المحتوى الرئيسى

حكايات الخميس

04/28 08:15

عادة فى نهاية الأسبوع نودع السياسة ونجيب فى سيرة الناس أو أحكى لك فيلماً أو تشرح لى مشكلتك بالتفصيل وأنا أحاول بخبرتى وثقافتى أن أعقِّدها لك.. وكل يوم خميس عندنا فى شارعنا «فرح» أو «طهور» أو «فرح فى قلب طهور» معاً عندما يكون العريس ذات نفسه متخلفاً عن التجنيد من صغره وعايزين يلحقوه أو نسى أهله أن يجندوه وهو صغير فى هذه الحالة يجمع العريس بين الحسنيين فى ليلة واحدة «دخلة وطهور» رغم أن الثانى يبطل الأولى مثل قرارات المحكمة الإدارية لكن مَنْ فى بلادنا ينفذ الأحكام.. وحكم علينا الهوى نسهر سوا، وفى هذه الحالة النادرة ولأن العريس يحتاج إلى «ثورة تصحيح» لا يغنون له «عريسنا بحرى بحرى» ولكن «يا عريس يا صغير علقة تفوت»، فالآباء يزرعون «الحصرم» والأبناء يضرسون والماضى عادة لا يموت.. وعلى الجانب الآخر من رحلة الحياة فإن يوم الخميس هو موعد زيارة المقابر حيث يتجمع الأهل والأحباب حول مقبرة قريبهم يذمون فيه ويسأل أحدهم: (همه لغاية دلوقتى ماعرفوش مين اللى قتله؟)، فيرد آخر يبدو من وجهه أنه هو القاتل: (وعمرهم ماهيعرفوا لإن المرحوم ماكانش عنده «دى إن إيه») فيرد ابنه: (ماعندوش «دى إن إيه» إزاى!، أمَّال كان بيودى فلوسه فين؟) فتصرخ زوجته الثالثة: (ده حتى البيت بتاع سيدى بشر طلع مش باسمه وبيقولوا كمان إنه مش مدفون هنا) ويقترب صديقه من ابنه ويسأله: (مش إنت يا ابنى شغال فى شركة بترول.. خلاص يبقى من حقك تستخرج الجثة) وتهدد زوجته الرابعة بأن أخاها «سلفى» ولو عرف مكان «القبر» سوف يهدمه على دماغه فيرفض ابنه ويقترح صديقه الانتقال إلى جدول الأعمال وأن يطلبوا له الرحمة ويقرأوا لروحه الفاتحة.. فى طريق العودة إلى الحارة يصادفهم «الفرح» فيهنئون العروسة بدوام «الزفاف» ويهنئون العريس بنجاح «الجراحة» ويندمجون فى الرقص والغناء وتمضى الحياة ويمر الخميس استعداداً لمجىء الجمعة.. جمعة التغيير والتطهير، ثم التعمير أيضاً. galal_amer@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل