المحتوى الرئيسى

تاج الحياء بقلم صفاء عبد المرتضى

04/27 19:32

تاج الحياء بقلم صفاء عبد المرتضى لا أدري ماذا أصاب بناتك حواء! وأستنكر على بعضهن التملص من سِمة الحياء! فقد لاحظت بكل الأسى في الآونة الأخيرة عدداً من الفتيات المراهقات والبالغات بل والسيدات الناضجات يُرسلن إلى شباب ورجال في بعض المواقع والصحف الإلكترونية والمنتديات تحت بند التعليقات بكلمات تتعدى الإطراء والتقدير إلى مرتبة الشوق والولع في التعبير، ويبثثن بجرأة بين سطورهن أحاسيس ومشاعر تُعد من المُحرمات.. هذا ما قرأته عيني واشمأزت له نفسي من صنيع أولئك الغافلات، والويل لغيرهن ممن أسمع عنهن من خلاعة واستهتار ولا مبالاة بالقيم الإسلامية والتشريعات السماوية من خلال محادثاتهن مع أغراب من خلال ما يطلقون عليه الشات... ماذا دهاك أختي المسلمة، وشقيقتي العربية، وابنة الخالة الشرقية وتحت أي مُسمى تقترفين ذلك الصنيع المُشين؟! دعيني أفترض معك أنك بالفعل تُحبين من إليه تُرسلين، فهل فكرت لحظة ما هي نظرته إليك عندما يجدك عن خُجلتك بهذه البساطة تتخلين وعن عُذرية مشاعرك تتهاونين ، هل فكرت كيف يراك وأنت لثوب التبجح ترتدين وبرداء الفجاجة تتشحين ، وكيف يستمع إلى تلك الألفاظ التي سمحت لنفسك أن تنطقيها وعلى مرئى ومسمع من الجميع أصبحت لا تستحين ، هل نسيت أن تهورك هذا يجعلك لنفسك ولجنسك تُسيئين وأنه سيأتي اليوم عليك باندفاعك في هذا التيار وتندمين وأين ذهب قوله تعالى الذي أراد به الحفاظ عليك في قلاع مكين : " فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً" (سورة الأحزاب: الآية 32) وأين العمل بقوله جل وعَلى: "مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد"ٌ (سورة قّ: الآية 18) سامحيني على قسوتي في التعنيف لكنني رغما عني أشعر أنني عنك من المسئولين ولا يمكنني بأي حال من الأحوال ألا أكون إلا من الناصحين هكذا هو واجبنا نحو بعضنا البعض كمسلمين. أفيقي فوراً مما تفعلين وانفُضِي عن تصرفك هذا الفعل المُهين . ولتنسجي من الفضيلة ردائك ومن الكرامة وشاحك وليكن الحياء فوق الرأس تاجك. أدعو الله لي ولكن جميعاً بالهداية وأن يُرشدنا بفضله ورحمته إلى حسن النهاية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل