المحتوى الرئيسى

علماء الشريعة والقانون: قوانين سوزان دمَّرت الأسرة المصرية

04/28 13:00

كتبت- هبة عبد الحفيظ: أكد علماء شريعة وفقهاء قانون أن قوانين سوزان مبارك، زوجة الرئيس المخلوع، وأعوانها، وعلى رأسهم مشيرة خطاب، وزيرة الدولة للأسرة والسكان سابقًا، وفرخندة حسن، الأمين العام للمجلس القومي للمرأة، وزينب رضوان، وكيلة مجلس الشعب المنحل عضو المجلس القومي للمرأة؛ سبب تدمير الأسرة بكل المقاييس؛ حيث ألبست الحق ثوب الباطل، مطالبين بإلغائها على وجه السرعة.   وأوضحوا- في ندوة (دور الثورة في إعادة الترابط للأسرة المصرية)، مساء أمس، التي أُقيمت تحت رعاية لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، وبالتعاون مع ائتلاف حماية الأسرة المصرية وجمعية إنقاذ الأسرة المصرية- أن العودة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية هو الحل الأوحد الذي سيرد إلى الأسر استقرارها وسكنها.      الدكتور محمد الشحاتوطالب الدكتور محمد الشحات، الأمين العام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بعودة الولاية التعليمية للرجل؛ تحكيمًا لشرع الله، وأفاد بأن هناك قضيةً معروضةً أمام المحكمة الدستورية العليا بخصوص هذا القانون.   وشدَّد على أن القانون لا يعالج نفسيات ولا توترات ولا صدامات، مرجعًا ذلك الدور للأم والأب؛ بحيث ينهيان حالة التربص لبعضهما البعض، وأن تكون هناك مراقبة لله تعالى، وأن يقوما بمسؤلياتهما بطريقة ضميرية قبل القانون، داعيًا إلى تغيير ثقافة المجتمع، وتوعيته بحقوقه وواجباته طبقًا للشريعة أولاً وأخيرًا.   وأكد ضرورة إعادة النظر في الولاية على الطفل؛ حيث إن هناك ولايات كثيرة في الشريعة، منها ولاية التأديب (الحزم)، والتي يقدر عليها الرجل ولا تقدر عليها المرأة، كما يوجد الولاية التعليمية وولاية متابعة الحالة الصحية، وولاية التربية، وهي حق مشرك لا يُستثنى منه أي طرف، مستشهدًا بقول الله تعالى: (رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (الإسراء: من الآية 24).     المستشار عبدالله الباجاوقال المستشار عبد الله الباجا، رئيس محكمة الأسرة للاستئناف، إن القانون رقم (1) لسنة 2000 سبب أغلب المشاكل؛ حيث إن معدلات الطلاق بعد هذا القانون تضاعفت أضعافًا مضاعفة، وأصبحت هناك حالة طلاق كل 3 دقائق، بنسبة تقترب من الـ10% من تعداد مصر.   وأضاف أن هناك استغلالاً بيِّنًا للدين من قِبل واضعي هذه القوانين، والذين ألبسوا الحق ثوب الباطل، ويعطي مثالاً على ذلك بقانون الخلع، ويقول إن الأصل فيه هو التراضي، أما الخلع بوضعه الحالي، فهو مخالف للشرع، ولا بد من إلغائه؛ حيث إن البديل موجود في الشرع، والذي يراعي الحفاظ على تماسك الأسر المسلمة.   وأكد أن تلك القوانين فتحت الباب على مصراعيه أمام الزواج العرفي؛ حيث إن القانون أقره، ولم يقره عندما رفض إثبات هذا الزواج إذا طلب الرجل إثباته، ويحكم بطلاق المرأة إذا طلبت الطلاق منه، ويصف هذا بالعبث والاستخفاف بعقول الناس.   وتطرق إلى المادة رقم (20) للقانون رقم (185) لقانون الحضانة، والذي تغيَّر فيه سن الحضانة أكثر من مرة عام 79 و85 و2005م، إلى أن وصل سن الحضانة إلى 15 سنة، وقد يصل لحضانة أبدية، بينما لم يتطرق قانون الرؤية لهذه المسألة، متهمًا المجلس القومي للمرأة بأنه يسير على أسس أجندة غربية، ليست في صالح الشعب، مطالبًا بإلغاء المجلس وتلك القوانين على وجه السرعة.   ووصف قانون الولاية التعليمية بأنه القشة التي قسمت ظهر البعير؛ وذلك نظرًا لسلب الولاية التعليمية من الأب في المادة (54) من قانون الطفل، مضيفًا أن هذا القانون ينافي الشرع أيضًا؛ حيث إنه يتعارض مع القوامة؛ لأن الرجل هو عصب الأسرة؛ فكيف يُحرم من ولايته على ابنه؟!.   وطالب بإعادة القوامة للرجل قبل الطلاق أو بعده، وأن تنتقل الحضانة بعد الأم إلى الأب مباشرة، مطالبًا بصدور قرار ينص على بطلان القوانين الحالية التي تحكم الأسرة، وتُحل المجلس القومي للمرأة.     الدكتورة فايزة حافظوأضافت الدكتورة فايزة حافظ، رئيس قسم العقيدة بجامعة الأزهر وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن هناك مخططات غربية تم حبكها بدقة؛ لتدمير الأسرة المصرية من خلال طرق غير مباشرة، منها وضع القوانين وصرف أموال طائلة على سبيل تنفيذها، ودائمًا ما يكون هناك تركيز على المرأة المسلمة خاصة والعربية عامة.   ونددت بما فعلته وسائل الإعلام من تحالف مع هذه القوانين، والتشجيع على تطبيقها، من خلال المسلسلات والأفلام، والتي تشجِّع المرأة على الفساد، وتساعد الأسرة على الخروج عن إطار الشرع والحياء.   وأضافت أن إلغاء مادة الدين من المدارس كان له أثر كبير أيضًا في تخريج أشخاص لا يعرفون دينهم ولا يعملون به- إلا ما رحم ربي-، مطالبة بإلغاء كل القوانين التي صاغتها سوزان مبارك، ومنع العري من المسلسلات والأفلام التي هي إحدى مسببات تفكك الأسر.     الدكتورة سعاد صالحوقالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: إن القسط والعدل مبدأ أساسي في الشريعة الإسلامية، حيث قال الله في كتابه عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ) (النساء: من الآية 135)، كما قال: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة: من الآية 8).   وأوضحت أن مقومات أي أسرة (أبوة- أمومة- بنوة)؛ حيث إن أهم أهداف الأسرة الإنجاب، وعدم تعرض الطفل للضياع، بل المشاركة بينهما في تربية الأطفال، في ظل مراعاة أن الرجل هو الراعي والمسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها.   وأكدت أن مقاصد الشريعة هي حفظ الدين ثم النفس ثم النسل، ومن تشريعات حفظ النسل "الحضانة"، والتي تعني الكفالة والرعاية، وهنا يوكل للأم هذه المهمة أثناء العلاقة الزوجية، أما بعد الفراق تكون للأم والأب، مستنكرة وجود تسرع في الطلاق بين الزوجين، والذي نتج عنه 7 ملايين طفل من أبناء الطلاق، نتيجة العناد والرغبة في الانتقام وتدخل الشيطان، والذي يدفع ثمنه الأبناء بعد ذلك.   وأشارت إلى أنه ليس كل الرجال شياطين، وليس كل النساء ملائكة، فالمهم هو إنقاذ النسل، والولد الذي يتمنى الجميع أن يكون صالحًا.   وقالت إنه لم يرد نص صريح في القرآن والسنة بتحديد سن معين للحضانة، إنما هي اجتهادات فقهية، بناء على مناسبات أو مواقف خَيَّر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم الابن في سن السابعة بين أمه وأبيه، فاختار أمه، مطالبة بعودة سن الحضانة لـ9 سنوات للذكر، و12 سنة للأنثى، ومع تخصيص الاستضافة للأب وأقاربه، ونأخذ تعهدات على كل من الأب والأم أن يفي بواجباته ويراعي حقوق الآخر.   وتنتقد ترتيب انتقال الحضانة من الأم إلى والدة الأم إلى أخت الأم إلى أم الأب ثم الأب، وتطالب في حالة زواج الأم أن تنتقل الحضانة إلى الأب مباشرة؛ حيث إن ذلك يتنافى مع الشريعة الإسلامية.   وحذَّرت الدكتورة عزة كريم، أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من أن الطلاق يؤثر على التنشئة الاجتماعية للأطفال؛ حيث يزيد العنف وتعاطي المخدرات بنسبة كبيرة فيه، كما أن الطفل يشعر بالنقص لعدم وجوده بين أبويه مثل بقية أصدقائه، فهذا الإحساس يجعله رافضًا للمجتمع؛ ما يؤدِّي إلى اهتزاز في شخصيته، قد يؤدي إلى انحراف بعد ذلك، كما أن المعارك التي يراها الطفل بين أمه وأبيه تؤثر سلبًا عليه.   وقال سامح مخلوف، رئيس جمعية إنقاذ الأسرة المصرية، إن أهداف الجمعية هي إعادة الاستقرار والمودة والرحمة للأسر، بعد أن خلفت قوانين الأسرة 13 مليون عانس؛ بسبب عزوف الشباب عن الزواج، نظرًا لضياع حقوقهم، فضلاً عن وجود 7 ملايين طفل محرومين من أن يحيوا حياة أسرية طيبة، مشددًا على ضرورة إلغاء القوانين التي وضعتها سوزان وأعوانها، وإعادة الاستقرار للأسر المصرية، من خلال العودة إلى الشريعة الإسلامية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل