المحتوى الرئيسى

"ساراس" الإيطالية تمد نظام القذافي بالبنزين مخالفة عقوبة الأمم المتحدة

04/27 05:57

لندن – رويترز قالت مصادر ملاحية إن ليبيا استوردت البنزين من شركة التكرير الايطالية ساراس في أوائل أبريل/نيسان، مستغلة ثغرة في عقوبات الامم المتحدة تسمح بمشتريات تقوم بها شركات ليست على قائمة الامم المتحدة للكيانات المحظورة. وأكدت ثلاثة مصادر ملاحية على معرفة مباشرة بالصفقة أنه جرى تسليم الشحنة من سفينة إلى سفينة في تونس قبل أن تبحر إلى ليبيا. وأحجمت "ساراس" عن التعقيب في بداية الامر، لكنها أصدرت بيانا في وقت متأخر يوم الثلاثاء قالت فيه إنها تتصرف دائما بامتثال كامل لكل الاجراءات العقابية المفروضة على ليبيا. وأوضحت المصادر أن الناقلة "فالي دي نافارا" التي ترفع العلم الايطالي وصلت ميناء الصخيرة التونسي يوم الثالث من أبريل ونقلت حمولتها إلى السفينة الليبية أنوار ليبيا للشحن الى غرب ليبيا الخاضع لسيطرة القذافي. والشحنة قانونية وفقا لعقوبات الأمم المتحدة على حكومة القذافي لان المشتري الشركة الوطنية العامة للنقل البحري الليبية التي تملك أنوار ليبيا ليست على القائمة السوداء للأمم المتحدة. ونفت ساراس في البيان أن تكون قد باعت أو سلمت البنزين إلى الشركة الوطنية العامة للنقل البحري. ويعتقد أن الوطنية للنقل البحري تخضع لسيطرة هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي والمدرج على القائمة السوداء للأفراد المفروض عليهم حظر سفر وتجميد أصول. لكن العمل مع الشركة قانوني ما لم يتوافر دليل على أن هانيبال القذافي سيستفيد استفادة مباشرة من الصفقة. وفرضت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي عقوبات على الحكومة الليبية وعدد من الشركات الليبية في أواخر فبراير/شباط وفي مارس/اذار. وقد تثار مسألة الجهود الليبية لاستيراد الوقود خلال اجتماع في واشنطن بين وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس ونظيره الامريكي روبرت جيتس. وكانت "رويترز" كشفت في 20 أبريل/نيسان أن حكومة القذافي تلتف حول العقوبات الدولية باستيراد البنزين عن طريق وسطاء لنقل الوقود بين السفن في تونس. وقالت "نافيجاتسيوني مونتاناري"، الشركة المالكة للسفينة فالي دي نافارا، إن "ساراس" استأجرت الناقلة لرحلة من ايطاليا إلى تونس. وأضاف المصدر لدى الشركة المالكة طلب عدم نشر اسمه "نستطيع تأكيد أن فالي دي نافارا غادرت ميناء ساروك محملة بأربعين ألف طن وسلمتها في الصخيرة في الثالث من ابريل." وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن من "ايه.اي.اس مارين ترافيك" أن سفينة "ساراس" أبحرت باتجاه تونس في نهاية مارس وقفلت راجعة في الرابع من أبريل بعد فترة خمسة أيام لا تتوافر لها بيانات تتبع بالاقمار الصناعية. وساراس ثالث أكبر شركة تكرير ايطالية بوحدة طاقتها 300 ألف برميل يوميا في ساروك بجزيرة سردينيا في البحر المتوسط. وتظهر بيانات التتبع أن السفينة عادت إلى ساروك في 16 ابريل. وقبل أن تحظر عقوبات الامم المتحدة الاتجار مع المؤسسة الوطنية للنفط الليبية كانت شركة التكرير الايطالية تتعامل بانتظام مع المؤسسة حيث كانت تشتري نحو 40% من امداداتها من الخام من ليبيا. ويشمل الحظر المؤسسة الوطنية للنفط. ولا تمنع العقوبات ليبيا من تصدير واستيراد النفط أو البنزين، لكنها تمنع التعامل مع المؤسسة الوطنية للنفط مما يصعب حصول الحكومة على امدادات البنزين المهمة لحربها ضد المعارضة المسلحة. وكانت شحنة البنزين المسلمة في ميناء الصخيرة التونسي من بين عدة عمليات من هذا النوع لنقل البنزين من سفينة الى سفينة هذا الشهر وبما يصل الى 120 ألف طن من الوقود منذ مطلع أبريل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل