المحتوى الرئيسى

خبراء: الأموال السعودية المهاجرة تقدر بـ700 مليار دولار

04/27 06:52

دبي – العربية.نت قدر مختصون ماليون الأموال السعودية المهاجرة 2.65 تريليون ريال (706 مليار دولار)، مشيرين إلى أن استمرار انخفاض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية، ودول أوروبية يعتبر مؤشرا سلبيا يجب الحذر والتنبه له قبل أن تواجه الاستثمارات السعودية في الخارج تبعات أزمة الديون السيادية المتوقع حدوثها عطفا على المتغيرات الاقتصادية الأخيرة. وأشاروا، في حديثهم لـصحيفة "الرياض" السعودية، إلى إن عودة أموال السعوديين المهاجرة في حاجة إلى إستراتيجية شاملة توفر لها المناخ الاستثماري محليا، وتشجعها على العودة من خلال طرح مشروعات استثمارية تنموية يحتاجها الوطن. وقال الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة إنه "مع توالي الأزمات المالية والسياسية العالمية، يبدأ الكثير من المستثمرين السعوديين في الخارج في التفكير في عودة أموالهم واستثماراتهم إلى الداخل لتوفر عنصري الأمن والاستقرار". وأفاد أنه حسب تقارير غير رسمية بلغت الأموال السعودية المهاجرة 2.65 تريليون ريال، مضيفا أن التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والناجمة عن الأزمة المالية العالمية تجعل من قارة آسيا، ومنطقة الخليج بالتحديد، قبلة للاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال الوطنية المهاجرة. تحديث الأنظمة وطالب باعجاجة الهيئة العامة للاستثمار بتنفيذ العديد من الإصلاحات والتسهيلات من خلال تحديث الأنظمة والقوانين التي ستكون دافعا للمستثمرين السعوديين، لعودة استثماراتهم المهاجرة، إضافة إلى أهمية فتح المجال لتنويع مصادر الدخل عبر التركيز على الاستثمار في الصناعات الحديثة ذات الطابع الاستهلاكي التي تساهم في خلق الفرص الوظيفية للسعوديين بدلا من الاستمرار في الاستيراد الخارجي. عودة الأموال الحكومية من جهته، قسم المحلل الاقتصادي فضل البوعينين الأموال السعودية المهاجرة إلى قسمين رئيسين، الأول الأموال الحكومية وشبه الحكومية التابعة للمؤسسات والهيئات والصناديق؛ والثاني الأموال الخاصة؛ وقال "إذا كنا نطالب الأموال الخاصة بالعودة للمساهمة في بناء اقتصاد الوطن، فمن باب أولى أن نطالب بعودة بعض الأموال الحكومية المستثمرة في الخارج، فالوطن أولى بأمواله من الآخرين، بدلا من أن يستخدمها الآخرون لدعم إقتصاداتهم". وأضاف أن الأموال الحكومية وشبه الحكومية المستثمرة في الخارج يجب أن تكون القدوة للقطاع الخاص، ويجب أن يعود جزء منها، إلى أرض الوطن، كي يعاد استثمارها في قطاعات الإنتاج التي يمكن من خلالها زيادة حجم الناتج المحلي، وتنويع الاستثمار، وخلق الوظائف، ورفع معدلات التنمية، وبناء أسس التنمية المستدامة القادرة على تعويض أي نقص قد يحدث في القطاع النفطي مستقبلا. وقال إنه من المفترض أن تضع الحكومة إستراتيجية صناعية متكاملة تضمن لها تنويع مصادر الدخل، و تعينها مستقبلا للإنعتاق من الاعتماد على إيرادات النفط بنسبة لا تقل عن 50%. وأضاف "أنه لدينا الكثير من المشروعات الملحة في قطاعات الإنتاج، الطاقة، التكرير، الصناعات التحويلية، استكمال البنية التحتية وبخاصة الموانئ، المطارات، والسكك الحديدية وهي في حاجة ماسة إلى استثمارات ضخمة يمكن أن تحقق النقلة النوعية في التنمية الحديثة التي يصبو إليها الجميع". وأكد البوعينين أن الاحتفاظ باحتياطيات مالية أمر غاية في الأهمية لمواجهة متغيرات الظروف، إلا أن زيادتها عن الحد المعقول أمر غير مرغوب به، خاصة وأن بعض الدول الغربية المتسلطة باتت تختلق المشاكل الدولية لأهداف مالية نفطية صرفة، وبذلك تتحول الأرصدة الخارجية من الإيجابية إلى السلبية لأسباب عدائية صرفة. وأشار إلى أن عودة جزء مهم من تلك الأموال، وتوظيفها التوظيف الأمثل داخل الوطن وفق إستراتيجيات متكاملة هو الأصلح للبلاد في ظل تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأميركية، ودول أوروبية والذي يعتبر مؤشرا سلبيا يجب أن نتنبه له قبل أن تواجه استثماراتنا في الخارج تبعات أزمة الديون السيادية المتوقع حدوثها. الودائع الخارجية ولفت إلى أن إبقاء الأموال الخاصة للمستثمرين السعوديين في الخارج يمكن أن يشكل عليها خطرا كبيرا خاصة لأولئك الذين لا يحسنون التعامل مع الأنظمة والقوانين الدولية، أو للذين يستثمرون أموالهم في صناديق استثمارية تكون عرضة للتقلبات. وأوضح أن الودائع الخارجية تبقى عرضة لتقلبات الظروف وانعكاساتها على القطاعات المصرفية، خاصة أن الأنظمة الغربية لا توفر ضمانة كافية للودائع، مضيفا أن هناك سقفا أعلى للتعويض في حال خسارة البنوك، في ظل المخاوف من فقدان كثير من المودعين ودائعهم حين إفلاس المصارف. ونوه بنفس السياق بأنه يقع على الهيئة العامة للاستثمار مسؤولية جذب الأموال السعودية المهاجرة، وإعادتها إلى الوطن بالحماسة التي تبذلها في تشجيع الاستثمار الأجنبي، وفي كلتا الحالتين، فنحن نتحدث عن أموال آتية من الخارج، بغض النظر عن جنسيتها. وقال إنه يفترض أن تتعامل الهيئة مع المستثمر السعودي وفق أسلوبها المطبق مع المستثمر الأجنبي، وأكد إن للمستثمر السعودي الحق في الحصول على مزايا إضافية. وطالب بنفس الصدد وزارة التجارة والصناعة بتحسين علاقتها مع المستثمر السعودي وعدم الوقوف عقبة أمام تنفيذ المشروعات الإنتاجية، وعلى رأسها المصانع بأنواعها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل