المحتوى الرئيسى

بسيونى: مبارك لم يقدم تنازلات لإسرائيل وأرفض إلغاء معاهدة السلام

04/28 15:34

القاهرة: دافع السفير محمد بسيوني الذي شغل منصب سفير مصر لدى إسرائيل عشرين عاما متواصلة، الخميس عن سياسة الرئيس السابق حسني مبارك تجاه إسرائيل بعد الانتقادات التي تقول إنه تساهل كثيرا مع تل أبيب، وأكد أن مبارك لم يقدم أي تنازلات، وأن السبب في كل ما كان يفعله "هو الحفاظ على السلام".وأوضح بسيوني في حوار أجرته معه صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية ونشرته في عددها الصادر اليوم أن سبب نظرة تل أبيب الخاصة لمبارك هو "لأنه يلتزم باتفاقية السلام وللتاريخ، لم أر أي تنازلات من مبارك لإسرائيل".وأضاف: "أرجو أن يفهم من كلامي أنني شاهد على التاريخ وأنا لا أنافق أحدا، لأنه لا مجال للنفاق الآن أصلا. استقبال مبارك للقادة الإسرائيليين في المقام الأول جاء للحفاظ على المسيرة السلمية".وأوضح بسيوني قائلا: "الإسرائيليون بوجه عام لديهم عاطفة قوية تجاه مصر وكل ما هو مصري، لسببين: زيارة الرئيس السادات لإسرائيل عام 1977، وهي الزيارة التي أعقبها السلام مع إسرائيل، ومن ذلك الحين يعتبرون مصر شريك السلام الأهم.. السبب الثاني، لأن الحاخامات في إسرائيل يرون أن مصر استقبلت سيدنا يعقوب وذريته 400 عام، لذلك يوصون بحسن معاملة مصر لاستضافتها اليهود كل تلك الفترة، وهي معلومات لا يعرفها كثيرون". أما النظرة الخاصة لحسني مبارك فجاءت لأنه يلتزم باتفاقية السلام. وللتاريخ "لم أر أي تنازلات من مبارك لإسرائيل".وحول العلاقات الثنائية بين مصر وإسرائيل أكد "انها تختلف عن أي علاقات ثنائية أخري، لأن لها بعدين مميزين أولا عملية المسيرة السلمية، ولابد أن تحتفظ بعلاقات جيدة مع تل أبيب وبخطوط اتصال قوية لتخدم العرب أولا، خاصة في ظل وجود أراض عربية ما زالت تحت الاحتلال وملفات شائكة كثيرة، النقطة الثانية هي العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية وهي علاقات لا بد أن تمر عن طريق إسرائيل، والفيصل في علاقتنا مع إسرائيل هو أين المصلحة الوطنية والقومية والأمن القومي المصري".وفسر بسيوني الهجوم على إسرائيل واتفاقية كامب ديفيد من بعض ممن يعتزمون الترشح للرئاسة المصرية حاليا بقوله: "الرأي العام المصري يرضيه إثارة موضوع إسرائيل، لذا فالمرشحون يحاولون اللعب على ذلك الوتر الحساس لإرضاء الجمهور، ولكن لا بد أن يعالج الموضوع بطريقة أكثر جدية".وقال: "أعتقد أن المعاهدة حققت لنا مكاسب مهمة: أولا: تحرير أرض مصر. ثانيا: إخلاء كل مستوطنات سيناء وهو مبدأ في كل الجبهات الأخرى. ثالثا: استرداد حقول البترول. رابعا: انتظام الملاحة في قناة السويس، خامسا: تقليل ميزانية المجهود الحربي. سادسا: ازدياد الاستثمار الأجنبي في مصر. كلانا ربح من المعاهدة. السياسة هي لعبة الأذكياء فلا بد أن تكون كل الأطراف رابحة لذا فأنا ضد إلغاء المعاهدة تماما، الذين يعارضون معاهدة السلام لم يقرأوها وأنصحهم بقراءتها أولا".وتابع قائلا :"أما بالنسبة للتعديلات التي يمكن طرحها، هي الترتيبات الأمنية"، وشدد على أن "وضع سيناء دفاعيا أفضل من وضعنا قبل يونيو عام 1967 وفي حال الحرب يمكننا تحريك عدد أكبر من القوات من الضفة الغربية".وتعليقا على اتفاقية تصدير الغاز واتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة "الكويز" مع إسرائيل، قال بسيوني :"لا يتم توقيع أي اتفاقية إلا بعد مناقشتها من منظور الأمن القومي المصري ومن ناحية علمية، وما دامت الاتفاقيتان في صالح المصلحة الوطنية فأنا أؤيدهما".وأكد بسيوني ان أرض "أم الرشراش" التي يقول معارضون مصريون إنها أرض مصرية استولت عليها إسرائيل، ليست أرضا مصرية، فمعاهدة السلام حددت الحدود الدولية بين مصر وإسرائيل على أساس الحدود الدولية بين مصر وفلسطين زمن الانتداب، وخلاف ذلك يعتبر خارج الحدود المصرية والموضوع عكس قضية طابا تماما.تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الخميس , 28 - 4 - 2011 الساعة : 7:39 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الخميس , 28 - 4 - 2011 الساعة : 10:39 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل