المحتوى الرئيسى

المقبل لـ"العربية.نت": منسوبونا ضحايا وشهاداتهم ليست سبب تعيينهم

04/28 06:56

الرياض - محمد عطيف قلل مسؤول في وزارة التربية والتعليم في السعودية من أهمية ما صرحت به الإدارة العامة لمعادلة الشهادات الجامعية في وزارة التعليم العالي، عن رفض اعتماد شهادات لقياديين بارزين في وزارته، بعد أن أكدت أنها مخالفة للائحة معادلة الشهادات الجامعية وقواعدها التنفيذية، واعتبرتها "شهادات غير معترف بها" لدى الجهات الحكومية، بما فيها وزارة الخدمة المدنية. وطالب أ. محمد المقبل، مدير عام التدريب والابتعاث بوزارة التربية والتعليم السعودية، بالنظر إلى أن "لسنا وحدنا من رفضت شهاداتهم لنفس الأسباب". وأضاف في حديثه لـ"العربية.نت" "هناك فئة حصلت على هذه الشهادات عن طريق التعليم عن بعد وهي طريقة غير معترف بها، ولكن هذا لا يعني أن هذه الشهادات لا تمتلك وجاهتها". وقال "المقبل": "العديد من الزملاء حصلوا على شهادات من جامعات مرموقة من خلال طريقة البحث، وهي طريقة معروفة إلى جانب طريقة الكورسات التي تعترف بها "الخدمة المدنية"، بينما التعليم العام أيضاً لم يعتمد النوع الأول. وأشار المقبل: "حتى لو لم يعترف بها فهذا لا يمنع وجاهتها وتقديرها، وأؤكد هنا أن المناصب لا تبنى في الوزارة بناء على شهادات عليا أو معينة، بل على القدرات والكفاءات، بدليل أن هناك من لا يملك شهادات عليا ويرأس عدداً ممن حصلوا على شهادة الدكتوراه". مضيفا: "مجموعة كبيرة من الزملاء عندهم حرص متجدد على تطوير أنفسهم، ونظراً لمحدودية الفرص والمقاعد المتاحة بحثوا عن فرص في أماكن أخرى، فأنا اعتبرهم ضحايا لتلك الأسباب ولوجود مكاتب مشبوهة لم يتم إغلاقها تمنح شهادات ينظر لها على أنها غير مقبولة أو أنها لم تطبق معايير التعليم العالي، بالرغم من كون العديد من هذه الشهادات تمنح من جامعات معروفة ولكن غير معترف بها لدينا". وأكد المقبل: "التربية والتعليم من أوائل الوزارات التي سعت لوقف الشهادات التي تعتبر غير معتمدة، وعندنا آليات وضوابط واضحة ومعروفة لمن يتم ترشيحه للابتعاث والإيفاد والتدريب، ويجب أن تتطابق قبل منح الموافقة". مضيفا: "هذا تنظيم معتمد ويشمل كل من هو داخل الوزارة من أعلاها إلى أدناها، والوزارة ماضية في الحد من ذلك، وتعتمد آليات معينة وكفايات محددة من خلال المقابلات والترشيح والمفاضلات، ومن خلال أمانات التعليم في الإدارات التعليمية". شهادات مخالفة وكان مصدر في إدارة معادلة الشهادات بوزارة التعليم العالي قد أكد وجود قياديين يشغلون مناصب كبيرة في وزارة التربية والتعليم رفضت شهاداتهم ولم تعتمد، لمخالفتها الأنظمة، ومنهم مدراء عموم للتربية والتعليم في بعض مناطق المملكة، ومدراء في المحافظات، ورؤساء أقسام ومشرفون تربويون. مؤكداً أن سبب الرفض يكمن في إخلال تلك الشهادات بتطبيق "أسس معادلة الشهادات غير السعودية"، مثل الحصول على الموافقة المسبقة، والدراسة في جامعات غير موصى بها، وعدم الانتظام والتفرغ والإقامة في بلد الدراسة. ملاحقة المخالفين هذا فيما بدأت ومن سنتين تقريباً "التربية والتعليم" في التشديد على منسوبيها ممن يحملون تلك الشهادات بعدم الاستفادة من الألقاب الأكاديمية ما لم تكن الجامعة معترف بها من وزارتي التعليم العالي والخدمة المدنية. وقالت الوزارة في أكثر من تعميم أنها ستلاحق منسوبيها حملة الألقاب العلمية بالإثبات عن طريق المعادلة المعتمدة من وزارة التعليم العالي، أو التخلي عن اللقب. كما منعتهم من وضع ما يشير إلى ذلك في مخاطباتهم أو توقيعاتهم، وطالبت إدارات التربية والتعليم في مختلف المناطق التعليمية، بالرفع إلى إدارة التخطيط والتطوير بمن حصلوا من منسوبيها على درجات علمية من الجامعات العربية أو الأجنبية المعترف بها وفق تصنيف وزارة التعليم العالي لاعتمادها. شروط تعجيزية هذا في الوقت الذي أبدى فيها الكثير من التربويين تذمرهم من القرار مؤكدين أن وزارتهم و"التعليم العالي" تتحمل الأسباب وراء ذلك، بعد أن ضيقت فرص ذلك مما يمنعهم من تطوير قدراتهم. واتفق أكثر من مشرف تربوي تحدثوا لـ"العربية.نت"، طالبين عدم ذكر أسمائهم، أنه "ليس من المعقول أن يتم تضييق الخناق علينا ولا تتاح بدائل ومقاعد كافية ثم يطلب أن ننتظر.. وإلى متى؟!"، مضيفين "ثم في أي دولة في العالم يتم حصر من يرغب في الابتعاث أو الحصول على تلك الشهادات ألا يكون قد تخطى الـ40 من عمره!!، الإنسان يتعلم حتى نهاية عمره لو شاء". وطالبوا بأن تدرك الجهات التعليمية المسؤولة عن ذلك أنها تسببت في انتشار سوق سوداء لتلك الشهادات، وأن المكاتب والمواقع التي تروج لها في ازدياد. إطلاق لائحة التعليم عن بعد مجلس الوزراء السعودي أقر في رمضان المنصرم 2010 لائحة التعليم عن بعد في مؤسسات التعليم العالي في المملكة. وأن ذلك يأتي من أهمية التقدم المعرفي والتقني الذي يشهده العالم حديثاً، ومن أهمها التوجه نحو تطبيقات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد. فيما قامت وزارة التعليم العالي بإيقاف نشاط أكثر من (52) مكتباً ومؤسسة تقدم شهادات التعلم عن بعد، وحاولت الحد من ذلك من خلال إقرار منح شهادات الماجستير عن طريق التعليم عن بُعد في الجامعات السعودية، وذلك للحد من تلاعب تلك المكاتب التي تمنح شهادات مزورة عن طريق التعليم عن بُعد في الجامعات الأمريكية والأوروبية، مستغلة حاجة التربويين والخريجين والراغبين في دخول سوق العمل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل