المحتوى الرئيسى

معارضة جنوب السودان تنتقد الدستور

04/27 04:11

وصفت المعارضة في جنوب السودان الدستور المقترح للدولة الوليدة بالديكتاتورية التي تمنح الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الحاكم في الجنوب)، السيطرة المطلقة على السلطة، كما اتهمت المعارضة الحركة الشعبية بإضافة تعديلات على الدستور دون مناقشتها.وتمنح مسودة الدستور الجديد لجنوب السودان الذي سيبدأ العمل به عندما تستقل المنطقة في 9 يوليو/تموز المقبل رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت فترة ولاية جديدة مدتها أربع سنوات، دون أن تضع حدا أقصى لعدد فترات الولاية للرئيس.وكان الدستورالوطني الذي وضع بعد اتفاق السلام المبرم عام 2005، وأنهى حربا أهلية استمرت على مدى عقود، يحدد فترة ولاية الرئيس بخمس سنوات بحد أقصى فترتين.  لام أكول: الحركة الشعبية كتبت دستورا جديدا (الجزيرة-أرشيف)سلطة مطلقةوقال المتحدث باسم حزب المعارضة الرئيسي بيتر أوتو إنه دستور حصري للحركة الشعبية، وأضاف إن المعارضة ترفضه لأنه يتحدث عن فترة انتقالية تمتد لأربع سنوات، بينما نحن نريد أن تكون الفترة 20 شهرا حدا أقصى، وخلص إلى أن هذا يدل على أن الحركة الشعبية تخاف من الانتخابات.من جهته لفت المعارض البارز وزير الخارجية السوداني السابق لام أكول، إلى أنه كان من المفترض أن تدخل تعديلات طفيفة على الدستور المؤقت، لكن الحركة الشعبية كتبت دستورا جديدا وأضافت تفاصيل كان يجب أن تقرر في مؤتمر مناقشة الدستور.وأشار أكول إلى أن عملية شاملة وعد بها الجيش الشعبي لتحرير السودان بصياغة دستور ما بعد الاستقلال.وأضاف أن الحركة الشعبية وعدت بإزالة فقط الصياغات المكررة في الدستور التي تعكس تحويل دستور إقليمي إلى دستور وطني، لكنها حددت فترة ولاية الرئيس دون أن تذكر قيودا على عدد الفترات.وتقول الحكومة إن الدستور الدائم ستجري مناقشته بشكل عادل في مؤتمر يجب أن يشمل أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني إلى جانب آخرين.بدورها انتقدت المعارضة المسلحة بجنوب السودان المسودة، وأكد المتحدث باسم إحدى الجماعات المسلحة بول جاتكوث إنه لن تكون هناك عملية مراجعة يمكنها تغيير أي شيء، معتبرا أن المعارضة والمجتمع المدني لن يقدرا على إدخال تغيير على الدستور.وتقاتل سبع مليشيات على الأقل للإطاحة بحكومة جنوب السودان التي يقولون إنها لا تخدم سوى مصالحها الخاصة وتتجاهل القبائل التي تمثل الأقلية والمجتمعات الريفية في هذه المنطقة المتخلفة. محللون يتخوفون من أن يقود الصراع على منطقة أبيي إلى حرب أهلية (الجزيرة-أرشيف)منطقة أبييكما تطالب مسودة الدستور بمنطقة أبيي المنتجة للنفط التي تقع بين الشمال والجنوب ويدور حولها صراع عنيف يرى المحللون أنه يمكن أن يقود البلاد مرة أخرى إلى حرب أهلية.وكان من المفترض إجراء استفتاء في أبيي على ما إذا كانت ستنضم للشمال أم إلى الجنوب بالتوازي مع الاستفتاء على استقلال الجنوب، لكن ذلك لم يحدث، وتعثر الحديث عن مستقبل أبيي.ويعزز كل من الشمال والجنوب قواته في المنطقة ويسلحها بقذائف صاروخية وبنادق آلية، حسبما أظهرته صور التقطت بالأقمار الصناعية وبيانات الأمم المتحدةوقال حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في شمال السودان إن المطالبة بأبيي في الدستور لا معنى لها وإن الجنوب لن يتمكن من تنفيذ ذلك على الأرض.وتقاتل الشمال والجنوب طيلة الوقت باستثناء بضع سنوات منذ العام 1955 بسبب خلافات عرقية وفكرية ودينية ومنازعات على النفط، وأودى الصراع بحياة مليوني شخص.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل