المحتوى الرئيسى

ستوديو التحليل: "نصف مغامرة" حسام حسن تأتي بـ"نصف نتيجة"!

04/26 23:52

دبي – خاص (يوروسبورت عربية) المغامرة كاملة تحقق النتيجة كاملة سواء، بالفوز أو الخسارة، ولكن نصف المغامرة لا يحقق سوى الحل الوسط، معادلة بسيطة، تلخص حال مباراة الزمالك وإنبي في الجولة 20 من الدوري المصري لكرة القدم.. كيف؟ هذه هي التفاصيل الفنية للقاء الذي انتهى بالحل الوسط بين الفريقين وهو التعادل السلبي. البعض قد يقول ضربة الجزاء المهدرة من محمود فتح الله أهدت نقطة التعادل لإنبي، ولكن هل فعل الزمالك أي شيء آخر في المباراة ليعوض ضربة الجزاء؟ الفريقان اعتمدا على طريقة 4-4-2، نظريا، ولكن على أرض الواقع كانت الطريقة مشوهه في شقها الهجومي لاعتماد الفريقين على مهاجم واحد من البداية لتتحول إلى 4-4-1-1. مباراة تكاد تكون تكتيكية، مغلقة، نجح الجهاز الفني لكل من الفريقين في غلق المساحات على المهاجم الأوحد. الجزار والنحلة المهاجمان الوحيدان في كل فريق هما أحمد رؤوف في إنبي وأحمد جعفر في الزمالك الأول يتقمص دور "بوتشر" أو الجزار الذي يعتمد على جسمه في تحقيق الإختراقات، وعمل الإزعاج لدفاعات المنافس بالقوة والالتحام، في حين الثاني يطبق أسلوب النحلة في إرهاق الدفاع بكثرة تحركاته العرضية والطولية، وبصفة عامة فكلاهما فشل في تطبيق الهدف والطريقة. ونتيجة فشل الثنائي في تطبيق الهدف من وجودهما ظهر القادمون من الخلف أكثر فعالية، ففي الزمالك ظهرت تحركات شيكابالا في العمق أكثر فعالية، نظريا، في ظل اختفاء جعفر وارتماءه في أحضان الدفاع. وفي الطرف الآخر أحمد رؤوف لم يستطع الهروب من الحصار الدفاعي الأبيض فكان وليد سليمان الأكثر تألقا وظهورا في المشهد الهجومي. لم يعبر الزمالك عن نفسه وعن رغبته في الفوز، في حين خلق إنبي جبهة هجومية من الناحية اليسرى كادت تكلف الزمالك الكثير في بعض الأحيان. الشوط الأول يحمل خبرا سارا وآخر تعيس، فقد عكس مدى هضم الفرق المصرية إلى طريقة 4- 4 -1 – 1، ولكن للأسف بشقها الدفاعي فقط أما الشق الهجومي فما يزال قاصرا. في الشوط الثاني لجأ حسام حسن إلى مبدأ الشجاعة باعتباره باحث عن بطولة، فالمدير الفني للفريق الأبيض لجأ إلى تغيير تكتيكه في الملعب وتغيير طريق اللعب إلى 4-4-2 صريحة، بالدفع بالإيفواري أبو كونيه مهاجما جوار أحمد جعفر. وجاء ذلك على حساب الدفاع، مع الوضع في الاعتبار أن معدلات اللياقة البدنية للاعبي الزمالك لا تسعفهم لأداء مثل هذه الطرق بشقيها الدفاعي والهجومي. أما الطرف الآخر فاستسلم لفكرة التعادل في الشوط الثاني، فلم يقدم المدرب البلغاري أي حلول بديلة. نصف الحلول ولكن تبقى شجاعة المدير الفني للفريق الأبيض منقوصة، فتغيير الطريقة كان حتميا على المدير الفني للفريق الأبيض أن يعكس دوري شيكابالا وحسين ياسر المحمدي. بمعنى أنه في حالة وجود مهاجمين صريحين فاللعب من العمق عن طريق شيكابالا وحسين ياسر دون جدوى، بل على العكس يسهل مهمة مدافعو الفريق المنافس، وبالتالي كان لابد أن يتبادل اللاعبين الأدوار في طرفي الملعب، والتحول إلى جناحين صريحين يكونان الممولين الرئيسين للثنائي الهجومي بالكرات العرضية بالقدم العكسية. وفي هذه الحالة كان من المفترض أن يساعدهما محمد عبد الشافي وحازم إمام، ما كان من شأنه أيضا تأمين الجبهة الدفاعية التي لولا خروج وليد سليمان لاعب إنبي مصابا، وانهيار الفريق بدنيا لكان الزمالك عانى دفاعيا. حسام غامر، والمغامرة من شيم الباحثين عن البطولة، ولكنه كان لزاما عليه أن يطبق الفكر بالكامل والطرقة كاملة وليس نصفها فقط، فنصفها بالكاد يحقق نصف النتيجة وهي التعادل. من علاء جمال

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل