المحتوى الرئيسى

لمن تقرع أجراس الدوحة؟

04/28 18:02

محمد حمادة على الرغم من الشعبية الجارفة للعربي - والذي لا يضاهيه فيها إلا الريان – فإنه "على الورق" ليس مرشحاَ لتخطي الغرافة مساء الجمعة في نهائي كأس ولي العهد.. ومع ذلك علمت المستديرة المجنونة الجميع أن لا أمان لها أبداً.. ففي 24 ابريل 2010، أي قبل سنة و3 أيام، وقف الطرفان وجهاً لوجه في نهائي المسابقة ذاتها وفاز الغرافة بالخمسة يوم كان كليمرسون (هدفان) ويونس محمود (هدفان) يشكلان أخطر ثنائي في الأندية القطرية (الهدف الخامس لسعد الشمري).. وبعد نحو 5 أشهر، وتحديداً في 26 سبتمبر 2010 فاز العربي 3-1 في الجولة الثالثة من بطولة الدوري قبل أن يثأر الغرافة 2-1 في الجولة الرابعة عشرة بتاريخ 18 فبراير 2011. أمور كثيرة تغيرت هنا وهناك، أهمها على الإطلاق رحيل كليمرسون فصار يونس وحيداً كشاب هجرته معشوقته حتى ولو توج زعيماً لهدافي الدوري برصيد 15 هدفاً لأن التناغم بينه وبين عمارة ديانيه يطل مرة ويتبعه النفور أكثر من مرة على غرار ما حدث في المباراة ضد الريان في نصف نهائي كأس ولي العهد والذي فاز فيها رجالات برونو ميتسو بعد عملية قيصرية.. وفي الجهة المقابلة أصيب بيسكوليتشي (9 أهداف) فصار خط هجوم العربي يمشي على عكاز واحد يتمثل بكابوري (10 أهداف) الذي "لخم" الحكم وسجل هدف الفوز على لخويا في نصف النهائي الآخر.. وحتى عبدالعزيز السليطي الذي سجل هدفين من الأهداف الثلاثة في مباراة 26 سبتمبر مصاب وربما يبقى جالساً على مقعد الإحتياطيين. وعلى الورق ايضاً، فإن كفة الغرافة أرجح فردياً وجماعياً وإن لم تكن أرجح بدنياً، ليس لأنه لعب 4 مباريات في دوري أبطال آسيا في حين لعب العربي 3 مباريات في دوري أبطال الخليج، منها واحدة بتشكيلة إحتياطية أمام الظفرة، بل لأنه اضطر مساء الإثنين لخوض شوطين إضافيين امام الريان فضلاً عن شوط خامس يتمثل بركلات الترجيح التي تحترق فيها الأعصاب حتى ولو كانت مصنوعة من أسلاك حديدية في حين لعب العربي 90 دقيقة فقط أمام لخويا مساء الأحد. بالعودة الى العامل الفردي فإن خطوط الغرافة تضم دوليين "أساسيين" أكثر في الحراسة والدفاع (برهان والغانم وبلال محمد وشامي) والوسط (لورنس، علماً بأن العساس سيفرض نفسه عنابياً لو كان مغربياً) والهجوم (يونس).. وفي الجهة المقابلة ليس هناك إلا سلمان عيسى.. مثل هذا الواقع يفرض على العربي أن يلعب بنفس دفاعي – كما لعب امام لخويا – أمام خصم يتميز بنفس هجومي بقيادة "مايسترو" سبق أن فرض نفسه نجماُ في ملاعب فرنسا لسنوات طويلة هو جونينيو. جونينيو من طينة اللاعبين "الضروريين" حتى ولو لعب على عكاز واحد.. يعرف كل شىء عن فنون اللعبة فضلاً عن سلوك احترافي خارج عن المألوف.. وحتى إذا لم تعد لياقته البدنية كما كانت عليه من قبل بفعل عامل السن (36 عاماً) فإنه يعرف كيف يقنن مجهوده، وقد يغيب عن أجواء أي لقاء قبل ان يمرر تمريرة حاسمة أو يسجل هدفاً يملك وحده سره (كما حصل امام الريان).. أما عن إجادته الركلات الثانية فحدث ولا حرج حتى صار مرجعاً فيها ومثالاً يحتذى به.. فكل ركلة حرة من مسافة 35 متراً وأقل هي مشروع هدف، وقد سجل في مبارياته مع ليون 44 هدفاً من هذه الركلات من 20 اكتوبر 2001 الى 17 مايو 2009 منها واحد في شباك بايرن ميونيخ (نوفمبر 2003) وثان في شباك ريال مدريد (سبتمبر 2005) وثالث ورابع في شباك برشلونة (نوفمبر 2007 وفبراير 2009). وهنا تكمن واحدة من مشكلات الغرافة.. وقد كتبت قبل أكثر من عام أن نتائج الفريق تعتمد اعتماداً كبيراً (وليس كلياً طبعا) على حالة جونينيو.. إذا أطرب يطرب، وإذا نشّز ينشّز. وهل يتوجب على مدرب العربي شاموسكا أن يضع خطة مضادة لجونينيو بالذات؟ بالطبع لا لأنه لا يملك لاعباً من طيبنة البولدوزر بيبي (لاعب وسط ريال مدريد).. السلاح الفردي غير فاعل ولا يبقى سوى السلاح الجماعي: خطوط متقاربة وتضييق المساحات على لاعبي الغرافة بانتظار لدغة من كابوريه، فإذا ما فعلها صار عند العرباويين أطيب من الكابوريا! مبروك مسبقاً للفائز.. والمهم أن نشاهد مباراة تليق بإسم صاحب المسابقة وراعيها. * نقلاً عن "استاد الدوحة" القطرية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل