المحتوى الرئيسى

محمد فاروق أبوفرحة يكتب: وداعا أيتها الرباعية الدولية

04/29 01:42

يتحدثون كثيرا عن تحقيق الأمن في المنطقة العربية لكنهم يعملون قليلا على تحقيقه ، هذه هي الحقيقة التي لا بد من تغييرها. لقد سعت أمريكاوالغرب على إبقاء هذا الوضع القائم في المنطقة على مدى أكثر من 34 عاما منذ اتفاقيات السلام ، ولم يتغير شيء في قضية العرب ، و مازالت القضية مفتوحة ، نعم اعلم أن القضايا في مصر تتأخر أحكامها فترات طويلة من الممكن أن تصل الى 10 سنوات أو عشرين سنة ، أما أن يتأخر حل قضية فلسطين 60 عاما فهذا كثير على أي إنسان ، فما بالكم بملايين البشر الذين ضاعت سنوات عمرهم و أسعد أيام حياتهم في سجن كبير محاطين بالعذاب الدائم الذى لا يتوقف . نرى في كل خطوة تفتيش ، وفي كل يوم نسمع عن جريح أو شهيد ، أو هدم منازل عربية ، و منذ وقت قريب هدم فندق عريق ( فندق شبرد ) الذي يملكه عرب ، وذلك لبناء مستوطنة جديدة للمتشردين من يهود العالم ، الذين يأتون إلى المنطقة العربية ، وبداخلهم الكراهية والحقد لجميع دول العالم ، ويخصون بهذا الحقد أبناء الدول العربية ، لقد زاد من آلامنا أن نرى القتلى و الشهداء يقتلون أمام شاشات التلفاز و الجميع يقفون مكتوفي الأيدي ، ويرى العالم ذلك المشهد ، ولكنه لا يقف مكتوف الأيدي بل يقول الغرب : إن إسرائيل من حقها أن تدافع عن نفسها . هذا هو الفارق يا سادة.. نحن نتكلم فقط ونندد ضد الظلم و العدوان ، و الغرب و أمريكا يقولون إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها ، ضد عزل لا يملكون الطائرات أو الدبابات أو حتى الصواريخ الموجهة أو الغاز السام الذي يقتل الأطفال ، ثم نأتي ونطلب من الرباعية الدولية أن تتدخل لإنهاء الصراع في المنطقة ، كيف نطلب من يؤيد إسرائيل في جميع المواقف أن يصبح عادلا بين الطرفين ؟ أعزائي : إن الرباعية الدولية انتهت و حكم على تدخلها بالانحياز و دائما وابدا يبقى الطرف الفلسطيني في نظرهم هو المخطئ . يجب الآن على السياسيين الفلسطينيين ألا ينتظروا خيرا من الرباعية الدولية ( الولايات المتحدة ، روسيا ، الاتحاد الأوروبي ، الأمم المتحدة ) ، و العمل على إيجاد وسائل جديدة ، تجعل وجهة النظر الغربية للفلسطينيين ايجابية وليست سلبية ، علينا كعرب أن نجد حلولا للضغط على الرباعية الدولية، والسعي في طريقين مباشرين هما : 1- البحث عن دول أخرى تتفهم وجهة النظر العربية و تعمل علي تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ، و ليكن مثلا دول جنوب أمريكا و التي أعلنت مؤخرا اعترافها بفلسطين و على حدود 1967 . 2- العمل على وقف اشتراك إسرائيل فى أي نشاط رياضي دولي ، خاصة كرة القدم ، التنس ، وغيرها . فعندما حدث ضغط على حكومة جنوب أفريقيا العنصرية من عدم مشاركة فعالة في أي من مجالات الحياة الدولية ولد ضغط عليها ، فما كان من هذه الحكومة إلا الإقرار بحق السود في الحياة بكرامة وأن يعيشوا مع بعضهم البعض في محبة وسلام ، فلماذا لا يتم الضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات مجلس الأمن و منها قرار 242 الذي يقر الانسحاب إلى حدود 1967 ؟ ، لماذا يسمح لإسرائيل بالمشاركة في المجال الرياضي الدولي ؟ و لماذا لا يأخذ الفيفا وقفة تجاه إسرائيل العنصرية ؟ فما اعلمه أن الفيفا لا يوجد عنده حق الفيتو ، فلماذا لا تعمل الدول العربية على إيقاف إسرائيل عن أي نشاط رياضي دولي ؟ ، لماذا لا نخاطب الفيفا و الاتحاد الدولي الأوليمبي و غيرها من المجالات الرياضية المختلفة ؟ العرب يستطيعون أن يفعلوا الكثير ، فمن يملك المال يملك قراره.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل