المحتوى الرئيسى

هل للكنيسة الأرثوذكسية سلطان على زوجتى؟

04/29 07:13

ليأذن لى قداسة البابا شنودة فى أن أضع تحت نظر قداسته هذه القصة الإنسانية المؤثرة التى وصلتنى من مواطن مسيحى لجأ إلى الكنيسة لكى تحل له مشكلته، لكن أحداً لم يجرؤ على معالجتها، رغم عرضها على سبعة من الأساقفة الكبار، لأن الحل بيد قداستكم وحدكم. ولأنه استغاث بى عدة مرات، بعد أن صدت فى وجهه كل الأبواب، أجدنى مضطراً، ولدوافع إنسانية بحتة، لعرض مشكلته على قداستكم عبر الرأى العام، لأنها مشكلة تهم كثيرين أيضا. تقول الرسالة: «فى فترة خطوبتى، اتفقت مع زوجتى على أن نعيش الحياة الملائكية (زى أخ وأخت، بدون معاشرة زوجية، وذلك بعد أخذ إرشاد ومشورة من أب كاهن وراهب قديس)، ولكن للأسف الشديد لم نستطع إتمام هذه الحياة، كلانا معا، وربنا شاهد على ذلك. وواجهتنا الميول الغريزية الجنسية الطبيعية معا، زى أى اثنين متزوجين، أمور رويتها بالتفصيل الشديد للكنيسة، وكانت النتيجة أن تركت الزوجة شقة الزوجية وهى مازالت بكرا، ولم تنس أن تأخذ الشبكة معها! مع أنها لم تشارك فى الزواج سوى بمبلغ بسيط جدا كانت قد استردته أضعافاً، وظلت لا تسأل فى أى حق من حقوقى الزوجية، أو حتى غير الزوجية، أو أى حقوق بالمرة!! لمدة 14 سنة!!! هل هذه هى ثمار البتولية؟! انظر يارب واشهد!!!. فى 1998 وقع لى حادث، وكنت أستخدم كرسياً متحركاً، كنت شبه مشلول، ورفضت الزوجة البتول رعايتى أو الاهتمام بى أو خدمتى، وذهبت لتصلى وتسبح. ترى قداستكم، أيقبل الله صلاتها وتسبيحها؟ وذهبت أنا لأختى فى منزلها لترعانى لمدة شهرين، والمسيح شاهد على صدق كل كلمة. أخيرا، وبعد احتمال دام 10 سنوات، لجأت للكنيسة وشاء الله أن توضع مشكلتى فى 2006 أمام قداسة البابا شنودة، والبابا شنودة وحده، للوصول إلى حل، وحتى الآن لم أجد أى حل، أو أى اهتمام أو رعاية من أى نوع أو بادرة عطف وحنو من قداسة البابا، «الأب والراعى»، ورفض قداسته إعطائى تصريحا بالزواج، ورفضت الكنيسة أيضا إعطائى شهادة لتقديمها للمحكمة حتى يتم الطلاق! كما رفض نيافة الأنبا بولا مقابلتى ومواجهتى بزوجتى بعدما وعدنى بذلك، وانتهرنى ووبخنى عندما اتصلت به تليفونيا. (العجيب أنك ترى نسخة أخرى تماما لنيافته على الفضائيات).. كما أن الأب الكاهن المسؤول عن ملفى لما سألته فى ضيقى: يعنى يا أبونا أروح لمين أشكى له؟ قال لى بالحرف الواحد: (روح اشكى حتى لحسنى مبارك!) كما رفض قداسة البابا رفضاً باتاً، بعد توسلات كثيرة من الأنبا موسى له، مقابلتى ولو لمدة 10 دقائق، لماذا؟ لا أعرف، مع أن قداسته يقابل الصحفيين والمذيعين والمذيعات والفنانين والفنانات لساعات ولأمور أقل أهمية بكثير (عظة لقداستكم: الاهتمام بخلاص النفس الواحدة 10/ 2000). لماذا هذه القسوة، سيدى قداسة البابا «الأب والراعى»، على خروف ضال من رعيتكم والذى سيسألكم الله عنه حتما؟ ألا تحتاج قداستكم لمن يعينكم فى المأكل والملبس والمشرب والسفر والمرض وسائر حاجات الجسد؟ فلماذا أنكرتم على حقى هذا ولماذا رضيتم لى أن أعيش بدون أن أجد زوجة معينة لى؟ بحسب الهدف الرئيسى والأوحد لسر الزواج الأرثوذكسى (انظر قداستكم تك 2: 18) لماذا لم تقض بينى وبين زوجتى بالعدل والرحمة معا، كما المسيح يا قاضى المسكونة!! لماذا دفعتنى وأحوجتنى قداستكم للمحاكم الأرضية؟. لماذا حكمتم على بأن أظل وحدى دون معين لى مهما طال بى العمر ومهما كان احتياجى؟ هل أعطاكم المسيح، له المجد، سلطان الربط فقط؟ أليس الحل أيضا؟ (ما تربطونه وما تحلونه: متى 18: 18) هل قال المسيح «كل ما يحل فى السماء أولا حينئذ تحلونه على الأرض؟ أم العكس!! وهل علمتم قداستكم بما كتبه الرسول بولس بالروح القدس فى شأن مشكلتى، أو بالأحرى معضلتى هذه؟ (انظر قداستكم تفسير: 1 كو 7 : 2، 9، 36). وهبنى قد ضللت وضعفت وأخطأت، ألا توجد رحمة؟ ألم يضعف ويسقط داود النبى «مسيح الرب» برغم أنه كان له زوجااات كثيرات !! انظر قداستكم المكتوب «إنى أريد رحمة لا ذبيحة (البتولية)، وهل نلجأ ونحتكم فى حل مشكلة تمس خلاص نفسى وحياتى ومصيرى الأبدى إلى رأيكم أم إلى كلمة الله؟ (1 كو 7 : 2، 9، 36)، ولماذا كتب بولس الرسول عن هذا الأمر إذن؟ وإذا كان الروح القدس قد أعطى الحل والمنفذ والمخرج فلماذا تغلقونه قداستكم فى وجهى؟ هل تعلمون قداستكم بالمادة 41 من قانون ا . ش للمسيحيين والذى صدقتم عليه: «كل اتفاق بين الزوجين يخالف القصد الرئيسى للزواج (المحبة والتعاون والرحمة والإنجاب.. إلخ، بااااااطل ولو رضى به الطرفان؟» ألا تخفف الكنيسة على الآباء الكهنة المتزوجين من جهة هذا الأمر حتى فى الأصوام، وربما فى الصوم الكبير نفسه، فى أيام معينة؟ شاهدى على صدق كل كلمة قالها المسيح، له كل المجد، وسيدنا الأنبا موسى أسقف الشباب. ترى ما الذى دفعنى لكى أكتب ما كتبت؟ انظر سيدى قداسة البابا معنى الرعاية والأبوة والحنو والشفقة من فم القديس بولس الرسول: «اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم والمذلين كأنكم أنتم أيضا فى الجسد عبرانيين» (13: 3)، «يجب علينا نحن الأقوياء أن نحتمل أضعف الضعفاء ولا نرضى أنفسنا» (رومية 15: 1)، «لذلك قوموا الأيادى المسترخية والركب المخلعة» (عبرانيين 12 : 12)، «من يضعف، وأنا لا أضعف؟؟ من يعثر وأنا لا ألتهب؟؟» (2 كو 11 : 29) «كذلك أيها النساء كونوا خاضعين لرجالكن حتى وإن كان البعض لا يطيعون الكلمة، يربحون بسيرة النساء دون كلمة !!!» (1 بط 3: 1)، «أيها النساء اخضعوا لرجالكن، كما للرب، وأما غاية الوصية فهى المحبة من قلب طاهر» (1تى 1 : 5) تُرى، قداستكم، أين هى المحبة والرحمة التى صنعتها معى زوجتى طوال 14 عاما؟. أخيرا لماذا لا تقبلون قداستكم رأيا يخالف رأيكم ؟؟ لماذا؟ من حقى عليكم أن أعرف، كتب المتنيح الأنبا أغريغوريوس مقالا فى جريدة «وطنى» فى 1987 ذكر فيه رأيا يخالفكم فى موضوع ما، والجميع يعلم ماذا حدث بعد ذلك. شكرا جزيلا سيدى قداسة البابا «الأب والراعى!!!» ومازالت يدى ممدودة لقداستكم تلتمس الشفقة والرأفة والتحنن ...». د. برسوم سعد barsoum2010@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل