المحتوى الرئيسى

المجلس القومي للشباب.. فساد للركب

04/28 16:38

كتب- محمود دياب: على الرغم من أن ثورة 25 يناير طالت أغلب بقع الفساد في أرجاء المحروسة، إلا أن المجلس القومي للشباب ورئيسه الدكتور صفي الدين خربوش يحتاج إلى ثورةٍ أخرى لتطهر أهم قطاع في مصر من الفساد القابع في جميع أركانه، بدءًا من الرأس وحتى أقل عاملٍ بمركز شباب في قرية صغيرة.   فالدكتور خربوش ليس مهتمًا بإحداث إصلاحات في قطاع الشباب لتكفير ذنوبه السابقة، وحالة العشوائية التي عاشها المجلس منذ توليه المسئولية، محتميًا بكونه أحد الرجال البارزين بأمانة السياسات بالحزب الوطني المنحل؛ حيث قرر مؤخرًا ترقية الدكتورة أمل جمال سليمان إلى منصب وكيل وزارة رئيس الإدارة المركزية للبرامج الثقافية والتطوعية على الرغم من اتهامها بارتكاب مخالفات مالية وإدارية جسيمة تحقق فيها حاليًّا النيابة الإدارية؛ بسبب قيامها بشراء أطقم رياضية كاملةً عبارة عن "تي شيرت وشورت وكوتشي" للشباب وصل عددها إجمالاً إلى عشرة آلاف قطعة، وقامت بتوزيعها وفقًا لقوائم معدة سلفًا على أسماء وهمية في حين أنه تمَّ تخزينها في أحد المخازن بالمسرح في مبنى المجلس بميت عقبة؛ ما جعلها عرضةً للسرقة من بعض موظفي المجلس وعماله وعمال الشركة القابضة بالإسكندرية.   الأمر الذي جعل خربوش يحاول التنصل مما فعلته أمل، ويحيل الأمر بالكامل إلى الشئون القانونية التي أحالته بدورها إلى النيابة الإدارية للتحقيق، ومن المتوقع وصولها إلى النيابة العامة.   المخالفات لم تنتهِ عند هذا الحد؛ حيث قام أحد الموظفين بإدارة الدكتورة أمل ويُدعى صبري عبد الحميد صبري بتقليد توقيعها على كشوف توزيع الأطقم الرياضية للتهرب من المسئولية، إلا أن صبري تقدَّم بمذكرةٍ عاجلة إلى خربوش حصل "إخوان أون لاين" على نسخة منها أكد فيها أنه وافق على كل ما طلبته أمل منه؛ لأنه كان يثق فيها، وكان يحاول توجيه النصيحة إليها حتى لا تقع تحت المساءلة إلا أنها كانت ترفض سماع النصائح، مؤكدةً أن خربوش هو مَن منحها تعليماتٍ بكلِّ قراراتها.   وأضاف صبري في مذكرته أنه رفض طلب أمل بصرف كميات كبيرة من تلك الملابس؛ لأنها كانت تريد منه أن يقوم بذلك دون قرارٍ رسمي منها حتى تُحمله المسئولية بخلاف أنه على مدار ثلاثة أشهر تحمَّل البقاء بجوار تلك الملابس لحمايتها من السرقة، وعندما طلب منها تكليف عمال بمساعدته حاولت فعلاً ولكنها فشلت؛ لأن كل العمال بالمجلس يعرفون أنها تتنصل من المسئولية دائمًا وتُحملها لمَن هم تحت يدها من موظفين في حالة حدوث كارثة، مشيرًا إلى أن درجة الإهمال والبجاحة وصلت بها إلى أن طلبت منه صرف عددٍ من الأطقم الطبية لهؤلاء العمال دون مستنداتٍ لإغرائهم على العمل معه لكنه رفض.   وأشار صبري إلى أنه فوجئ بها عندما علمت بجرم ما قامت به تقول له إنها تريد إعادة تلك الأطقم مرةً أخرى للمصنع وكأنَّ شيئًا لم يحدث، فلم يجد إلا أن يؤكد لها أن ذلك أمر مستحيل لسببين أولهما وجود محضر رسمي مُوقَّعٌ منها على كل طقم تم توزيعه على أسماء الشباب الوهميين في "كشوف البركة"، والثاني فقدان عدد كبير من الأطقم بسبب السرقة وجسامة المسئولية عليه وحده؛ حيث تولى عملية نقل تلك الكمية الضخمة من الإسكندرية إلى القاهرة وأودعها المخازن وحده.   جديرٌ بالذكر أن الدكتورة أمل جمال سليمان كانت من المتهمين الرئيسيين في قضية صفر المونديال الشهيرة قبل نحو تسع سنوات؛ حيث أهدرت ومعها آخرون مليون و43 ألف جنيه على مظاهر البذخ في الدعاية لملف مصر لاستضافة البطولة التي فازت بها جنوب إفريقيا وقتها، وأحيلت إلى المحكمة التأديبية لإهمالها في عملها بعدما تدخلت جهات سيادية في الدولة لإنهاء القضية التي كان متهمًا فيها الدكتور علي الدين هلال وزير الشباب الأسبق، وفعلاً تم حفظ التحقيقات واستبعاد الشبهة الجنائية، ومن بنود الاتهام أيضًا شراء "تي شيرتات" عن طريق الدكتورة أمل من القوات المسلحة للدعاية للملف بقيمة 8 ملايين جنيه تقريبًا، وفقًا لما أعلنه المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام وقتها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل