المحتوى الرئيسى

تقرير: انخفاض حاد فى صادرات الدول النامية بمقدار 715 مليار دولار

04/27 15:22

أعلن المعهد العربى للتخطيط فى عدد جديد من سلسلة "جسر التنمية" تقريراً بعنوان "تبعات الأزمة الاقتصادية على الدول العربية والنامية" عن انخفاض حاد فى صادرات الدول النامية نتيجة الأزمة بمقدار 715 مليار دولار ما بين العامين 2008 و2009، كما تراجعت قيمة تدفقات الاستثمارات بشدة فى عام 2008 بحيث أصبح صافى التدفقات سالبا بأكثر من 174 مليار دولار، بعد أن شهدت هذه التدفقات ارتفاعا ملحوظا، وخصوصا تلك المتعلقة بحقوق الملكية عبر العالم، من 740 مليار دولار فى عام 2000 لتصل إلى 900 مليار دولار فى عام 2007. وأشار سلسلة جسر التنمية إلى أن الدول النفطية الخليجية تأثرت مباشرة بتقلبات سعر النفط، مما أدى إلى انخفاض صادراتها، ولكنها فى المقابل تعتبر دولا مصدرة لرؤوس الأموال وليست لديها مديونية، تقبل عمالة وافدة مهمة عربية وآسيوية، وتساهم أيضا فى تقديم العون العربى، وبالتالى فإن تأثير الأزمة فيها من المتوقع أن ينتقل إلى الدول العربية الأخرى عبر التحويلات والمساعدات، كما أن لهذه الدول أسواقا مالية منفتحة وحرية نسبية فى تحركات رؤوس الأموال واستثمارات معتبرة فى الأسواق الدولية عبر صناديقها السيادية. وأضاف الإصدار أنه مع اندلاع الأزمة، تهاوت الأسواق المالية الخليجية بشكل قوى وانخفض رأس مال الأسواق فيها بأكثر من 52% خلال عام 2008 لتصل إلى 564 مليار دولار بعد أن وصلت إلى أكثر من تريليون فى عام 2007. ولاحظ المعهد فى إصداره أن معدل النمو الاقتصادى الخليجى شهد تراجعا كبيرا، حيث بلغ متوسط النمو الخليجى ما قبل الأزمة 6.6% للفترة الممتدة من 2000 إلى 2007، وسجل فقط 1.08% فى العام 2008 و2.7% فى العام 2009. أما مجموعة الدول العربية غير النفطية ذات الدخل المتوسط، والتى تعتمد على صادرات الصناعات التحويلية والخدمات فى المقام الأول، فقد أشار الإصدار الجديد للمعهد العربى للتخطيط إلى أنها تواجه ضغطا قويا على اقتصادياتها وصعوبة فى تحمل آثار الأزمة المالية العالمية، وذلك لهشاشة الوضع المالى لهذه الدول. وعن تأثير الأزمة المالية على الأسواق المالية فى دول هذه المجموعة، أشار الإصدار إلى "انخفاض قيمة أسواق مالها من 272 مليار دولار فى العام 2007 إلى 203 مليارات دولار فى العام 2008 أى بمعدل انخفاض متوسط قارب 25%". وأشار الإصدار إلى أن الدول العربية الفقيرة ليست مرتبطة بالنظام العالمى، حيث إن معدل الاندماج التجارى لا يتعدى 37%، ولا توجد ارتباطات مع الأسواق الدولية، وهذا يقلل من تداعيات الأزمة مباشرة، لكن تواضع اقتصادياتها وقلة مواردها المالية يجعلها تواجه تحديات تنموية كبيرة، بحيث إن الانخفاض على صادراتها مع وجود مديونية معتبرة قد يزيد من مشاكلها الاقتصادية، التى تنعكس على معدلات الفقر والبطالة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل