المحتوى الرئيسى

قلادة النادي الأهلي

04/28 17:48

عبدالله الشيخي كانت حفلة التكريم التي أقامها النادي الأهلي للرئيس العام لرعاية الشباب سابقاً الأمير سلطان بن فهد، واحدة من ليالي الوفاء التي ستبقى خالدة في ذاكرة التاريخ. ليس لأنها قدمت صورة من صور التلاحم وصدق المشاعر، وغمرت المحتفى به بشلالات حب تدفقت من شارع التحلية، حيث مقر النادي الأهلي - فحسب - وإنما لكونها قدمت لنا هذه الحفلة على أنها ملتقى رياضي ثقافي. وكان لرعاية الأمير خالد الفيصل - أمير البلد الأمين - كما قدمه الإعلامي الكبير علي داود، أن اكتست الحفلة عباءة الأدب والثقافة، إلى جانب أن المناسبة رياضية، وكلها تربطه بها علاقة وثيقة، فهو الأمير المسؤول والشاعر والمثقف والرياضي. عندما صعد الأمير خالد الفيصل إلى المنصة ليلقي كلمته، كان الجميع بانتظار - مطر الكلمة - وجاءت كما انتظرها الجميع بليغة، صاغها الأمير الشاعر ارتجالاً، فكانت قطعة أدبية أنصف فيها خالد الفيصل، سلطان بن فهد، وخاطبه فيها بعبارة: «أيها الأمير الجليل». ولعل من محاسن الصدف أن تجمع ليلة الأهلي الخالدة رموز الرياضة، إلى جانب أمير الكلمة والشعر، فقد ازدانت المناسبة بحضور الأمير محمد العبدالله الفيصل، والأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز، والأمير المحتفى به سلطان بن فهد بن عبدالعزيز، والأمير نواف بن فيصل بن فهد، وشخصيات رياضية بارزة أخرى. لكن كلمات الحفلة الثلاث التي ألقاها الأمراء خالد الفيصل وفهد بن خالد ونواف بن فيصل، كان القاسم المشترك فيها، أن المتحدثين الثلاثة كلهم شعراء، ولهم قصائد مغناة، وجاءت كلماتهم تحمل في طياتها عذوبة القصيدة في أمير خدم وطنه من خلال قطاعي الشباب والرياضة، وترجل عن منصبه لتبقى ذكراه في القلوب. ولأن في علاقة الابن بأبيه خصوصية لا يعرفها أحد غيرهما، جاءت كلمة الأمير نواف بن فيصل حاملة كل مشاعر الحب والوفاء، مشاعر يحملها التلميذ لأستاذه عندما يقول: « فمهما كان الكلام دقيقاً، فلن أوفي لسيدي ووالدي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز حقه من التقدير والاعتزاز». وكعادة الكبار عندما يفاجئون الحضور بعمل كبير وجديد ومختلف، كان الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز - أمير الأخلاق والتواضع - كما يصفه مقدم الحفلة علي داود، يرسم لوحة وفاء بفكره الخلاق، وهو يقدم لأخيه الأمير سلطان بن فهد هدية كبيرة في معناها، جديدة في فكرتها، كانت عبارة عن قلادة النادي الأهلي، وهي أول قلادة تمنح لشخصية رياضية. إنها «رؤية النادي الأهلي» الذي أطلق حفلات التكريم منذ عقود، والذي أحضر أسطورة كرة القدم الأرجنتيني مارادونا في يوبيله الذهبي عام 1987 ليخلد المناسبة، والذي خلد لقب بطل الكؤوس بمجسم مثل احد معالم النادي على بوابته الشمالية، وهو الذي قابل منتخب البرازيل مرتين، كما أنه صاحب أول أكاديمية رياضية سعودية، وصاحب فكرة أول مركز رياضي لقطاعي الشباب والناشئين. فمن يفعل ذلك غير النادي الأهلي، الذي يفخر بوجود الأمير خالد بن عبدالله راعياً وداعماً وموجهاً، وبهذا الفكر وهذه الرؤية التي يقف خلفها الأمير خالد، أرى في الأفق - عودة بطل - يحمل همه هذا الـ«مفكر الرياضي» خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز... فانتظروا الأهلي! * نقلاً عن "الحياة" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل