المحتوى الرئيسى

بعد اتفاق المصالحة الفلسطينية هل يزهر السلام في الربيع العربي؟

04/29 07:07

ترى الجارديان -في افتتاحيتها الأولى- أن ثمة ثلاثة أسباب دفعت بفتح إلى قبول كل شروط حماس للدخول في حكومة وحدة وطنية.أول هذه الأسباب نشر الوثائق الفلسطينية التي كشفت عن مدى استعداد المفاوضين الفلسطينيين للانصياع من أجل إرضاء الإسرائيليين، والذي أدهش حتى أكثر الإسرائيليين تشددا. ولقد أدى الكشف عن هذه الوثائق إلى نزيف معنوي ذهب بما تبقى للسلطة الوطنية الفلسطينية من هيبة.والسبب الثاني في تنازل هذه السلطة لحماس –حسب الصحيفة البريطانية- يكمن في الإطاحة بأحد أهم حلفاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المنطقة الرئيس حسني مبارك ووسيطه الأهم عمر سليمان.وتقول الصحيفة: عندما كان الرجلان في السلطة، كانت البوابة الخلفية لقطاع غزة محكمة الإغلاق .لكن القشة التي قصمت ثقة الرئيس الفلسطيني هي الموقف الأمريكي الأخير من الاستيطان الإسرائيلي، عندما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) لنسف قرار يعترض على استمرار إسرائيلي في سياستها الاستيطانية.وتقول الجارديان: لقد اتخذ إحباط حركة فتح بسبب كل هذا شكلا سياسيا الآن. وتلاحظ الصحيفة أن رد فعل الإسرائيليين بعد الإعلان عن الاتفاق الفلسطيني كان مكفهرا . والسبب في ذلك –تقول الصحيفة- هو ذلك الاعتقاد السائد في الساحة السياسية الإسرائيلية والذي تجاوزه الزمن والواقع بأن مصير الدولة الفلسطينية في يد إسرائيل.لكن رياح الربيع العربي تجري بما لم تعهده إسرائيل. فقد يساهم مصريون وأردنيون وربما سوريون أحرار في رسم خريطة إسرائيل في المستقبل.ولقد كان الاعتقاد سائدا بعد سقوط مبارك بأن المصريين في وضع لا يسمح لهم بصوغ سياسة خارجية، لكن التطورات المتلاحقة في مصر نسفت هذا الاعتقاد. فهذا وزير الخارجية المصري نبيل العربي يعلن نية السلطات المصرية رفع الحصار المفروض على القطاع.وترى الصحيفة أن تطورات من هذا القبيل تعد تحديا للوضع الراهن الذي كرسته إسرائيل والولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي.وتنهي الجارديان افتتاحيتها بباقة من الأسئلة التي تكاد أن تكون أسئلة استنكارية: هل ستعمد [هذه الجهات الثلاث] إلى تخريب إرادة الشعب المصري التي تزعم أنها تنتصر لها؟ هل ستقوم الولايات المتحدة بما قامت به بعد اتفاق مكة بين فتح وحماس، ونسف حكومة الوحدة الوطنية؟ وهل ستتوعد الرباعية الدولية السلطة الوطنية الفلسطينية بسحب الدعم المالي؟ وتنسج الإندبندنت على نفس هذا المنوال، وتدعو الاتحاد الأوروبي إلى مقاومة الضغوط تجنب الوقوع في الخطأ الذي ارتكبه قبل خمس سنوات عندما رفض الاعتراف بحركة حماس، وبالحكومة التي شكلتها عقب انتخابات ديمقراطية. وتقول الصحيفة في افتتاحيتها الأولى: بعد خمس سنوات، ينبغي أن يتأكد للاتحاد الأوروبي أن إبعاد حماس عن المفاوضات لن يؤدي إلى اختفاء الحركة عن الوجود. لقد أظهر تاريخ الصراعات المستعصية على الحل أن السلام يأتي بعد الجلوس مع الخصم على طاولة المفاوضات، وليس عبر عزله .وتضيف الصحيفة قائلة: يعيش الشرق الأوسط حالة غليان. فقد بدأت الأنظمة -التي بدت قبل أشهر فقط صلبة كالصخر- تترنح. كما تتعرض الكثير من المزاعم والرؤى إلى عدد من التحديات. ويتمخض كل هذا عن مخاطر لكنه يفتح المنطقة على آمال أيضا. وعلى إسرائيل والمجتمع الدولي اغتنام هذه الفرصة التي أهدرت قبل خمس سنوات وأن تشرك حماس في عملية مفاوضات السلام. ينقل روبرت فيسك في نفس الصحيفة شهادات هاربين من سوريا إلى لبنان، فيقول إنها تعكس بصدق الظلام الذي يرين الآن على سوريا ، من جراء الفوضى التي بدأت تزحف. إنها شهادات صادقة. السوريون الذين وصلوا إلى لبنان حملوا معهم تفاصيل دقيقة عما يعتمل داخل بلدهم، كالقتال الناشب خارج درعا بين اللواء الخامس ووحدات اللواء الرابع بقيادة ماهر الأسد، وعمليات الاغتيال العشوائي حوالي دمشق التي تنسب إلى عصابات الشبيحة المتعاظمة والقادمة من الجبال التي تقطنها الأقلية العلوية [الحاكمة]، وحملة تخزين المواد الغذائية .تسلل الشأن الشرق الأوسطي إلى الزفاف الملكي الذي تستعد بريطانيا إلى إحيائه.فهاهي ذي الجارديان تنشر رسما كاريكاتوريا يظهر فيها أمير خليجي يحمل باقة من الصواريخ في يده يحظى بالترحيب بينما يتعرض رئيسا الحكومة البريطانية السابقين توني بلير وجوردون براون –اللذين جردهما الرسام من ملابسهما- إلى الطرد. وذلك في إشارة إلى قائمة المدعوين التي فاجأت العديد من المعلقين. وتشير نفس الصحيفة في صفحاتها الأولى إلى الجدل الذي أثاره استدعاء مسؤول بحريني يتهم بتعذيب أفراد من المعارضة البحرينية، كما تذكر بسحب دعوة الحضور من السفير السوري.وعدا هذا تركز الصحف البريطانية على تغطية الاستعدادات المحمومة ليوم الزفاف والتعليق على الظاهرة. وتعتبر افتتاحية الديلي تلجراف في هذا الصدد أن هذا الاهتمام الكبير والمبالغ فيه والبعيد عن التعقل والرصانة دليل على أهمية المؤسسة الملكية بالنسبة لهوية الشعب البريطاني، ولعدد من بلدان الكومنولث التي فضلت الإبقاء على علاقات الطاعة مع العائلة المالكة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل