المحتوى الرئيسى

البطاقة التموينية .. هل مشمولة(بالاجتثاث)؟! بقلم:حامد الزيادي

04/28 18:47

من جملة الملفات التي غفل عنها الحاكم الأمريكي بريمر وهو يصدر قرارات إلغاء الجيش والحزب الحاكم والنقابات والأجهزة الأمنية وغيرها من قرارات فاته ان يلغي (ملف البطاقة التموينية) وأراد بقراراته تلك ان يمهد الطريق لإدارة (الحكومة الانتقالية ومجلس الحكم في العراق)!! ولكن بمرور الزمن التفت مجلس الحكم والحكومات المتعاقبة لخطر ملف البطاقة الغذائية لأنهم ينطلقون من (موروث سياسي بالتعامل معها وليس خدمي)! والدليل على ذلك أنهم اتفقوا مع البنك الدولي في إلغاء مفرداتها بمرور الزمن دون ان يلحظ ذلك الشعب الذي حصل على الوعود والشعارات في رفع المستوى المعيشي والخدمي مما ذهب به الخيال الى التخلي عن عبء البطاقة الغذائية ولكن تلك الشعارات والوعود وجدت طريقها (لاجتثاث البطاقة الغذائية) في عملية احتيال غريبة وعجيبة حيث تم اقتطاع غالبية مفرداتها وتقطيع أوصال تلك المفردات في الفترات الزمنية الطويلة في ممارسة متعمدة (لتشيعيها الى مثواها الأخير)!! وهذه التصريحات صدرت من اغلب المسؤولين في طرح أفكار استبدالها بمبالغ مالية او تقليصها الى (خمسه مواد) او(تقنينها على فئات معينة وإلغائها عن فئات أخرى)!!! ووسط تعاظم معانات المواطن في فقدان فرص العمل وارتفاع أسعار المواد الغذائية وكون البطاقة الغذائية أنظمت (للمربع الذهبي للمستمسكات الرسمية) باتت البطاقة حاجة لا يمكن التخلي عنها فباتت الأصوات تتعالى في رفض أي خطة لإلغائها او تقليصها او حتى تقنينها!!فأصبحت الحكومة العراقية تجد نفسها في حرج شديد للوعود التي قطعتها للبنك الدولي في صفقة مريبة لتقليص المديونية العراقية ورفع أسعار المشتقات النفطية وإلغاء الدعم الحكومي للبطاقة التموينية!! وتناست الحكومة او تجاهلت حجم وقيمة ومكانة البطاقة التموينية للمواطن العراقي المحروم والذي يشكل الفئة الأكبر في المجتمع العراقي فكان المخطط لإلغاء البطاقة هو عام(2011) وبدا القرار في تقليص المبالغ المخصصة لها منذ موازنة عام 2010 أي ان المخطط مدروس وحتمي في تنفيذ الخطة وقد تعرضت مفردات البطاقة التموينية الى قمع وحشي في التعرض لشتى أنواع(التلف والغش والاستهداف والاستحواذ والتأخير) كي تعلن براءتها من المواطن العراقي وإعلان فك الشراكة من المائدة العراقية وبذلك تحصل الحكومة العراقية على (وثيقة تنازل من البطاقة التموينية نفسها) في تكتيك منظم لرفع الحرج والضيق الذي يتهددها وسط كشف صفقات فساد مالي وأداري جعل من وزارة التجارة مساهما حقيقي في زيادة معانات الشعب العراقي إضافة الى مايعانية الشعب من ملفات الإرهاب والتهجير والترويع فكانت البطاقة التموينية ناقوس خطر شكل تهديد حقيقي فاق (قرارات بريمر في إلغاء مؤسسات النظام السابق) وغفل عن ملف البطاقة التموينية!!والذي يهمنا اليوم الحصول على إجابة واضحة ومكشوفة لسياسة الحكومة تجاه البطاقة التموينية وهل انها ستشكل (الضربة القاضية) لإسقاط الحكومة وسط تعالي صيحات الغضب الشعبي على صفقات المواد (الفاسدة) والتي فاحت راحتها دون تحرك حكومي يوضح الأسباب التي أدت الى وصول الأمور الى هذا الحد من الاستخفاف بحياة المواطن وتعريضه (للقتل المتعمد) او يعلن تخليه عن مفردات البطاقة الغذائية رغم انفه!!! وهذا يدعونا الى الإسراع بكشف كل الأسماء التي مارست عمليات النصب والاحتيال والكسب الحرام بقوت الشعب وفاقت في فعلها هذا عمليات الإرهاب والقتل الوحشي , وحتى ننتظر أجراء الحكومة تجاه ملفات الفساد نجد أنفسنا نعاني من (إصابات بإمراض مزمنة ومستعصية) لا ينفع معها العلاج وننتظر مصيرنا في الموت البطيء ونقول لبريمر لا تأسف على عدم الإلغاء فقد أكمل المهمة من بعدك الاصدقاء!!! للكاتب / حامد الزيادي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل