المحتوى الرئيسى

أنا أثور .. إذا أنا موجود

04/28 20:28

في ظل ما تشهده غالبية الدول العربية من رياح الثورة العاتية التي اجتاحت المنطقة بأسرها من المحيط إلى الخليج , وألقت بظلالها على السياسات الداخلية والخارجية لتلك الدول التي نجحت الثورة فيها في تغيير الأنظمة الإستبدادية والقمعية , حتى الدول التي لم تنجح فيها الثورات ولا يزال هناك شد وجذب بين الأنظمة التي تمثل العهد البائد وبين الشباب الثائر الذي أفاق من غيبوبته الطويلة وقرر الخروج عن الصمت وحالة النعاس التي كان غارقا فيها عقودا من الزمن . لم يكن يتوقع أحد ولا أفضل المتفائلين أن تتساقط تلك الأنظمة الإستبدادية التي طغت وتجبرت وامتدت أذرعها الأخطبوطية لتلتهم كل شيء حولها . لم يكن يتوقع أحد أن تنهار تلك الأنظمة التي حكمت بالحديد والنار في هذا الوقت القصير . سقط من هذه الأنظمة من سقط في أيام معدودة ومنهم من ينتظر مترقبا متى يأتي دوره . ولكن للأسف هذه الأنظمة المتعفنة لم ولن تستفيد من تجارب من سبقهم , يتكرر السيناريو في كل دولة بنفس الطريقة المعتادة ويأتي رد الفعل من الأنظمة بنفس الطريقة الفجة في التعامل , سياسة العصا والجزرة. تبا لكم من عقول فارغة ..... ألا تبصرون !!! ألا تعقلون!!! لقد خلق الله الإنسان يحب الحرية ويأبى العبودية . فمجرد ان يهب الله له الحياة ويرى النور بعد الظلمة التي خلقه الله فيها جنينا تجده يصرخ طالبا حقه في هذه الدنيا . ثم تتطور حاجاته ويرتفع سقف مطالبه مع تطور مراحل حياته المختلفة فيتعلم أن له حقوقا وعليه واجبات . يتعلم ذلك في كل مكان حوله في البيت والمدرسة والشارع ومن وسائل الإعلام . فيسعى جاهدا لتحقيق متطلباته , فإذا به يصطدم بالواقع الأليم الذي لا يرى في الصورة إلا سوادا قاتما . يسرع في الخطى , يلهث ويلهث وينادي بأعلى صوته , لا أريد إلا العيش كإنسان , لا أريد الخلود في هذه الدنيا , لا أطلب المستحيل .. ولكن هيهات !! من يسمعه حتى يستجيب إليه ويلبي حاجاته !! ثم يقرر أن يصبر ويصبر ويرضى بالأمر الواقع عسى أن يتغير الواقع وتنجلي الغمة وتتلون الصورة قاتمة السواد . ولكن إلى متى !! هل يصبر حتى ينتهي أجله !!! هل يصبر حتى يتحول إلى أطلال وبقايا انسان لا يملك من الإنسانية إلا الإسم!!! هل يصبر وهو يرى نفسه يضمحل وينكمش شيئا فشيئا , وغيره من أصحاب الحظوة وحاشية النظام يتعملقون ويتطاولون في البنيان !!! هل يصبر حتى يتغير الحال من تلقاء نفسه بفعل السحر دون أن يتدخل أحد .. ثم تراه يبصر النور في نهاية النفق المظلم . لا صبر بعد اليوم على ظلم أو قهر أو استعباد . لا صبر على فساد أو تسلط أو استبداد . إنها سنة الله في كونه . فالله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . أخيرا عرف الإجابة التي كان يبحث عنها طويلا . عرف الإجابة البسيطة الواضحة التي تؤدي مفعول السحر . لن أرضى الهوان أو الظلم أو الإستعباد. لن ابقى صامتا وسكتا عن حقي الذي خلقه الله لي ومن حقي أن أعيش انسان , من حقي ان اتنفس هواء الحرية , من حقي أن أحلم بغد افضل .. ولكن ليس بالأحلام فقط يتغير الإنسان إلى الأفضل !! لابد من تغيير الواقع بأسره. سأبدأ بتغيير نفسي حتى يتحقق ما اصبو إليه , وحتى أجد لنفسي ولأمتي مكانا تحت الشمس . سأثور ... سأثور ... سأثور . Attoff@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل