المحتوى الرئيسى

كلام تكتيكي (35) الكأس إنكسرت يا مدريد لأن الكلاسيكو لم يبدأ بعد!!

04/28 04:17

سقط كأس الملك الإسباني من يدٍ لم تكن تصدق أنها حملته أخيراً بعد غياب دائم 18 عاماً على أخر مرة حمل فيها ريال مدريد الكأس، سقط من يدِ مهزوزة احتفلت أكثر من اللازم بفوز (بكأس).فهل لهذه الدرجة الفوز على برشلونة بهدف من رأسية في وقتٍ إضافي أمر لا يُصدق؟ هل لأن البرسا هو الخبير الأول في كأس الملك الإسباني برقم قياسي لا يُمكن تحطيمه إذا استمر على نفس النسق في حصد النقاط والألقاب بدعم دكة بدلائه الفقيرة بعض الشيء مقارنةً بريال مدريد. عندما يفوز فريق بلقب منتصف الموسم مثلما يحدث موسمياً في إنجلترا، لا يخرج الفريق في احتفالات صاخبة حتى الساعات الأولى من اليوم التالي، لا يسرف في الفرح رغم أن بعض الأندية الفائزة بلقب كارلينج تتوج به لأول مرة في تاريخها أو ربما منذ زمنٍ بعيد كما حدث مع توتنهام عام 2007 على حساب تشيلسي برأسية "جونثان وودجيت"، فقد أكمل الفريق الموسم دون الافراط في الاحتفال بالإنجاز، وهذا ما فعله مانشستر يونايتد خلال الموسمين الماضيين حتى الفريق الضعيف غير المعروف "بيرمنجهام سيتي" فرغم فوزه على آرسنال في النهائي لم نجده يَعقد الأفراح لهذا الفوز ويذهب في ميدان عام ويلوح لاعبيه بالكأس التي تُعامل في بريطانيا (كارلينج) كبطولة شرفية لتأسيسها في ستينيات القرن الماضي ولمشاركة الأندية فيها بدكة الاحتياط.قبل فترة قرأت تصريح لمهاجم مان سيتي "كارلوس تيفيز" قال خلاله: "لديّ زملاء في كل دوريات أوروبا الكبرى، واستطيع أن أعرف منهم أن بطولة الكأس فقدت بريقها في كل مكان في العالم عدا إنجلترا، فكأس الاتحاد الإنجليزي لها مذاق خاص لأنها أقدم بطولة في تاريخ كرة القدم، لأنها اقدم من كأس العالم وكوبا أميركا وكأس أوروبا ودوري الأبطال إلخ إلخ". لم أتعجب من حديث تيفيز لأنه مُحق، فكأس الملك الإسباني ليست بتلك البطولة التي ترضي الطموح، فالأهم هو دوري أبطال أوروبا ثم الدوري الإسباني، حتى أن ريال مدريد خلال عصوره الذهبية بالستينيات والثمانيات والتسعينيات وبداية الألفية كان يَصب تركيزه على بطولتي الدوري المحلي ودوري أبطال اوروبا لذا لم يفز بالثلاثية، وهذا يوضح قيمة الكأس.لا أقلل أبداً من فوز ريال مدريد على برشلونة في نهائي كأس الملك الإسباني بهدف رونالدو، إطلاقـــاً، فقد كان يستحق مورينيو ورونالدو وبقية العناصر التتويج لأنهم لعبوا بطريقة واقعية وأفضل تكتيكياً وفنياً ونفسياً من البرسا بمراحل خاصةً وأن ميسي لعب بأنانية مفرطة في هذا اللقاء، ولكني أقلل من الطريقة التي تعامل بها نجوم الفريق الملكي مع فوزهم بالكأس فلم يظهروا للعالم معدنهم الحقيقي فيما يخص النجومية وطريقة فرحتهم بكأس راحت ولا جت كأس.فقد تناسوا أن لقاء الليجا المنتهي بركلتي جزاء لم يكن بكلاسيكو، بل لقاءاً تحضيرياً للكلاسيكو الأكبر في دوري أبطال اوروبا، وحتى نهائي الكأس ليس بكلاسيكو!! فمنذ متى والكأس يمثل شيء سواءاً للبرسا أو للريال؟ منذ متى وللبطولة قيمة فنية ومعنوية ومادية؟ فهذه كأس صورية يحب أن يحضرها العاهل الإسباني وزوجته الملكة للاستمتاع قليلاً أو للظهور في الصورة أمام الجماهير عندما يسلما الكأس للفائز. أعتقد إذا لم أكن مخطئاً أن الريال والبرسال دائماً ما يلعبان بالتشكيل الاحتياطي في تلك البطولة، نعم نعم أتذكر بافون وراؤول برافو كنت أراهم دائماً مع دييجو لوبيز ومونيتس فيها وكنت أرى كذلك هزائم الريال من الأقذام سرقسطة ومايوركا وألكركون وكذلك اتذكر خروج البرسا على يد خيتافي (6/5) لما ميسي سجل هدفه المارادوني واتذكر كذلك خروجه موسمين متتاليين أمام سرقسطة تضحية منه لأجل البطولتين الأغلى، واعتقد أن الأسماء الفائزة بالكأس في السنوات الأخيرة توضح لكم كل شيء فريال بيتس الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية حاليا قد سبق وحققها وبعده إشبيلية ثم فالنسيا وأتلتيكو دي مدريد، وأندية أخرى كفياريال تعافر فيها كي تحقق فوزها بأول بطولة في تاريخها!! ويأتي الريال ويلعب بكل قوته فيها ويحاول مورينيو بناء استراتيجيته بناءاً على ما حدث خلالها؟ أهذا يصح يا مورينيو؟ أهذا يجوز يا راموس أن تلوح بكأس الملك وتذهب لتقبل تمثال السبليس يا كاسياس لأنك ربحت كأس بمجرد سقوطه إنكسر؟ أيصح يا عشاق ريال مدريد أن تعتقدوا ولو اعتقاد أن سيناريو الكأس سيُأثر في شيء على البرسا المُتشبع وبطنه ممتلئة عن أخرها بمثل هذه البطولات الشرفية ككأس العالم للأندية وكأس السوبر وكأس تويتا وكأس خوان جامبر؟؟ فلا يهمه البطولة حتى وإن لعب بكامل قوته (الفنية) فالقوة العقلية والذهنية أمر مختلف عن القوة الفنية فبدون أن تكون من داخلك لديك النية للفوز لن تفوز مهما بذلت من مجهود داخل الملعب وهذا حدث بالفعل مع البرسا لأن كأس الملك من ضمن تلك البطولات التي سبق وذكرتها سلفاً واعتذر لعشاق الليجا وكذلك الدوري الإيطالي والألماني والفرنسي لأن كؤوسكم لا ترتقي أبدأ لمستوى الدوريات المحلية أو كأس الاتحاد الإنجليزي الذي تلعب فيه الأندية الإنجليزية قاطبة بكل قوتها لأنها كأس تاريخية بالفعل. البرسا أكد بالفعل ليلة أمس في ذهاب نصف نهائي الأبطال أن لقاء الليجا لم يكن يهمه في شيء لسابق تصدره بثمانية نقاط والأمور باتت مَحسومة بعد خسارة الريال من الخصم الأضعف "سبورتينج خيخون"، وأكد كذلك أنه بالفعل متشبع من بطولة كأس الملك الإسباني لأنه صاحب الرقم القياسي. وأوضح حقيقة هامة بأنه كان طيلة الفترة الماضية يَستدرج ريال مدريد نفسياً لجعله يعيش مع جماهيره (وهم الفوز بالمعركة قبل أن تبدأ)، قد يقول البعض أن هذه الأمور لا تحدث في أوروبا، فلا يترك فريق مباراة ما مهما كانت خاصةً لو كانت في الكلاسيكو، لكن جائزة دوري أبطال أوروبا والنقل التلفزي والشهرة ونسبة المشاهدة إلخ من أمور تجعلك تفكر مئة مرة قبل أن تلقي بكل أوراقك أو تكشف تكتيك قبل الآوان، وتخطط وتتلاعب حتى ولو على حساب كلاسيكو أو اثنين، فهذه البطولة ليست دوري أبطال أفريقيا ستربح من خلفها مليون أو مليوني دولار بل ملايين اليوروهات من اليويفا مضاف إليها أمور تسويقية تخص النادي من بيع قمصان وحضور جماهيري ضخم في الرحلات الصيفية إلى أميركا والصين والهند وكولامبور. لاحظوا معي في لقاء كلاسيكو الليجا والكأس لم نر أي عصبية من لاعبي ريال مدريد أو برشلونة، الأمور مَرت هادئة عدا بعض التدخلات العادية التي قد تحدث والبطاقات الحمراء التي حصل عليها ألبيول ودي ماريا أخطأ عادية وليس فيها العنف وربما كان هناك تهور من الحكام في إتخاذ تلك القرارات، وهذا دليل واقعي على أن الكلاسيكو طيلة الفترة الماضية وحتى يوم أمس لم يلعب، وإنما (كل دا كان لعب عيال) واللعب الحقيقي كان بالأمس، لذا خرجت البطاقة تلو الأخرى وظهرت الحمراء لبيبي ثم لمورينيو، لتتصعب الأمور في الإياب على الريال بدون راموس وبيبي ومورينيو ومعهم هدفي ميسي، ورغم هذه الظروف الصعبة على الريال أعتقد أنه سيكون الكلاسيكو الحقيقي لكل الكلاسيات التي لعُبت بين الفريقين هذا الموسم، لماذا؟ لأن كلاسيكو الليجا ميت بدون روح لانتهاء المنافسة، ولأن كلاسيكو الكأس بروفة، ولأن الكلاسيكو الثالث أمس كان عقيماً مليئاً بالمشاكل، والريال لعب على المرتدة من جديد في اعتقاده أن البرسا سيلعب بنفس العقلية التي لعب بها في الكأس، ولأن الريال ليس لديه شيء ليبكي عليه في الإياب فسيلعب بكل قوته الهجومية في الوسط وسيحاول أن يفرض هو إيقاع لعبه لأنه ليس فريق صغير ويمتلك أسلحة فتاكة في الوسط إذا احسن مورينيو استغلالها، بإشراك كاكا مع رونالدو وتشابي مع أوزيل والسيطرة على اللقاء ومنح الأظهرة "مارسيليو وأربيلوا" الحرية لمساندة الوسط وغلق مفاتيح لعب البرسا ومحاولة إحراز هدف مُبكر للعودة في اللعبة من جديد. بالطبع لا أقلل من إنجاز فوز ريال مدريد بالكأس أو أحقر من فوز البرسا على فريق لم يفهم اللعبة جيداً فحبي لطرفي الكلاسيكو دائماً كبير واحترامي لهما لا ينبض وهو الحال مع أي فريق أوروبي يُمتعني في أوروبا ويجعلني أنسى رداءة الملاعب العربية، ولكني أتحدث بواقعية شديدة، فكل ما سبق كان تحضيري لمواجهة أمس وهذا ما لم تفهمه مـــدريــد بأكملها، مدرب، لاعبون وجمهور! اقرأ ايضاً عن الكلاسيكو: البث المباشر لكل الأحداث التي جرت قبل وأثناء وبعد كلاسيكو دوري أبطال أوروبامع الصحافة: اللي فيجارو تجد مهمة الريال مستحيلة بالعودة.. وميسي قاتل وساحر وطائرة ورقية!مرايا | الأسباب الأبرز لخسارة ريال مدريدتشافي: الطرد كان واضحًا جدًاألونسو: الحكم قتل المباراة بالصور: الآس توضّح أن لقطة بيبي ليست طرداً صحيحاًبالصور: الصحافة الكتلانية تمجد ميسي وتبدأ الاحتفالاتبالفيديو: شاهد أوضح لقطة لصفعة بينتو لأربيلواقلم يخربش: سحقاً لهكذا كرة قدم المقالة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر موقع جول.كوم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل