المحتوى الرئيسى

قوات سورية تتدفق على ضاحية في دمشق

04/27 03:36

عمان (رويترز) - أرسل الرئيس السوري بشار الاسد جنود الجيش الي ضاحية بالعاصمة دمشق خلال الليل بينما قصفت دباباته درعا لسحق المقاومة في المدينة الواقعة في جنوب البلاد حيث بدأ التمرد على حكمه المطلق في 18 مارس اذار.وقال شاهد لرويترز في وقت مبكر من يوم الاربعاء ان حافلات بيضاء جلبت مئات من الجنوب بكامل عدتهم القتالية الي ضاحية دوما شمالي دمشق حيث حاول محتجون يطالبون بالديمقراطية القيام بمسيرة الى وسط العاصمة في الاسبوعين الماضيين لكنهم ووجهوا بالرصاص.واضاف الشاهد -وهو جندي سابق طلب عدم الكشف عن هويته- أن أكثر من 2000 من قوات الامن انتشروا في دوما يوم الثلاثاء وقاموا بتشغيل نقاط تفتيش والتحقق من بطاقات الهوية للقبض على المتعاطفين مع الحركة المطالبة بالديمقراطية.وقال انه شاهد بضع شاحنات في الشوارع مجهزة برشاشات ثقيلة وعددا من افراد الشرطة السرية يرتدون ملابس مدنية ويحملون بنادق هجومية. وعبر عن اعتقاده بان الجنود ينتمون للحرس الجمهوري وهي احدى اكثر وحدات الجيش ولاء للاسد.وقال دبلوماسيون ان الاسد ارسل الفرقة الميكانيكية الرابعة التي يقودها شقيقه ماهر الي درعا يوم الاثنين حيث تفجرت المظاهرات المطالبة بالحرية السياسية وبنهاية للفساد قبل أكثر من شهر.وتحكم اسرة الاسد سوريا منذ ان تولى الرئيس الراحل حافظ الاسد -والد بشار- السلطة بانقلاب في 1970 . وابقى الاسد الابن على النظام السياسي السلطوي الذي ورثه في العام 2000 في حين وسعت الاسرة سيطرتها على اقتصاد البلاد المنهك.وعزز الاسد روابط سوريا مع ايران الشيعية ويساند البلدان كلاهما جماعتي حزب الله اللبنانية وحماس الفلسطينية في حين لا تزال دمشق تسعى للتوصل الي سلام مع اسرائيل. ومن الناحية النظرية فان سوريا واسرائيل في حالة حرب لكن الحدود بينهما في الجولان هادئة منذ وقف لاطلاق النار في 1974 .ورفض الرئيس السوري (45 عاما) تلميحات الي ان مد الثورات العربية قد يصل الى سوريا الي ان تفجرت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في درعا في 18 مارس.وفشلت محاولات الاسد لتهدئة التذمر عن طريق رفع قانون الطواريء مع الابقاء على سلطات واسعة للشرطة السرية واحتكار حزب البعث الحاكم للسلطة في وقف الاحتجاجات.لكن الاسد الذي ينتمي الي الاقلية العلوية في سوريا ما زال يحتفظ بتأييد خصوصا بين اعضاء طائفته الدينية الذين يهيمنون على الجيش والشرطة السرية وقد يخسر السلطة اذا تحولت سوريا ذات الغالبية السنية الى الديمقراطية.وتصاعدت مطالب المتظاهرين الى الدعوة للاطاحة بالاسد مع توبيخ المحتجين له لارساله القوات لاطلاق النار على شعبه بدلا من تحرير مرتفعات الجولان.وردد محتجون في بانياس يوم الثلاثاء هتافا يقول "الشعب يريد اسقاط النظام" بينما انتشرت قوات الامن في التلال حول المدينة الواقعة على ساحل البحر المتوسط استعدادا لهجوم محتمل على غرار الهجوم على درعا حسبما قال قيادي بين المحتجين.وقالت منظمة سواسية السورية لحقوق الانسان ان قوات الامن قتلت ما لا يقل عن 35 مدنيا منذ ان دخلت درعا فجر الاثنين.واضافت المنظمة -التي أسسها محامي حقوق الانسان السجين محمد الحسني- ان الكهرباء والماء والاتصالات ما زالت مقطوعة في درعا وان الدبابات تواصل اطلاق النار على المباني السكنية.وقالت سواسية ان قوات الامن السورية قتلت ما لا يقل عن 400 مدني في حملتها لسحق الاحتجاجات مضيفة انه يجب على مجلس الامن التابع للامم المتحدة ان ينعقد لبدء اجراءات ضد مسؤولين سوريين في المحكمة الجنائية الدولية و"كبح الاجهزة الامنية".واضافت المنظمة في بيان ارسل الي رويترز ان "هذا السلوك الوحشي" الذي يستهدف الابقاء على الطغمة الحاكمة في السلطة على حساب عدد متزايد من ارواح المدنيين يستدعي تحركا دوليا فوريا لا يقف عند حد الادانة.وقال البيان انه يتعين محاسبة "القتلة في النظام السوري" وانه يكفي انهار الدم التي أراقها "هذا النظام الظالم على مدى العقود الاربعة الماضية".وتصاعدت الانتقادات الدولية للحملة التي تنفذها السلطات السورية منذ ستة أسابيع. ولم يكن هناك أي انتقاد في بادئ الامر لكن ذلك تغير بعد مقتل 100 محتج يوم الجمعة وبعد قرار الاسد مهاجمة درعا فيما بدا انه تكرار لحملة القمع التي شنها والده على مدينة حماة في عام 1982.ودعت حكومات أوروبية سوريا يوم الثلاثاء الى وقف العنف ضد المحتجين.وقالت واشنطن انها تدرس فرض عقوبات موجهة ضد سوريا بينما اقتراح وزير الخارجية الهولندي يوري روسينتال ان يعلق الاتحاد الاوروبي المعونات الي دمشق وان يفرض حظرا على السلاح وعقوبات على شخصيات قيادية في البلاد.من خالد يعقوب عويس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل