المحتوى الرئيسى

رسالة سوريا هل تتكرر مذبحة حماة؟

04/28 09:54

بقلم: بسمة قضماني 28 ابريل 2011 09:45:08 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; رسالة سوريا هل تتكرر مذبحة حماة؟  ما الذى يستطيع المجتمع الدولى أن يفعله ليجنب الشعب السورى مجزرة مثل الكارثة التى وقعت فى مدينة حماة عام 1982؟ تقوم حاليا فى درعا ومدن عديدة فى سوريا مذابح لا أحد يعلم مداها ،لأن المدن مغلقة تحاصرها الدبابات والمدرعات وقد قطعت عنها الماء والكهرباء وجميع وسائل الاتصال، وحش أمنى يفرد قوته على فريسته لأنها تجرأت على التحرك.عندما تشجع الشباب السوريون وأشعلوا الثورة كان فعلهم قائما على اعتبار ضمنى أن ما جرى فى حماة فى عام 1982 لم يعد ممكنا، وأن الوضع الدولى لن يقف متفرجا، أما سحق النظام لمدن بأكملها كما فعل حافظ الأسد مع تمرد حماة الذى ذهب ضحيته ما لا يقل عن عشرين ألف ضحية (لا أحد يعلم حتى الآن إذا كانوا عشرين أو أربعين ألفا لأن مجرد حصر الضحايا محظور). فمنطقهم أن العالم الآن بأجمعه يشاهد من خلال الفضائيات والفيس بوك أفعال النظام وأن الثورة هذه سلمية. ألم يكن هذا هو شعارها الأول؟كان الخوف عند الناس فى بداية الثورة عندما انطلقت من درعا مبررا، وكان رد الفعل عند المواطن العادى محكوما بالرعب: أن الثورة فى سوريا لن تكون مثل تونس أو مصر لا لأن الشعب مختلف، بل بسبب طبيعة النظام السياسى، فهو قائم على ركيزة واحدة هى الأولى والأخيرة أى الركيزة الطائفية، فالنظام يمد نفوذه وترابطه مع فئات أخرى فى المجتمع فى فترات الارتياح لكنه يعود ويقلص قاعدته وينكفئ على الطائفة ما إن يواجه أزمة. «قد يشعلون حربا أهلية (أى النظام) ويدمرون كل شىء» هكذا يظن الشعب الصامت. واليوم أمام الثورة الشعبية وطابعها السلمى لا تأثير له فى الحساب، يتعامل النظام على أنه يخوض صراعا على البقاء ليس فى الحكم فحسب بل على الوجود، وقد عمل فى الأسابيع القليلة الماضية على إقناع كل من هو متردد داخل الطائفة بأن الأمر هكذا، ولا خيار أمام كل علوى إلا الوقوف مع العائلة الحاكمة والدفاع عنها، وذلك يتطلب الآن استخدام السلاح.لقد تحركت الدبلوماسية الدولية واتجه الأوروبيون إلى مجلس الأمن ليطلبوا اجتماعا يدين القمع فى سوريا ،الولايات المتحدة جمدت أرصدة المسئولين فى بنوكها. وستتبع أوروبا النهج نفسه، وهناك إجراءات أخرى تدرسها هذه الدول. الشعب يريد أن يتجنب التدخل الخارجى وكذلك المجتمع الدولى، ليبيا سابقة ذات نتائج كارثية كما يراها السوريون أنفسهم. وأمام تصاعد سريع فى عدد الضحايا، ما العمل؟ بدأت جهات من المعارضة السورية تطلب تدخل قوى من جانب المجتمع الدولى، لكن لا إجماع على ذلك عند السوريين. تكرار مذبحة حماة وارد مع الأسف، لكن الفرق اليوم أن النظام فى سوريا وصل إلى حافة الهاوية إن لم يكن قد سقط فعليا، فعودة سوريا بشار إلى المجتمع الدولى كعضو مقبول أصبحت مستحيلة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل