المحتوى الرئيسى

المصرى (الرسالى)

04/28 09:45

بقلم: معتز بالله عبد الفتاح 28 ابريل 2011 09:36:11 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; المصرى (الرسالى)  صديقى الفيسبوكاوى د. أحمد سامى، أرسل لى هذه الرسالة. «أستاذ معتز فاكرنى أنا الشاب الذى راسلتك بخصوص مشكلة الأطباء ووضعهم الصعب. أكتب لك الآن لأن حاجة غريبة جدا حصلت. بعدما أرسلت لحضرتك الرسالة استلمت العمل فى منطقة اسمها العامرية وفى مكان أقل ما يوصف بأنه أدغال وكى أصل هناك بتطلع روحى لكن الغريب أنه بالرغم من هذا الوضع ومن المرتب المتواضع، أحس بالسعادة، مبسووووووط جدا إن أنا أتعب كى أصل لناس من بلدى أساعدهم، فيه حاجة حلوة لا أعرفها لكن أحس بها جدا. النظرة القاتمة اختفت تماما وأحس أن أى حاجة مش مهم طالما أنا أساعد بلدى. أنا لا أعرف ما السبب. يمكن السبب إن أنا أحب مصر وماكنتش عارف؟».ليس فقط الحب يا د. أحمد، وإنما أنت اكتشفت «الرسالة» ومرحبا بك بين «الرساليين» أى الذين يعيشون بهدف يتخطى مجرد إشباع حاجاتهم الأنانية. كلماتك يا د. أحمد تكشف عن معدنك ومعدن الملايين من المصريين المستشعرين بحرج الموقف الذى نحن فيه. مصر أمنا مريضة لأن هناك من أمرضها، ونحن الآن الأطباء، مثلك تماما، كل فى موقعه. ولا ينبغى أن نضع مصالحنا الشخصية فوق مصلحة أمنا التى هى بحاجة إلينا. ورسالة صديقى الشاب، موصولة بما كتبه الفاضل الأستاذ فهمى هويدى عن فتوى الإمامين الجوينى والقرضاوى بشأن تقييد حج النافلة والعمرة فى مثل هذه الظروف. وهذه هى صيغة الأستاذ هويدى لفتوى الشيخ القرضاوى: «إذا حل ظرف طارئ ببلاد المسلمين عانت فيه من الشح فى الموارد المالية، فلولى الأمر أن يقيد العمرة لأنها نافلة وليست فرضا، ويسرى ذلك أيضا على حج التطوع الذى يعد نافلة بدوره». وبدورى أقول، سمعنا وأطعنا. أنا كنت أخطط لعمرة هذا العام. ولكن مالى، الذى هو حقيقة مال الله عندى، الذى كنت أخصصه لهذه النافلة سأتبرع به لأى مشروع خيرى فى مصر يساعد «أمى» مصر على أن تتعافى من كبوتها. وأهيب بكل مصرى أن يقدم شيئا، ولو شق تمرة، لأمنا التى هى بحاجة إلينا. لو كنت فى الخارج وتستطيع تحويل جزء من أموالك لحسابك فى مصر، فافعل. لو لديك من مال الله عندك ما تستطيع أن تساهم به فى إنشاء مدرسة أو مساعدة محتاج، فافعل. وكل شخص يرى فى عمله بعض ما يكره، فليتحمل قليلا لأن مصر من الآن وحتى نهاية هذا العام ستشهد تغييرات كثيرة. التحدى الذى أمامنا، كما قال المستشار طارق البشرى قبل الثورة، أن نصلح الماكينة وهى تعمل. وليس أن نعطلها وندمرها (مثلما حدث فى العراق بحل الجيش والشرطة والحزب وتدمير الجهاز البيروقراطى). علينا أن نعالج مصر وهى حية بإذن ربها، وأن نصلح ماكيناتها وهى تعمل بإرادة الله التى أودعها فينا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل