المحتوى الرئيسى

حضرة الدكتور سلمان...نقطة نظام(6/6)بقلم:سري سمور

04/28 20:14

حضرة الدكتور سلمان...نقطة نظام(6/6) -الجزء السادس- بقلم:سري سمور هذا هو الجزء الأخير لمناقشة بعض ما ورد في مقالة د.سلمان،ولعل الرد جاء أطول من المقالة ذاتها،وهذا يعود لكثافة الأفكار والمعطيات،ولعل أهم فكرة تحضرني وخطر لي أن أبدأ بها كل جزء يا د.سلمان هي أن المستبد ليحافظ على كرسيه قد يقبل التعامل مع الأعداء،فمسألة العمالة والارتباط لها سياقاتها التاريخية والظرفية،والاستبداد أحيانا ضد العمالة،ولكنه قد ينقلب للضد إذا رأى إمكانية الحفاظ على وضعه! دول الخليج والمستقبل ربما كانت دول الخليج -عدا البحرين- استثناء ولو مؤقتا،لأن قلة عدد السكان الأصليين فيها،وبنيتها الاجتماعية والنفسية،وكثرة ووفرة أموالها،تؤجل الحديث عن الإصلاحات السياسية،ولا تلغيه،ولكنها دول مهددة بملايين العمال الآسيويين والهنود،بل إن هؤلاء يهددون التركيب الديمغرافي لبقعة جغرافية حملت منذ التاريخ القديم اسم العرب أي شبه الجزيرة العربية،فعلى هذه الدول ألا تفرح كثيرا من استقرارها الظاهري،فهي مهددة بما هو أصعب،كما أن هناك فكرة سيئة جرى تسويقها على مدار عقود طويلة،وهي أن عرب الخليج لا همّ لهم إلا التوافه من الأمور،وشبابهم يغرقون في الملذات،ويقضون أوقاتهم في «التفحيط» ومطاردة الفتيات،وحدث بناء على تلك الصورة النمطية المتخيلة نوع من الاستعلاء النفسي عند باقي العرب تجاه عرب الجزيرة.والحقيقة بأن هذه الفكرة قد تنطبق على شريحة محدودة من عرب الخليج،ولكن دول الخليج عموما حققت نسبة عالية من الرفاهية لمواطنيها،وخدمات رعاية صحية،واستطاعت أن تصل إلى مستوى تعليمي أفضل من أشقائها العرب،وباستثناء البحرين وعُمان بقيت الأمور في هذه الدول هادئة،وفي الكويت حياة سياسية يغبطها عليها عرب كثر. ولم يكن هناك تغوّل ودموية من قبل أجهزة أمن دول الخليج،وحرص قادتها على التواصل المباشر مع شعوبهم،ويمكن تقبل السؤال:لماذا يثور القطري أو الكويتي أو الإماراتي أو حتى السعودي؟إن دولته توفر له مستوى من الرفاهية يغبطه بل يحسده عليه شقيقه العربي في دول أخرى،واستطاعت هذه الدول أن تجعل الخيارات مفتوحة أمام مواطنيها فهناك المسجد وهناك الملهى الليلي،وسطوة أجهزة الأمن أقل بكثير مما عليه حال باقي العرب،ولو أخطأت يتم تدارك الأمر،وما حدث في الكويت بعد الاعتداء على النواب خير دليل. بيد أن جانبا معتما يظهر في الصورة،فهذه الدول كما ذكرت مهددة بتركيبتها الديموغرافية،وتعاني من تهديدات الانقسام الطائفي والقبلي،والذي يتغذى على أفكار تحريضية مقززة من سفهاء المذاهب،والمدارس الفكرية المختلفة. لقد نجحت أنظمة هذه الدول باستخدام السلفية لتضفي على نفسها شرعية أقوى من كل الشرعيات المعروفة،فالسلفيون بشكل عام يوجبون طاعة ولي الأمر تحت أي ظرف،ما لم يأت بكفر بواح،وانشغل هؤلاء بملاحقة الصوفية بذريعة محاربة البدع،وأبناء الحركات الإسلامية الأخرى كالإخوان وحزب التحرير وغيرهم بحجج مشابهة،وصبوا جام غضبهم على الشيعة الذين يصرون على تسميتهم «بالرافضة» أو «الروافض»،وكان لهم من الإمكانيات المالية ما يسمح لهم بتحويل الأنظار حيث يريدون. السلفية خرج جزء منها من احتواء الأنظمة التي وجدت فيها ذخرا في حربها الباردة مع إيران،وحرف الأنظار عن قضية فلسطين،إلا وفق رؤية الحكام،والذين خرجوا لم يتورعوا عن اتهام الحكام بأنهم يوالون أعداء الله من اليهود والنصارى،وانقلب السحر على الساحر حيث طالبوا بإخراج المشركين من جزيرة العرب،هؤلاء المشركون هم عسكريون وخبراء وفنيون،فكيف تقبل الأنظمة بذلك،فلجأت للعلاج الأمني لظاهرة تتغذى على فكر تغلغل عبر عقود طويلة في النفوس. وخرج من الشيعة من يتجاوز كل الخطوط الحمراء بالتطاول على أمهات المؤمنين والخلفاء الراشدين،رضي الله عنهم،ويصفهم وعموم السنة بأنهم «نواصب»،مما جعل دعاة العقلانية السنة والشيعة الذين حرصوا على الأخوة والتسامح والتعايش والبحث عن المشترك في حصار بلغ حد الاتهام،ولم يتردد بعض الموتورين من طرح أفكار انفصالية،وساعدت بعض التصريحات غير المطمئنة القادمة من طهران بتغذية الجو المشحون،والغرب يراقب كل شيء عن كثب،ومستعد للتدخل عسكريا،فهذه منطقة تحوي ثلثي احتياطي النفط في العالم،ولا يضير الغرب إعطاء الشيعة كيانات يمارسون فيها طقوسهم ولطمياتهم واجترار أحزانهم وبكائياتهم،وإعطاء السلفيين كيانات أخرى يقضون فيها وقتهم بشتم «الروافض وأهل البدع»،وهؤلاء وهؤلاء في حقيقة الأمر تسرق ثرواتهم من أمريكا وأوروبا الغربية،وكل وسائل معيشتهم مستوردة. فدول الخليج في خطر شديد ويفترض بها الإسراع في تعزيز مفهوم المواطنة بعيدا عن الانتماء المذهبي والقبلي،ويمكنها ضم اليمن لدول مجلس التعاون لدرء خطر تمرد الغرباء فوق أرضها،والذين لو تمردوا سيجدون الناتو حاميا لهم تحت مسميات حقوق الإنسان ومنع الإبادة وغير ذلك،تزامنا مع الحد من الإنفاق على التسلح اللامفيد،والنظر للإيرانيين بعيون أهل المنطقة لا بعيون إسرائيلية أو أمريكية،وقد خطت السعودية خطوات جريئة نحو إيران في السنوات السابقة،لكن الضغوط الأمريكية عطلت التقدم أكثر. القذافي ومعضلته لقد تحدثت يا دكتور أبو عدي عن القذافي،وهو إنسان غرائبي،وكان من الطبيعي أن تكون الأحداث في البلد الذي اغتصبه مع أولاده غريبة عجيبة،والثورة هناك اتخذت الطابع العسكري،وتدخلت طائرات الناتو،مما يسبب الحرج للثوار،ويدفع البعض ليشير إليهم بأصابع الاتهام،خاصة مع الحديث عن التدخل البري،وموقف الصهيوني «ماكين» والخلفيات المشبوهة لبعض زعماء الثورة. ولكنك شككت بدكتاتورية القذافي،وأنا أقول لك بأنه دكتاتور من نوع خاص،ولا مجال للشك في ذلك،ودع عنك حديثه عن استعداده لتنظيم انتخابات،فهو يشبه زعمه المتكرر بأن لا منصب له وبأنه ليس رئيسا،وإلا لرمى استقالته في وجوه معارضيه! وقد ساءني ظهورك كمحام للدفاع عن القذافي،ومحاولات محمومة منك لتلميع صورته،ليس فقط في المقال موضع النقاش،بل في مقالين لا حقين لحضرتك،أحدهما مترجم عن كاتبة إفريقية يستهجن شيطنة القذافي،فبمقالاتك المتتابعة أوحيت بأن القذافي بطل لا يشق له غبار،وأن ضياع الأمة بل العالم سيكون برحيله،وأنا أستغرب موقفك هذا،لا سيما في ظل حقائق ساطعة تبين أن هذا الرجل كان كارثة هي سبب الكوارث اللاحقة! التمهيد للاستعمار لقد كتبتُ محذرا في 21/2/2011م أي بعد أيام قليلة من بدء ثورة ليبيا تحت عنوان «هل سيحتل الناتو ليبيا؟!» وللأسف وقع السيناريو الذي حذرت منه،ولعل مقال الأستاذ عبد الباري عطوان المنشور قبل أيام تحت عنوان «موقفنا من أحداث ليبيا» يعبر عن مشاعر أي عربي ومسلم حرّ،ويزيل بعض الحيرة التي أصابت الحليم. القذافي بسياساته هو الذي دفع البلاد نحو التمزق وخطر الاستعمار مرة أخرى،كحال أمثلة كثيرة في تاريخنا،من زعماء أو خلفاء أو ملوك طوائف قادوا أنفسهم وبلادهم نحو التحول إلى ثمرة ناضجة يقطفها العدو الخارجي. وأود وضع بعض الملاحظات التي حسبتها غير خافية عليك:- 1) أكثر من مرة تحدثت عن «ناصرية» القذافي،والرد على هذه الشبهة من بابين،أولاهما:من قال بأن الناصرية مثالية وتحقق للجماهير العربية طموحاتها؟إن الحنين إلى الناصرية الذي ظهر لدى بعض ثوار مصر،هو نوع من المقارنة في أعماق النفس والعقل الباطن بين عهد مفرط في المذلة والانحدار،وبين عهد أفضل منه نسبيا،وجميع من رفعوا صور جمال عبد الناصر،لا يقبلون إدارة الدولة بالطريقة التي كانت سائدة في عهده،ويرفضون بكل قوة عودة أمثال صلاح نصر أو شمس بدران أو حمزة بسيوني وباقي العصابة،وفي ظل قيادة الناصرية لأكبر دولة عربية ولجميع الجماهير العربية احتل المسجد الأقصى وسيناء والجولان،للتذكير فقط؛وثانيهما:إن الكاتب والصحفي المقدسي الراحل «محمد أبو شلباية» تحدث عن الغزل بين عبد الناصر والقذافي،والذي قال فيه الأول أنه يرى شبابه في الثاني،وغير ذلك من المجاملات بين الرجلين،بأنه كان يخفي نوعا من الضغينة،والاتهامات المتبادلة؛فعبد الناصر كان يتهم القذافي بالبخل،والقذافي كان يرى بأن عبد الناصر عميل للسوفييت،لذا يا دكتور دعنا من معزوفة الناصرية،ومن انتساب القذافي لها،أعزنا الله وإياك! 2) كان القذافي أول من تحدث علنا عن ثورة تونس،بل هو الزعيم العربي الوحيد الذي شهّر صراحة بالثورة،وبأن التوانسة لن يجدوا أفضل من «الزين» الذي أشاد به وبطريقة فجة،وحاول إنقاذه بدفع الرشى وفتح الحدود. 3) في مشروع أو مقترح الوحدة بين تونس بورقيبة وليبيا القذافي والتي لم تستمر أياما؛طرح القذافي اسم بن علي ،والذي لم يكن معروفا البتة، في حكومة الوحدة المقترحة،قل لي يا دكتور:لماذا وبإيعاز ممن أوصى القذافي بالعناية بضابط مغمور أصبح لاحقا رئيسا للجمهورية التونسية؟وهل أتاك حديث فساد أسرة بن علي،وبأن أبناء القذافي شركاء لهم في هذا الفساد المالي؟ 4) موضوع السيد موسى الصدر،ولعل هذا يفسر موقف إيران وحزب الله،وهذا الملف يضع علامات استفهام عده،عن سبب إخفاء وسجن وربما قتل شخصية مثل الصدر،معروف بمواقفه الايجابية تجاه الثورة الفلسطينية،وتحمسه لإطلاق المقاومة اللبنانية،وبعده عن التعصب المذهبي الذميم. 5) موضوع اغتيال د.فتحي الشقاقي في مالطا بعد ساعات من مغادرته ليبيا،التي طار إليها في محاولة لإقناع القذافي التراجع عن طرد الفلسطينيين من ليبيا. 6) تصرفات القذافي تجاه القضية الفلسطينية طوال سنوات حكمه،و لنتحدث عن بعضها:- أ) دعمه للحركات المشبوهة في أهدافها ووسائلها مثل مجموعة صبري البنا(أبو نضال) وهي حركات أوغلت في الدم الفلسطيني والعربي دون أن تطلق رصاصة على إسرائيل. ب) طرده للفلسطينيين من ليبيا،وهذا عمل لا أخلاقي لا بالمفهوم الشرعي أو القومي،وينم عن دناءة وخسة. ج) إرساله وفد الحجاج إلى القدس،لتستقبلهم إسرائيل ببهرجة إعلامية،وذلك بحجة خلافه مع السعودية. د) أفكاره العجيبة عن تصوره لحل القضية وهي معروفة ولا مجال لسردها هنا. وبالطبع لا يجوز إغفال الأخبار والتقارير حول جذور القذافي العائلية والتي تحدث عنها إسرائيليون حتى قبل الثورة،وعادوا لتأكيدها بعد الثورة. 7) الحديث عن النفط متشعب ومعقد،رغم التأكيد مرارا وتكرارا بأن العرب لا يشربون النفط،بل هو مادة برسم البيع،أما مسألة إعطاء دول غير غربية كالصين مثلا امتيازات تنقيب واستخراج،واتخاذ هذا الأمر كبرهان على الوطنية وعدم تبعية الغرب،فالرد عليها بما تعلمه جيدا كرجل علم بـ «counterexample» فلا أنا ولا أنت ولا أي عاقل يجادل بأن حميد كرزاي عميل لأمريكا،ورغم ذلك فإن كنز المعادن الذي اكتشف مؤخرا في أفغانستان والمقدرة قيمته الإجمالية بنحو 2 تريليون دولار حصلت شركات صينية على امتياز التنقيب،وما يتبع ذلك من امتيازات خاصة بالصين،وهذا ما أثار غضب منابر إعلامية في واشنطن والتي قالت باستهزاء حانق بأن جنود أمريكا يُقتلون لتجني الصين الأرباح وتحصل على امتيازات التنقيب عن المعادن،فلا بطولة للقذافي في هذا الشأن،اللهم إلا إذا اعتبرنا كرزاي إنسانا وطنيا حرّا! المسألة لا تتعلق فقط بالعمالة للغرب،والارتباط به رغم أن الملاحظات أعلاه،تضع علامات استفهام كبيرة على القذافي،لكن طريقة الحكم والإدارة التي اتبعها متخلفة،وهي غير صالحة في عصرنا،خاصة ونحن نتحدث عن بلد نفطي غني،ويطل على مساحة شاسعة من شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ودأب القذافي مؤخرا على اتباع مسلسل التوريث سيء الذكر.ونعلم أن ابنه «سيف» يتحدث في الشأن الليبي والعام دون أن تكون له صفة رسمية،وقد تحولت ليبيا إلى مزرعة خاصة بالعقيد القذافي وابنته وأولاده بطريقة مستفزة منفرة إلى حد القرف،فحتى لو كان الرجل نظيفا من جهة العمالة والخيانة والماسونية،فإن وجوده منذ 1/9/1969م وطريقته في إدارة الدولة والمجتمع وخزعبلات كتابه الأخضر(الذي مدحته في أحد مقالاتك)،والمسميات الكبيرة التي يحلو له تسمية نفسه بها،تكفي لأن يسعى أي مثقف أو رجل شارع طالب للحرية إلى الصراخ:كفى لا نريدك! ونتذكر أنه في تونس المجاورة حدثت تنمية في بعض القطاعات،وحركة تعليمية لا بأس بها،رغم قلة مواردها وكثرة سكانها مقارنة مع ليبيا،فيما بقي حال الليبيين كالعيس في البيداء يقتلها الظما والماء على ظهورها محمول،فبلد قليل السكان كثير الموارد في موقع استراتيجي يفترض أن يكون متميزا،ولا يقل عن دول مثل الإمارات والكويت وقطر،التي حققت رفاهية عالية لشعوبها،وخدمات صحية وتعليمية مميزة،فيما فضيحة المشافي الليبية لم تمح بعد من الذاكرة وكان يمكن أن تدار الأمور وبزعامة القذافي بطريقة أكثر عصرانية وتطورا. هذا لا يعني أن وضع الثوار على ما يرام،وقبولهم الاستعانة بالناتو يزيل عنهم لباس الحرية والوطنية،أو يلطخهم،وهم يرتكبون سابقة خطرة حتى معارضو صدام لم يقوموا بها لأنهم لم يكونوا المبادرين للاستعانة بالأجنبي،والناتو فعلا يريد تقسيم البلاد،وهو قادر على التخلص من القذافي وأبنائه وكتائبهم في ساعات معدودة،وتخاذل العرب وترددهم هو سبب إخلاء ساحة ليبيا للناتو ليفعل بها ما يشاء. أما النسبة التي ذكرتها (واحد إلى خمسة) حول السكان الواقعين تحت سلطة الثوار والواقعين تحت سيطرة القذافي فأنا أتحفظ عليها،رغم أن الغالبية فعلا ليست تحت سيطرة الثوار،واستنتاجك بأقلية غنية تشبه إمارات الخليج يستبعد سلفا مسألة النزوح السكاني الواردة في مراحل لاحقة. أهل الغرب يعيشون حالة إرباك ويحاولون الإمساك بالخيوط وقد أمسكوا يبعضها فعلا،لكن مما لا شك فيه أن ما كان سائدا من هيمنتهم المطلقة التامة على المنطقة من المحيط إلى الخليج قد ولّى إلى غير رجعة،حتى لو سادت فوضى ومظاهر اقتتال دموي هنا وهناك،فنفوذ الغرب ينحسر،ولو بألم ومخاض عسير وتضحيات كبيرة وخسائر رهيبة. أما اليمن فإن المسألة معقدة فعلا ولكن تورط الرئيس علي عبد الله صالح في «الحرب على الإرهاب» بطريقة مخزية لدرجة قيام طائرات أمريكية بقصف أهداف وتبرعه بالإعلان عن مسئوليته عن هذه العمليات،إضافة إلى قيامه بتهيئة ابنه المتربي في المؤسسة الأمنية الأمريكية ليتولى الحكم،بل تسلمه فعلا لمناصب أمنية وعسكرية حساسة،وأمور أخرى تتعلق بتهميش سكان بعض المناطق،هي خطايا قادت إلى ما نراه اليوم في اليمن السعيد،ورغم عنف بلاطجة النظام إلا أن اليمنيين المسلحين بطبيعتهم لم يرفعوا السلاح،على الأقل حتى الآن،ولكن حبذا لو قبلوا المبادرة الخليجية وكفوا عن رغبة واضحة في الانتقام الشخصي من الرجل وإذلاله. خاتمة اعذرني يا دكتور سلمان،ولكننا دأبا على انتقاد الدول التي جاءت بعد الخلافة الراشدة على الرغم من كل ما حققته من انجازات للمسلمين ،وهي كانت سيفا على الأعداء،وغصة في حلوقهم،سواء الدولة الأموية أو العباسية أو العثمانية،فكيف نختلق العذر لأنظمة مهترئة أوصلتنا إلى الحضيض؟وجعل مسألة عدم العمالة سببا لاستمراريتها لا محل له في المنطق والعقل حاليا. قلتُ في مقال سابق بأن قطار التغيير انطلق وسيدوس من يقف في طريقه،وكان الأجدر بالجميع ركوبه،ولكن الأنظمة أصرت على القتال حتى النهاية،ولولا إحجام الجيشين التونسي والمصري عن قتل الناس لرأينا مشهدا أكثر فظاعة مما نراه الآن في البؤر المتفجرة الأخرى. التغيير عموما في صالحنا مهما كانت الشبهات والمخاوف،وأنا أرد على الفكرة التبسيطية الناتجة عن عصور المذلة والاستبداد بأن كل ما يجري صناعة أمريكية بامتياز، بأنه حتى السجناء يضربون عن الطعام لتحسين وتغيير ظروف معيشتهم داخل سجنهم،وعلى فرض أن هذه الثورات تفيد أمريكا،ولكن الشعوب أيضا تستفيد منها...وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، الخميس 25 من جمادى الأولى /1432هــ، 28/4/2011م من قلم:سري سمور(أبو نصر الدين)-جنين-فلسطين-أم الشوف/حيفا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل