المحتوى الرئيسى

في مناظرة بالإسكندرية: "صالح"و"حمزاوي"يتفقان على عدم فصل الدين عن السياسة

04/28 19:00

استضافت كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية مناظرة بين صبحي صالح – القيادي الإخواني – وعمرو حمزاوي – الباحث بمعهد كارينجي للأبحاث – حول التيار الديني والتيار الليبرالي والتى تركزت حول ثلاث عناصر وهي علاقة الدين بالسياسة ونظرة كل فصيل للمرأة ونظرة الطرفين لمستقبل مصر.وحول المحور الأول أكد صبحي صالح أن المنهج الإسلامي يرى أن الإسلام دين ودولة ولا يجوز الفصل بين الدين والسياسة مشيراً إلى أن القرآن به600  آية خاصة بأحكام معيشية مختلفة من أحكام اقتصادية واجتماعية وسياسية وعسكرية وقضائية وغيرها معتبراً آيات الأحكام في القرآن تعمل على ضبط السلوك الإنساني.مشيراً إلى أن معضلة علاقة الدين بالسياسة قائمة على مفهوم الدين في الفكر الغربي والتى تقوم على " "ما لقيصر لقيصر وما لله لله"ولكن علماء الفقه الإسلامي يقولون أن الدنيا موضوع الدين أي ان الدين نزل لإدارة شئون الدنيا.لافتا إلى أن النبي وضع أسس دستورية بعد أن هاجر الى المدينة تكونت من 64 مادة لتضبط شكل علاقة المسلمون المهاجرون والانصار وذلك وفقا لأحكام الاسلام وأقر فيه النظام النيابى والانتخاب ثم الدستور الذى يتحدى البشرية على سبيل التحدى فى القانون البشرى الموضوعى.من جانبه أكد د.عمرو حمزاوى أن فصل الدين عن السياسة ليس من أسس الليبرالية لافتاً إلى انه يجب توجيه الحديث إلى آلية تنظيم العلاقة بين الدين والسياسة، وقال: لا نتحدث عن الفصل الكامل كما لا نتحدث عن الدولة فقط.وأضاف: إذا أردنا تنظيم العلاقة لا بد أن ننظر إلى القضايا المتعلقة بالدستور فيمكن لدستور البلاد سواء فى الدستور القديم أو الجديد أن يستلهم المرجعية الدينية وأن يعبر عن مقاصد المرجعيات الدينية ويمكن الاستفادة من خبرات ومن ثقافات متعددة لأن مصر بكل حضارتها لا يجب أن تبقى لمرجعية دينية واحدة لأن هناك مرجعيات أخرى دينية وحضارية وقانونية وهناك تراث قانونى عظيم لواضعى الدساتير الذين انفتحوا على الكثير من الخبرات العلمية لتحقيق أهداف انسانية متعلقة بالعدالة والحرية والمساواة.أما عن الدولة فأكد " حمزاوي" أنها كيان محايد لا تفرق بين المواطنين على خلفيات دينية او اجتماعيةمشيراً إلى ان أن السياسة تهتم بتنظيم إدارة شئون المواطنين لتحقيق الصالح العالم بغض النظر عن الانتماء الدينى والديمقراطية تقتضي ممارسة حكم الأغلبية لكن لا بد من وجود ضمانات لحماية حقوق الأقليات.ورفض"حمزاوي" إخراج الدين من المعادلة مشيراً إلى أحقية التيارات الدينية فى العمل السياسي بشرط عدم احتكار الدين .وأشار إلى انه على التيارات الدينية أن تفصل بين السياسة المدنية وبين الوظائف الدعوية ولا بد من قبول الخطأ في الممارسات السياسية والعمل على تطوير العمل لأن هناك خطر من المزج بين الخطاب الدينى والرمز الدينى والتأثير عليه.أما المحور الثاني من المناظرة والخاص برؤية الطرفين للمرأة فقال صبحى صالح: أن المراة في الإسلام لها وضع أفضل من أي مرجعية أخرى، وأن المرأة في الإسلام محمولة طول عمرها مشيراً إلى أن للمراة كافة الحقوق في الإسلام فلم يفرق النبي بينها وبين الرجال في بيعة العقبة.وأكد"صالح" ان المرأة كانت لها دور هام في نشر الاسلام وفي بناء الدولة الإسلامية في عهد النبي وفي نقل العلم الشرعي الذى نقل كثير منه من خلال أم المؤمنين عائشة، وقال: المراة تشارك فى الفقه والجهاد والسياسة والانتخاب والبيعة.من جانبه اعرب د. عمرو حمزاوي عن توافقه مع رؤية "صالح" مشيراً إلى أهمية التأكيد على المساواة الكاملة بينها وبين الرجل بحيث تصبح كاملة الحقوق والأهلية وعدم التمييز ضدها بحرمانها من منصب سياسى أو غيره فضلاً عن حقها في الترشح لرئاسة الوزراء والجمهورية. نافيا ما يشاع حول أن التيار الليبرالى يريد للمرأة أن تخرج عن العادات والتقاليد المصرية بزعم اطلاق الحريات الكاملة بدون ضوابط، مشيراً إلى أن المصريين عانوا كثيرا من انتهاك حقوق الانسان ضد المواطنات محدودي الدخل وبالتالى فيجب علينا أن نؤمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة وليست فقط الحقوق السياسية.وحول النقطة الثالثة في المناظرة الخاصة برؤية الطرفين لمستقبل مصر قال صبحى صالح: علينا اعادة اكتشاف انفسنا من جديد وأن نعيد البحث عن هويتنا وانتماءنا وحضارتنا حتى نعرف من نحن وماذا نريد.وأضاف: يؤمن الإخوان بأن الإصلاح السياسى قاطرة الرقى بالمجتمع ونسعى الى تحقيق نموذج سياسي تكون السلطة فيه بيد الشعب ويستطيع الشعب فيه اختيار الحاكم والعمل على تداول السلطة وفقا لصناديق الانتخاب وأن يتسامح المجتمع لقبول الآخر وإنهاء سياسة الإقصاء لأى طرف من الأطراف.وقال: يجب أن يعرض كل تيار فكره على الشعب وعلينا جميعا ان نقبل باختيار الشعب ونتعهد كإخوان أن نقبل بخيار الشعب وإن كان رافضا للاخوان.وأضاف: مصر تحتاج إلى دستور حديث يصعب العبث به تحدد فيه السلطات ولا يتحول فيه رئيس الدولة إلى إنسان يعبد، وان يكون أجيراً عن الشعب وفقا للمنظور الإسلامى للحاكم، كما علينا أن نعمل على اطلاق حرية التعبير عن الرأي وألا يحتكر أحد الحقيقة ووقف استخدام الوصاية على الشعب واستخدام الفزاعات.وشدد على أهمية العمل على النهوض الاقتصادي بمصر وتفعيل الاجهزة الرقابية وتحقيق نزاهة القضاء وأن يتم تعيين وزير داخلية من الحقوقيين وليس من رجال الشرطة.وأضاف: نتمنى ان يطبق النظام الاقتصادي الاسلامي للنهوض بمصر من أزمتها الاقتصادية ويعيش المواطن بحد الكفاية وليس حد الكفاف والموارد المصرية كافية وتزيد ففى مصر 2000 كيلو متر سواحل وثلث الآثار الحضارية فى العالم وكل أماكن الصيف وتعدد البناء وغاز أعطاه النظام إلى الأعداء بلا مقابل ومعادن أخرى تكفى أن يعيش المواطن بكرامة.أما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية فأوضح انه يجب أن تكون مصر فاعلا لا مفعول به وأن نعمل لمصالح مصر وليس لمصالح الاجندة الامريكية .من جانبه اكد د. عمرو حمزاوى: أن مستقبل مصر شائك للغاية مشيراً إلى انه علينا بناء الدولة الديمقراطية والمجتمع الديمقراطى والسياسة المدنية الديمقراطية التى لا تخرج الدين لكن تنظم وجوده ليحدث توافق مجتمعي وهذا لن يحدث باستبعاد أى فصيل سياسى أو اجتماعى والتيارات التى تسلتهم الحركة الإسلامية فى صلب الموضوع ولا تعاقب على عملها الاجتماعى ونجاحها المتوقع مجوة وتعى هذا الأمر ولا بد من بناء السياسة وهى مفتاح الدولة حتى يكون من حق الجميع المشاركة فى السياسة والمواقع التنفيذية وأن يتاح التعبير الحر عن الرأى للصالح المجتمعى، على أن يتم الالتزام بمدنية السياسة والدستور واحترام حقوق الإنسان ومنع استبداد الحكام، والابتعاد عن خطاب التخوين وخطاب الفزاعات أو تشويه كل التيارات سواء الإسلامية أو الليبرالية.كما علينا أن نعمل مبدأ سيادة القانون دون تمييز وان يكون لكل مواطن حق المحاكمة أمام القاضيه الطبيعي وإلغاء المحاكمات الاستثنائية، كما علينا تفعيل آليات الانتخاب في كافة المستويات حتى على مستوى المحافظين ورؤساء الجامعات فضلاً عن اعتماد اللامركزية في إدارة الدولة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل