المحتوى الرئيسى

سياسة خارجية

04/29 00:05

القوة الناعمة الذكية؟‏!‏ الماضي هو عمل من الخيال مثل المستقبل تماما‏,‏ جاسمين ويست كاتبة مصر تعود بسرعة إلي موقعها الطبيعي برغم أن البيت من الداخل لم يتم ترتيبه النهائي بعد! وبرغم قصر الوقت الذي مضي منذ ثورة يناير, الا ان جاذبية التجربة المصرية تأخذ بالقوة الناعمة للقاهرة إلي بعيد! إن الحقيقة تقتضي هنا أن نسجل أن القيادة السياسية المصرية ليست مشغولة بالمرة بتصدير الثورة, ولا أحسب أن أحدا في مصر يملك حسا سياسيا سوف يشغل نفسه بذلك, لماذا؟ لأن التجربة المصرية الآن كتاب مفتوح سوف يأخذ منه من يريد دون تحريض مصري, أو جهد من أي نخبة, فدعونا اذن نأخذ القوة الناعمة الي مرحلة القوة الذكية! وأحسب أن إعلان المصالحة الفلسطينية في مصر هو ثمرة جهد طويل الا انها نموذج لمحصلة عمل أوراق مصر الناعمة, فالقاهرة الآن تحاول أن تكون علي مسافة واحدة من الجميع, وتدفع بهم ليأخذوا قرارهم بأنفسهم, ويواجهوا شعوبهم بعيدا عن ان تحمل هي أوزارهم. والنموذج الآخر يتعلق بمحاولة ايران اللعب بالورقة المصرية في معادلاتها, ولعبة عض الاصابع مع محيطها والقوي الدولية, الا ان القاهرة بمرونة شديدة انتزعت الورقة وأظهرت للجميع من يتعجل خطب ود من! وأكدت ان أمنها القومي مرتبط بالخليج في جميع الأوقات, وفي كل الظروف, إلا أنها منفتحة علي علاقات طبيعية مع ايران, ولا تبدأ من نقطة العداء لطهران! بل اليد المصرية ممدودة بشروط, وفي المقابل فإن القاهرة تنطلق من مصالحها الوطنية, وهي ليست تابعا ولن تكون لأي أحد, حتي ولو كان دولة شقيقة أو قوة عظمي, وأحسب أن القوي الاقليمية والدولية عليها ان تعيد حساباتها, وتدرك انها تتعامل مع مصر, التي يقف علي هرم السلطة منها المجلس العسكري وحكومة الثورة برئاسة عصام شرف اللذان يملكان حسا وطنيا عالميا ويدركان قيمة ومكانة مصر, وليس بمقدورهما الا الانصياع لارادة الشعب الذي يراقب ويعلن صوته في كل لحظة. ويبقي أن مصر تعيش الان أجواء الشفافية والوضوح فضلا عن نهاية زمن الفرعون المستأسد علي شعبه, والخانع في مواجهة الخارج, والأهم ان الخيال والطموح الذي يقف عند حدود السماء قد عاد ليثري حياة المصريين, ويفرض نفسه علي السياسات المصرية, ففي غضون أسابيع قليلة انطلقت مصر لتواجه ميراثا ثقيلا من المشاكل الا انها اخترعت وصفة بارعة حكمة ورصانة المجلس العسكري وحيوية وطموح حكومة الثورة وخلفهما أجندة ميدان التحرير والنتيجة قوة ناعمة ذكية! المزيد من أعمدة محمد صابرين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل