المحتوى الرئيسى

«رويترز»: قلق خليجي بشأن مصر.. ومسؤول إماراتي: مبارك كان «الأب الروحي» للشرق الأوسط

04/28 14:03

نقلت وكالة رويترز، الخميس، تعبير أحد مساعدي ولي عهد دولة الإمارات العربية المتحدة عن خيبة أمله لسقوط نظام مبارك الذي كان حليفاً للأنظمة الخليجية. وقال المساعد لرويترز خلال مؤتمر عقد في الآونة الأخيرة بأبو ظبي في إشارة للإطاحة بالرئيس المصري السابق: «كيف يفعلون هذا به؟ كان الأب الروحي للشرق الأوسط، كان رجلا حكيما قاد المنطقة دوماً، لم نكن نريد أن نراه يخرج بهذه الطريقة، نعم الشعب يريد الديمقراطية لكن ليس بهذه الطريقة، هذا أمر مهين». وقالت الوكالة إن الصحف الخليجية حملت على مدى أيام تعليقات قلقة عن سقوط مبارك وكتب خلف الحبتور وهو عميد عائلة تجارية كبيرة في دبي في مقال بصحيفة جلف نيوز الأسبوع الماضي «هناك خطر حقيقي جدا من أن يدمر حكم الغوغاء سمعة مصر واستقرارها واقتصادها». ولم يكن مبارك صديقا لحكام دول الخليج وحسب بل لعب ايضا دورا حيويا في صياغة السياسة العربية خلال العقود الثلاثة التي قضاها في الحكم ووضع المعايير لنهج الدول العربية تجاه الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وقدم للسعودية ودول الخليج دعما قويا في حربها الباردة مع ايران. وقال شادي حامد المحلل بمركز بروكينجز في قطر: «لا شك أن السعوديين قلقون جداً بشأن التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية المصرية، مصر غيرت بالفعل سياستها الخارجية خلال فترة قصيرة من الزمن». وسمح المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يحكم مصر بعبور سفينتين حربيتين إيرانيتين قناة السويس في فبراير على الرغم من اعتراضات صريحة من إسرائيل واستياء واشنطن في مؤشر على أن مصر الجديدة تريد أن تلعب بمجموعة مختلفة من القواعد. وقال وزير الخارجية المصري الجديد نبيل العربي هذا الشهر إن مصر مستعدة لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران والتي قطعت بعد قيام الجمهورية الإسلامية بقليل في وقت كانت فيه مصر تمضي قدما في إبرام معاهدة سلام مع اسرائيل. وتعتزم مصر محاكمة سبعة مسؤولين بينهم وزير سابق للبترول بشأن مبيعات الغاز بأسعار منخفضة لإسرائيل والتي أثارت جدلا واسعا. وسهلت مصر بعد مبارك تحرك الفلسطينيين من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عبر حدودها مع غزة. واعتبرت «رويترز» أن كل هذه مؤشرات تحيد عن السياسة التي تناغمت بشدة مع الروح الموالية للغرب التي ميزت السياسة الخارجية في معظم العواصم الخليجية لعشرات السنين. وقال تيد كاراسيك المحلل في شؤون الدفاع المقيم في دبي: «صناع السياسة في الخليج يشعرون بالقلق من تسلل إيران إلى مصر». وأضاف: «السعودية تسعى إلى استعادة ثقلها في المنطقة وتقوم بهذا بأسلوب حازم جدا. إنها لا تريد أن ترى مصر تمحو أي مكاسب سعودية». وتستضيف السعودية الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي بعد أن أطاحت به انتفاضة شعبية في يناير وتبنت نهجا قويا في مواجهة التهديدات المحتملة من جراء الاضطرابات في الخليج. وأرسلت السعودية والإمارات قوات الى البحرين الشهر الماضي للمساعدة في إخماد حركة الاحتجاجات الداعية للديمقراطية التي قادتها الأغلبية الشيعية والتي تعتبرها النخبة السنية الحاكمة عرضة للتأثر بالنفوذ الإيراني. وساعدت الرياض أيضا في جمع مساعدات قدرها 20 مليار دولار من كبار منتجي النفط بالخليج لمساعدة البحرين وسلطنة عمان في إخماد الاحتجاجات. وأكدت ايران البالغ عدد سكانها اكثر من 70 مليون نسمة فيما يبدو مخاوف حكام الخليج حين اشتكت للأمم المتحدة من «الغزو» السعودي للبحرين. وخلال جولة خليجية هذا الأسبوع تبنى رئيس الوزراء المصري عصام شرف نهجا تصالحيا بشأن أمن الخليج الذي وصفه بأنه «حائط أحمر» لكنه دافع عما وصفها بأنها «صفحة جديدة». وقال شرف عقب لقائه بالعاهل السعودي الملك عبد الله الذي أغدق 130 مليار دولار على السعوديين لتشجيعهم على عدم إثارة المطالب الداعية للديمقراطية «نحن بدأنا صفحة جديدة تخلو من أي شيء كان مبنياً على أساس شخصنة الأمور. إيران مثلها مثل غيرها من الدول لكن عندما يتعلق الأمر بأمن الخليج فإن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري». وأضاف: «أمن الخليج ليس فقط خطاً أحمر بل هو حائط أحمر ناهيك عن العلاقات التاريخية والدينية والإنسانية بيننا وبين دول الخليج». لكنه أيضا دافع عن الديمقراطية وعن محاكمة مبارك قائلاً: «بدأنا طريقا ذا اتجاه واحد للديمقراطية ولا رجوع عنه.. نحن نحاول طلوع السلمة الأولى في دولة القانون ولا أحد فوق القانون أيا كان». وتشمل جولة شرف الخليجية الإمارات وقطر والتي ينظر اليها على نطاق واسع على أنها حجبت النفوذ المصري من خلال قناة الجزيرة الفضائية وعن طريق فتح قنوات مع حركة حماس وحزب الله اللبناني وايران وكلهم حلفاء مناهضون للولايات المتحدة في المنطقة. وقد يوفر احتياج مصر للمساعدات المالية فرصة لدول الخليج للتأثير على اتجاه سياساتها. وتحتاج مصر إلى قروض تصل قيمتها إلى عشرة مليارات دولار لأنها تتوقع أن يصل العجز في ميزانيتها إلى تسعة في المئة في العام المالي الحالي. وقال شرف يوم الثلاثاء إنه يأمل أن تقدم الكويت أو دول خليجية أخرى المزيد من المساعدات السنوية. وقال للصحفيين إن الحصول على المال من الأصدقاء أفضل من الحصول عليه من صندوق النقد الدولي. ونفى شرف أيضا توتر العلاقات مع الإمارات بشأن التأشيرات للمغتربين المصريين الذين يعمل الملايين منهم في الخليج. وبدأت البحرين تطرد اللبنانيين ثأرا فيما يبدو لانتقاد حزب الله للحملة التي شنتها على الشيعة. وقال شادي حامد من مركز بروكينجز في قطر: «مصر لا تريد أن تبعد دول الخليج كثيرا. تستطيع الاستفادة بشدة من المساعدة المالية في وقت عصيب».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل