المحتوى الرئيسى

صحيفة أمريكية: متى يسمع الغرب نداء السوريين؟

04/28 02:08

كتب – سامي مجدي: تحت عنوان ''الولايات المتحدة لايمكنها تجاهل مجزرة المحتجين السوريين''، أكدت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية، في افتتاحيتها يوم الأربعاء، أن قادة القوى الغربية مثل الرئيس الأمريكي باراك أوباما لايمكنهم أن يبقوا حياديين، تجاه المجزرة وجرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الرئيس بشار الأسد ضد المحتجين في مظاهرات ''الجمعة العظيمة''، التي تعد الأكبر منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس السوري ونظام حكمه، آملين في أن يكون الأسد ''إصلاحي''.وقالت الصحيفة إن ''الوهم قد ذهب''، فمع عشرات المدنيين العزل من السلاح، الذين قتلوا برصاص قوات الأمن السورية، خلال تظاهرات ''الجمعة العظيمة'' الأكبر حتى الآن في سوريا – وفقاً لتقارير – لايمكن لإدارة أوباما أن تظل تدعي أن بشار الأسد ''ديكتاتور دمشق''، بحسب وصف الصحيفة، قد يكون إصلاحياً وقائد قادر على أن يصنع التحول الديمقراطي في هذه الدولة المحورية في الشرق الأوسط''.وأضافت (كريستيان ساينس مونيتور) أن ''العنف الذي مارسته قوات الأمن التابعة للسيد الأسد في العديد من المدن (السورية) أجبر عشرات الآلاف من المحتجين على أن يعبروا عتبة البداية، مشيرة إلى أنه بينما كانت مطالبهم هي الكرامة والحرية الاقتصادية، أصبحوا الأن أكثر انفتاحاً ووضوحاً وطالبوا بوضح نهاية لـ 41 سنة من حكم عائلة الأسد''.وتساءلت الصحيفة الأمريكية عن ''هل سوف تسمع الديموقراطيات في العالم، ضمنها الولايات المتحدة، لصدى نداءهم (السوريين)؟، مشيرة إلى أن أوباما حتى هذه اللحظة مايزال صامتاً.وأوضحت (كريستيان ساينس مونيتور) أن المتظاهرين كانوا الأكبر (عدداً) منذ اندلاع الاحتجاجات قبل خمسة أسابيع في سوريا، بالرغم من محاولات الأسد في الأيام الأخيرة لتهدئة الغضب الشعبي بتحركات بدت أنها إصلاحية.وتؤكد الصحيفة أن أنصار الديمقراطية في سوريا أكثر توحداً عن ذي قبل، فكما في مصر، فإنهم عقدوا العزم على عدم اللجوء للعنف ابداً، وقالت إن هوية جديدة، تكونت سريعاً، ساعدت على توحد الدولة المختلفة الأعراق والمذاهب الدينية. وكان الهتاف الرئيس للمحتجين ''السوريون واحد''.ونوهت (كريستيان ساينس مونيتور) إلى منظمي المظاهرات، تلك المجموعة التي تسمى ''اللجان التنسيقية المحلية''، الذين أصدروا أول بيان لهم هذا الأسبوع، وتضمن مطالب بإطلاق سراح السجناء السياسيين وتفكيك القوات الأمنية، و''التغيير السلمي الديمقراطي''.وقالت الصحيفة إنه ''على عكس الزعيم لليبي معمر القذافي الذي تريد الدول العربية الأخرى رحيله، فالعديد من الدول حول سوريا تظهر وكأنها تفضل بقاء الرئيس الأسد''.وأوضحت أن تركيا، على سبيل المثال، تخاف من أن تطالب الأقلية الكردية السورية بدولة، ينشدها أكراد تركيا. والسعودية لاتريد للاحتجاجات أن تكون مصدر إلهام للحركة الديمقراطية هناك. وينتاب الأردن ولبنان قلق من اللاجئين، والمرتدين سياسياً، وإسرائيل بطبيعة الحال تخاف من تغير الوضع الحالي.وتشير (كريستيان ساينس مونيتور) إلى أن إيران تعول على سوريا كحليف لتحقيق محاولاتها بأن تصبح قوة إقليمية، ودعم الجماعات المعادية لإسرائيل كحماس وحزي الله. ونقلت الصحيفة عن تقارير بأن إيران وزودت سوريا بالتكنولوجيا لقمع المعارضة والاحتجاجات.توضح الصحيفة ألأمريكية أن الرئيس باراك اوباما ظل على مدى عامين يأمل بأن يكسب الأسد في صفه ويدفعه لفك تحالفه مع إيران، ومؤخراً تمنى أن يأخذ الأسد الطريق السلمي للديمقراطية.وأكدت (كريستيان ساينس مونيتور) أن بشار الأسد مرة بعد مرة خيب أمل الولايات المتحدة ببنائه محطة نووية سرية، والآن يقتل رجاله المسلحين المحتجين، حتى بمنعهم من الذهب إلى المستشفيات، وما نراه هو تضخم المظاهرات أسبوعاً بعد اسبوع، فعلى الأرجح قتل أكثر من 200 محتج حتى الأن، وفقاً للصحيفة.وقالت الصحيفة إن السياج الذي يرفضه الغرب على الأسد لابد أن ينتهي، فالمد السياسي يكون مع القوى الديمقراطية، وحال أن تتمكن هذه الديمقراطية من السلطة ربما الولايات المتحدة وغيرها يكونون حلفاء لدمشق، إذا اصطفوا بجانب المحتجين الآن''.وترى (كريستيان ساينس مونيتور) أن الرئيس الأمريكي بارك أوباما يمكنه أن يستخدم الديمقراطيات التي ستنشأ في المناطق المحيطة بإيران في تنفيذ استراتيجيته الكبرى في الشرق الأوسط الهادفة إلى عزلها وإنهاء برنامجها النووي.اقرأ أيضا:زعماء أوروبيون يدعون سوريا لوقف العنف..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل