية عبر الاحتلال الخارجى مثلما حدث فى العراق، لأن الثورة لن تؤدى إلى تغيير النظام واستبدال الأشخاص فقط ولكن من الجائز جدا أن تؤدى إلى انهيار الدولة فى معظم الحالات ما عدا مصر وتونس. لماذا؟النسيج الاجتماعى المتماسك مثلما هو الحال فى مصر وتونس هو الاستثناء فى منطقتنا. بقية الدول هى حالات متفاوتة مما رأينا فى لبنان والعراق (مع الأسف). لذا المعضلة أن هناك توحدا بين سلطة الحاكم المستبد، وشرعية نظام الحكم، ووحدة الدولة وسيادتها. وهو ما ينعكس على غياب المؤسسية والمهنية فى أجهزة الدولة وعلى رأسها الجيش حيث يكون الولاء للحاكم أهم من الولاء للشعب، لأن الشعب ليس كيانا متماسكا وإنما هو فى ذاته منقسم على نفسه.إخواننا فى الدول العربية التى توجد فيها انتفاضات شعبية حاليا تواجه مرضين فى نفس الوقت: هشاشة المجتمع (بسبب القبلية والطائفية)، ومرض التسلط والاستبداد. ولا جديد فهذا كان ماضى الغرب. أوروبا شهدت حربا دينية لمدة 30 سنة فى القرن السابع عشر، مات فيها حوالى الملايين آنذاك وهو ما انتهى إلى القبول بفكرتى العلمانية والقومية. ثم احتاجت حربين عالميتين كى تستقر حدودها ولتستقر على نظام الحكم الديمقراطى الليبرالى. الولايات المتحدة احتاجت حربا أهلية مات فيها 625 ألف شخص لمواجهة تحديين: سيطرة الحكومة المركزية على الولايات واستبداد البيض بالسود. إذن باستثناء مصر وتونس، فإن تمترس الحاكم المستبد وراء الانتماءات القبلية والدينية والعرقية يمكن أن يحول الثورة الديمقراطية إلى حروب أهلية. ندين جميعا كمصريين كل العنف الممارس ضد المدنيين فى ربوع وطننا العربى الكبير. ولنتذكر أن كون مصر فى رباط اجتماعى متماسك أنقذها من مصائر الدول المحيطة بنا، وكذلك يرتب عليها مسئولية «المساعى الحميدة» حتى لا تتحول هذه الدول إلى ساحات حرب أهلية أو «ديمقراطيات» المُحاصصة الطائفية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل