المحتوى الرئيسى

"جمعة غضب" سورية بمشاركة الإخوان

04/29 12:14

"جمعة غضب" في سوريا بمشاركة الإخوان دمشق : بالتزامن مع دعوة ثلاثة اعضاء في الكونجرس الأمريكي الرئيس باراك اوباما الى اعتبار الرئيس السوري بشار الأسد "فاقد للشرعية" ، تخوض سوريا اليوم امتحانا جديدا في "جمعة الغضب" التي دعا إليها ناشطون على "فيس بوك" للتضامن مع درعا المحاصرة، إضافة الى اجتماع للاتحاد الأوروبي في بروكسل لبحث فرض عقوبات على دمشق.واستبقت وزارة الداخلية السورية مظاهرات اليوم ، بدعوة المواطنين إلى الامتناع عن القيام بأي مسيرات أو تظاهرات أو اعتصامات تحت أي عنوان كان إلا بعد أخذ موافقة رسمية على التظاهر.ونبهت الداخلية السورية إلى أنها ستطبق القوانين المرعية خدمة لأمن الوطن واستقراره، بحسب بيان صادر عنه أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا. وكانت صفحات المعارضة السورية في المواقع الاجتماعية دعت إلى "جمعة غضب" تعقب صلاة الجمعة وذلك تحت شعار "فك الحصار" عن درعا وإحياء ذكرى الذين سقطوا خلال المظاهرات. وللمرة الاولى ، دعت جماعة الاخوان المسلمين السورية المحظورة الشعب الى الخروج الى الشوارع في احتجاجات للمطالبة بالحرية.وقال بيان اصدرته الجماعة "لا تتركوا النظام ينفرد ببعض أهليكم. اهتفوا بصوت واحد للحرية وللكرامة.. لقد خلقكم الله أحرارا.. فلا تسمحوا لطاغية ولا لجبار عنيد أن يستعبدكم... والله أكبر ولله الحمد".وهذه هي المرة الاولى التي تدعو فيها الجماعة - التي يقيم قادتها في المنفى - بشكل مباشر الى التظاهر ضد الرئيس بشار الاسد الذي يواجه احتجاجات مطالبة بالديمقراطية منذ ستة اسابيع.ويأتي هذا في ظل أنباء عن بوادر انشقاق داخل الجيش السوري، فقد نقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن دبلوماسيين في سوريا قولهم إن جنودا يعصون أوامر بإطلاق النار على متظاهرين يتم إعدامهم في الحال، ومن جانبهم نشر نشطاء مقاطع فيديو تنسجم مع تلك الأقوال من غير أن يتم تأكيد صحتها من مصدر مستقل.وقال دبلوماسي لم يكشف عن هويته، إنه توجد واقعة واحدة على الأقل هذا الشهر تصدى فيها جنود من الجيش السوري للشرطة السرية لمنعها من إطلاق النار على المتظاهرين.وأضاف "لا أحد يقول إن الأسد على وشك أن يفقد السيطرة على الجيش لكن ما أن تبدأ في استخدام الجيش لذبح شعبك فهذه علامة ضعف".وقال دبلوماسي آخر "أكبر الجنازات في سوريا حتى الآن كانت لجنود رفضوا إطاعة أوامر لإطلاق النار على المحتجين وعوقبوا في الحال بإعدامهم في الموقع".  وفي واشنطن، أكد السيناتوران الجمهوريان جون ماكين وليندسي غراهام والسيناتور المستقل جوزيف ليبرمان في بيان مشترك أن "الأسد وهؤلاء الموالين له فقدوا الشرعية للبقاء في الحكم... نحض الرئيس أوباما على القول ومن دون أي لبس، كما فعل في حالتي القذافي ومبارك، أن الوقت حان لرحيل الأسد".وجددوا الدعوة الى "خطوات ديبلوماسية واقتصادية لعزل النظام ّمن خلال عقوبات ضد الأسد نفسه ومسئولين في النظام عن الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان".وختم البيان بالإشارة الى أن "الأسد أعطي فرصا لا تحصى للمضي بحوار جدي وإصلاح، وأهدرها جميعا"، و"بدل المراهنة عليه أو تقديم أعذار لنظامه، حان الوقت للولايات المتحدة ومع حلفائها في أوروبا وحول العالم للوقوف ومن دون لبس مع الشعب السوري في مطالبته السلمية بحكومة ديموقراطية".حقن الدماءوفي غضون ذلك ، أعلنت مجموعة عمل مشتركة تضم 150 من السوريين في الداخل والخارج إطلاق " المبادرة الوطنية للتغيير من أجل تحول آمن نحو الديمقراطية في سوريا " وذلك في خطوة ترمى إلى حقن الدماء السورية وتسمح بتحول ديمقراطي في البلاد.وقال بيان للمجموعة السورية التي اشتركت في " المبادرة الوطنية للتغيير الديمقراطي " إن سوريا في ‎الوضع الراهن ،‎ اليوم أمام "خيارين اثنين لا ثالث لهما، إما أن يقود النظام الحاكم ،بنفسه مرحلة التحول الآمن باتجاه التحول الديمقراطي ويحدونا أملٌ كبير في أن يمتلك النظام الشجاعة الأخلاقية التي تدفعه إلى انتهاج هذا الخيار؛ أو أن تقود مرحلة الاحتجاجات الشعبية إلى ثورة شعبية تسقط النظام وندخل بعدها في مرحلة التحول بعد موجةٍ من العنف والاضطرابات ".وطالبت المبادرة الوطنية السلطات السورية " بالقيام بإصلاح سياسي جذري يبدأ من تغيير الدستور وكتابة دستور ديمقراطي جديد يضمن الحقوق الأساسية للمواطنين، ويؤكد على الفصل التام بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، وهو يشمل أيضاً إصلاحاً جذرياً للمؤسسة أو الجهاز القضائي الذي انتشر فيه الفساد وفقد المواطنون الثقة الضرورية فيه، وبالطبع إلغاء كافة المحاكم الاستثنائية والميدانية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين".وطالبت المبادرة "بإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية بما يكفل المشاركة لكل السوريين وبدون استثناء، وتحرير قانون الإعلام بما يضمن حرية الإعلام وإصدار قانون جديد للانتخابات، وتشكيل هيئة وطنية للحقيقة والمصالحة من أجل الكشف عن المفقودين السوريين والتعويض عن المعتقلين السياسيين".ودعت المبادرة إلى منح الجنسية لمن حرم منها من الأكراد وإلغاء التمييز الثقافي واللغوي بحق اللغة الكردية والنشاطات الثقافية والاجتماعية والفنية والاعتراف بحق التعليم باللغة الأم، وإلغاء التمييز المنهجي الواقع عليهم وإعطاء المنطقة الشرقية الأولوية فيما يتعلق بمشاريع التنمية والبنى التحتية.‎وبحسب المبادرة الوطنية، فإن المؤسسة الوحيدة التي بإمكانها قيادة هذا التحول هو الجيش، وتحديداً وزير الدفاع الحالي العماد علي حبيب ورئيس الأركان العماد داوود راجحة "من خلال الدخول في مفاوضات مع قادة المعارضة أو أية شخصيات أخرى تحظى باحترام السوريين لتشكيل حكومة انتقالية، تفضي بدورها إلى إنجاز جدول زمني لإنجاز عملية التحول الديمقراطي ، تبدأ أولاً بكتابة دستور مؤقت جديد للبلاد يجري التصديق عليه عبر استفتاء وطني. وبعد ذلك تقوم الحكومة الاننتقالية بوضع قانون جديد للانتخاب والأحزاب السياسية والذي من المفترض أن يحكم عملية انتخاب رئيس الدولة وانتخاب البرلمان، وتشرف على الانتخابات لجنة وطنية مستقلة عبر إشراف قضائي ومراقبين محليين ودوليين، ويفتح الباب أمام تشكيل الأحزاب السياسية التي ستشارك بفعالية في الانتخابات القادمة".ودعت المبادرة الوطنية في بيانها إلى إصلاح الأجهزة الامنية عبر ما يسمى التطهير وإعادة البناء، إذ لا يجب تفكيكها وحلّها على الفور لئلا تصبح مصدراً دائماً للفوضى.وأضاف البيان " إن الأمر يتعلق أولاً بالرئيس السوري الحالي بشارالأسد؛ فعليه أن يختار بين أن يذكره السوريون كبطل للتحول الديمقراطي قاد بلاده نحو الانفتاح والديمقراطية، أو أن يسجله التاريخ كديكتاتور سابق لفظه الشعب عبر ثورة شعبية كما كان مصير الرؤساء التونسي والمصري والليبي واليمني".وتشهد سوريا احتجاجات مطالبة بإصلاحات سياسية وإطلاق الحريات بدأت شرارتها في مدينة درعا جنوبي البلاد في منتصف الشهر الماضي. جماعة مسلحةوأنحت سوريا باللائمة على جماعات إسلامية مسلحة في أعمال القتل واتهمت سياسيين لبنانيين بإذكاء العنف، وهو اتهام نفوه.وقال شهود إن حوالي 1500 امرأة وطفل سوريين عبروا الحدود إلى لبنان الخميس هربا من إطلاق النار في بلدة تل كلخ الحدودية السورية.ولم يتضح بعد عدد من أصيبوا في الاشتباك لكن قوات الأمن اللبنانية قالت إن الجيش كثف دورياته بالمنطقة.وطردت سوريا معظم المراسلين الأجانب مما يجعل التحقق من الوضع على الأرض صعبا.وقالت سوريا إن عشرات من جنود الجيش والشرطة قتلوا في الاضطرابات وبث التلفزيون الحكومي الكثير من الجنازات لكن دبلوماسيين يقولون إن بعضهم قتل على أيدي قوات الأسد.وأرسل الأسد إلى درعا الاثنين الماضي الفرقة الميكانيكية الرابعة التي تدين له بالولاء ويقودها شقيقه ماهر.وأفادت تقارير، لم يتسن التأكد من صحتها أوردتها بعض شخصيات المعارضة وبعض سكان درعا، بأن بعض الجنود من وحدة أخرى رفضوا إطلاق النار على المدنيين.وقال سكان إن أصوات إطلاق النار ترددت في درعا خلال الليل وأن المياه والكهرباء والاتصالات ما تزال مقطوعة عن المدينة كما أن الإمدادات الأساسية بدأت تنفد. وقالت المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) الخميس إن عدد القتلى في ستة أسابيع من الاحتجاجات ارتفع إلى 500 على الأقل.وقالت الولايات المتحدة إنها تبحث تشديد العقوبات على سوريا كما تبحث الحكومات الأوروبية القضية الجمعة.ودعا وزير الخارجية الاسترالية كيفين رود الخميس إلى فرض عقوبات دولية على سوريا بسبب إجراءاتها الأمنية القاسية ضد المحتجين، وقال إن على الأمم المتحدة إن ترسل مبعوثا خاصا إلى سوريا للتحقيق في أعمال القتل.لكن روسيا والصين ولبنان عرقلوا محاولة أوروبية لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين الحملة.وقالت الصين الخميس إن على سوريا أن تحل مشاكلها من خلال الحوار في حين دعت روسيا الحكومة السورية لتقديم المسؤولين عن القتل للعدالة.  تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الجمعة , 29 - 4 - 2011 الساعة : 8:55 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الجمعة , 29 - 4 - 2011 الساعة : 11:55 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل