المحتوى الرئيسى

سفراء ام بلطجية؟! بقلم:جهاد عبد الكريم ملكه

04/28 17:42

سفراء ام بلطجية؟!!!! بقلم/ جهاد عبد الكريم ملكه ونحن على بعد خطوة واحدة من إعلان دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس وبعد اعتراف أكثر من 130 دولة باستقلال فلسطين ما زالت سفاراتنا في مختلف أنحاء دول العالم تعاني من تجاوزات خطيرة ومن ترهل لم يسبق له مثيل في أي دولة في العالم. ولا يكاد يمر يوم الاا ونقرأ أو نرى أو نسمع شكاوي المواطنين الفلسطينيين في الخارج من تصرفات سفرائنا في سفاراتنا، إنهم يتصرفون في السفارات وكأنها "مملكة الوالد". هناك بعض المواطنين الذين يشتكون من أن سفاراتنا تفرق بين أبناء الضفة الغربية وأبناء قطاع غزة كما كان يفعل سفير سابق معروف بعنصريته وتفريقه بين أبناء غزة وأبناء الضفة والذي اصدر قرارا أيام كان سفيرا "ماخد في حاله مقلب كبير" أن لا يدخل أبناء غزة السفارة نهائيا. كيف لسفارة فلسطينية أن تمثل بعض الفلسطينيين وترفض تمثيل بعضهم الآخر، وكيف لسفارة أن تتدخل لحل مشاكل بعض الفلسطينيين وتمتنع عن التدخل من أجل حل مشاكل آخرين، وكل سفارة تقصر عن خدمة الفلسطيني بحجة الانقسام، أو الخلاف الحزبي، أو الرأي السياسي المغاير، أو عدم الانصياع للأوامر، هي سفارة موظفيها، ولا تمثل فلسطين. إنني اشجب وأدين واستنكر بكل الكلمات المؤثرة كل من يعتدي على سفرائنا كما حدث بالأمس مع سفيرنا في الجزائر ولكنني أيضا قد أتفهم لماذا أقدم هؤلاء النفر للاعتداء على هذا السفير بسبب بسيط أنني اعرف جيدا ما يدور في سفاراتنا وقد زرت الكثير منها وعلى سبيل المثال لا الحصر، في العام الماضي زرت قنصليتنا في دبي من اجل مساعدتي لدخول مصر للوصول إلى غزة ولكن عندما وصلت هذه القنصلية وجدت أنها قنصلية تابعة لعشيرة وليست تابعة لدولة بكل أسف وعلمت أن السفير السابق كان من أصحاب رؤوس الأموال وكان يدير السفارة وكأنها دكانته وبقى الحال على ما هو عليه مع خلفه وعلى المتضرر أن يضرب رأسه في الحيط. أصبح معروفا للقاصي والداني أن هناك الكثير من السفراء الذين في الحقيقة لم يقدموا آية خدمات لا للقضية ولا للمواطن الفلسطيني فتجد سفير " يهتم بالأعمال التجارية ولا يهتم بقضيته" وتجد سفير هائم وسائح في الدنيا وبعيدا عن مكان عمله وتجد سفيرا أخر يحمل كل عقد الدنيا في عقله حتى عالم النفس الألماني الشهير فرويد لا يستطيع حل عقده. لقد سمعنا الكثير عن مشاكل السفراء أو ممثلي فلسطين في الخارج، وسمعنا عن كيف تعامل بعضهم مع ممتلكات السفارات، وكيف يتصرف في سفارة فلسطين وكأنها "مزرعته الخاصة"، كما سمعنا عن سفراء لم يمارسوا سوى التجارة، واستخدموا تلك السفارات كمكاتب تجارية عقدوا من خلالها صفقات بدلا من عقد اجتماعات سياسية ودبلوماسية، وسمعنا عن فساد وصفقات. في الحقيقة لا اعلم ما هي المعايير التي يتم على أساسها اختيار السفراء، او من يمثلون فلسطين في الخارج، وما هي المعايير التي تعتمدها السلطة الفلسطينية في ترتيب أولوياتها من خلال اختيار الدول التي لا بد من وجود ممثل لفلسطين بها، إلا أن منطق الأمور يقول، بان هناك أبجديات أو أساسيات لا بد من مراعاتها عند تعيين سفير في هذه الدولة او تلك، وهي في حدها الأدنى الشرف والأمانة والإخلاص للوطن وللمواطن وليس ممارسة التجارة والبيزنس. سيدي الرئيس نريد سفراء محترمين في سفاراتنا ولا نريد بلطجية او شبيحة او حرمية ويجب مراقبة عمل السفراء ونشاطاتهم دون انتظار التقارير الوهمية او المفبركة التي كان يلجأ إليها البعض قبل ثورة المعلومات المتوفرة بين أيدي الجميع والنظر إلى شكاوي المواطنين . يجب التوضيح لموظفي السفارات ان السفارات الفلسطينية هي قطاع عام وليست ملكية خاصة ويجب التوضيح لهؤلاء السفراء بأنهم هنا لخدمة المواطن الفلسطيني وهم هنا من اجل المواطن وليسوا هنا من اجل أعمال أخرى. إنني أدعو الرئيس ابو مازن والذي يعمل ليل نهار من اجل إقامة الدولة الفلسطينية العتيدة ان يتخذ قرارات عاجلة بخصوص هذه السفارات وإعلان تأميمها من القطاع الخاص إلى القطاع العام. وأقول للسيد الرئيس انه يوجد في قطاع غزة آلاف مؤلفة من الموظفين الذين يتقاضون رواتب من السلطة الفلسطينية وهم نائمون ، فلماذا لا يتم إرسال بعضهم إلى سفاراتنا لتعزيزها وتجديد الدماء فيها وخدمة أبناء شعبنا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل