المحتوى الرئيسى

التعليم العالي الأردني الى الهاوية بقلم:د . هيثم الربابعة

04/28 19:50

بسم الله الرحمن الرحيم التعليم العالي الأردني الى الهاوية ان أهم ما يميز مكانة أي بلد في العالم هو قوة المؤسسة التعليمية فيه ونخص بالذكر التعليم الجامعي , فقد التمسنا عبر سفرنا المتواصل من بغداد شرقا الى الرباط غربا قوة المؤسسة التعليمية التي نفخر بالأنتماء اليها. ولعل ذلك راجع الى ثبوت رجال التعليم من أصحاب القرار بأمكنتهم واعتمادهم على أسس منهجية في انتقاء المستشارين الأكاديميين وليس على حساب الواسطة أوالمحسوبية . فقد طالعتنا جريدة الرأي الأردنية في عددها الصادر يوم الاربعاء 27/4/201l بقرار مفاده أن وزير التعليم العالي الدكتور عويس قد منح استثناءات للطلبة العرب من الحدود الدنيا لمعدلات القبول الجامعي . أي أن الطالب العربي ونخص بالذكر طلبة الخليج أصبح بمقدوره الحصول على مقعددراسي في كلية الطب اذا حصل على معدل 75بالمئه اضافة الى خمسة علامات للرحمة وخمسة لأنه بعيد عن وطنه أي 65 بالمئه وربما يعطى الشهادة الجامعية اذا دفع مبلغ وقدره . وقد قام التعليم العالي بتمهيد الطريق كاملة للطلبة العرب وكأن الجامعات لم تؤسس من أجل الأردنيين حيث أزال كامل العقبات أمام كل المعيقات التي تواجه الطالب العربي لأنه ينام على وسادة من الدولارات وعندها سيشاع بين طيات المدارس العربية سؤال لماذا الدراسة والحصول على معدل والأردن يقبل الأيادي ولا يشترط المعدل تحت أقدام أبناء الوطن العربي وبما أن الدراسة أصبحت لا تشترط المعدل اذا أصبحت الشهادة بالمجان . فاذا كانت وزارتنا الموقرة قادرة على اصدار مثل هذه القرارات , فياحبذا لوأنها تطبق مثل هذه القوانيين والأنظمة على الطالب الأردني الفقير الذي أصبح يحصل على معدل يفوق 95 بالمئه ولا يحق له دخول كلية التمريض وأصبح يطرق أبواب البعث السوري والفراعنة في مصر من أجل انصافه من قوانيين التعليم العالي الأردنية التي باعت أبناءها بدراهم بخس معدودات هذه القوانيين التي أصبحت توصف بالمهزلة والردائة . فالاردني الذي ظل والده يناظل ويقاوم صعوبة العيش من أجل توفير فرصة تعليم لأبناءه أصبح ينظر الى نفسه وأبناءه بأنهم غرباء عن هذا الوطن الغالي وأنني أتساءل من سيخدم الأردن ؟ العربي أم الأردني الذي وان سافر الى الخارج لاكمال دراسته الجامعية فأنه يأمل بالعودة الى وطنه رافع الرأس عزيزا من أجل وطنه وشعبه . وانني أذكر وزارة التعليم العالي الموقرة بالمثل السائد الذي يقول ( ما بحرث البلد الا عجولها ) فاذا اتخذتم قرارا ما فضعوا الأردنيون نصب أعينكم واذا كانت الوزارة قادرة على منح تسهيلات فيجب أن تمنح للأردنيين فقط . وأتساءل ماذا تخبىء لنا هذه الحكومة من مفاجئات قادمة في الخباء وادعو وزارة التعليم العالي الى اعادة النظر والتفكير في القرارات قبل صدورها من أجل مكانة الأردن التعليمية عربيا ودوليا . واذكرها بما قاله معالي الاستاذ الدكتور وليد المعاني الأكثر دراية في ادارة هذه الوزارة بأن التعليم الأردني مازال في الانعاش ولم يصل الى غرفة العناية المركزة فماذا بعد .... د . هيثم الربابعة استاذ اللسانيات المقارنة الأردن Haithem_rababah@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل