المحتوى الرئيسى

تنديد بوعيد البشير بالحرب

04/28 18:52

عمر البشير أثناء إلقاء كلمته أمس في بلدة المجلد بجنوب كردفان (الجزيرة) عماد عبد الهادي-الخرطومأثار خطاب الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس في ولاية جنوب كردفان ردود فعل مختلفة لكنها صبت في معظمها في خانة انتقاد الرئيس واعتبار خطابه تهديدا بشن الحرب.وعلى الرغم من التخوف من اندلاع أعمال عنف بين أهالي المنطقة بسبب انتخابات والي ولاية جنوب كردفان بين مرشحي حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، فإن خطاب البشير قد دفع بذلك التخوف إلى درجة احتمال وقوع أعمال عنف فعلا. وكان البشير هاجم في كلمة ألقاها أمس الحركة الشعبية وتوعدها بحرب وخسارة كبيرة بسبب موقفها من منطقة أبيي وبعض القضايا الأخرى المختلف بشأنها بين جوبا والخرطوم. في المقابل اعتبر رئيس الحركة الشعبية ومرشحها لولاية جنوب كردفان عبد العزيز الحلو أن الخطاب قرع طبول الحرب "لكن برنامجنا يبقى برنامج سلام وطعام وعلى البشير الذي يدعو ويبشر بالحرب إنهاء حرب دارفور أولا". الحلو: المؤتمر الوطني يريد أن يحول ولاية جنوب كردفان إلى ساحة للحرب (الجزيرة نت-أرشيف)ساحة حرب وقال الحلو للصحفيين إن خطاب البشير "يؤكد ما حذرنا منه بأن المؤتمر الوطني يريد أن يحول ولاية جنوب كردفان إلى ساحة للحرب ضد الجنوب باستخدام أبناء الولاية كوقود".وأشار إلى أن حشد مدينة المجلد -الذي خاطب فيه البشير المواطنين– قد شارك فيه وفد كبير من ولاية جنوب دارفور بقيادة واليها عبد الحميد موسى كاشا إلى جانب كل من علي كوشيب وموسى هلال وهما من أصدقاء مرشح المؤتمر الوطني بانتخابات الولاية "وهي مجموعة لا تحتاج إلى تعريف".أما أمين الأمانة السياسية بحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر عبد السلام فاعتبره "يسعى لقيادة السودان نحو مربع الحرب الأول بل يلقي بظلال سلبية على عملية الانتخابات في جنوب كردفان لما فيه من إرعاب وبصورة غير مسبوقة". وتوقع عبد السلام أن تكون انعكاسات الخطاب وخيمة على كل المنطقة الغربية للسودان ووسطه، معتبرا أن "إشعال الحرب في هذه المنطقة يعني إشعالا للحرب في كافة أرجاء السودان".وقال المسؤول للجزيرة نت إن الخطاب جاء تعبيرا عن طرف منضبط وهو الحركة الشعبية وآخر منفلت وهو المؤتمر الوطني "لأن ما جاء في الخطاب ليس مجرد حملة انتخابية وإنما تعبئة حقيقية للحرب". حسين: تهديد البشير مرتبط بانتخابات ولاية جنوب كردفان (الجزيرة نت-أرشيف)إعلان حرب أما الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني يوسف حسين فاعتبر الخطاب إعلانا للحرب في البلاد، مشيرا لالتهاب كافة الأقاليم السودانية. وقال إن احتواء الخلافات بين الشمال والجنوب قاد إلى بعض التفاهمات التي أوقفت الحرب وعالجت كثيرا من الأزمات، مضيفا أنه "كان ينبغي الذهاب بتلك الروح إلى الأمام لحسم ما تبقى من خلافات". واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن تهديد البشير مرتبط بانتخابات ولاية جنوب كردفان التي لا يرغب في خسارتها لأنها ستكشف مدى التزوير الذي لحق بالانتخابات السابقة في كل البلاد". خطاب مخيبمن جهته قال عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعز حضرة إن "الخطاب كان مخيبا لكل الآمال ومخالفا لكافة التوقعات"، مشيرا إلى أن البلاد "في مفترق طرق مما يحتم على القيادة أن تكون بعيدة النظر".واعتبر حضرة أن الخطاب محاولة للهروب من أزمات تعاني منها البلاد بجانب أزمات أخرى يعاني منها الحزب الحاكم نفسه، مشيرا إلى أنها محاولة لشغل السودانيين عن همهم الرئيسي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل