المحتوى الرئيسى

أهالى الشهداء والمصابين يتظاهرن أمام المحكمة ويهتفون ضد العادلى ومساعديه

04/26 21:54

على أبورواش «30 سنة».. حضر إلى محكمة التجمع الخامس صباح الثلاثاء .. يتوكأ على عكازه بسبب إصابته بطلق نارى فى القدم أدى إلى عجزه، مما ساعده فى إقناع ضباط الحراسة بالدخول إلى قاعة المحكمة ليقف وينتظر لحظة وصول المتهمين. ورغبته فى الحضور وراءها هدف شخصى هو مشاهدة من تسبب فى إصابته وآلاف آخرين وقتل شهداء الثورة.. كان يريد رؤية حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، ومساعديه وبالتحديد إسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة السابق، وهم يرتدون ملابس السجن البيضاء ويقفون داخل قفص الاتهام، فى الوقت الذى تكفل فيه عدد من الضباط بالوقوف داخل القفص لمنع أى شخص من مشاهدة المتهمين أو رؤيتهم، ويدخل «على» فى مشادات مع الضباط لمطالبتهم بالابتعاد عن القفص. إضافة إلى صراخه ومطالبة المستشار عادل عبدالسلام جمعة، رئيس المحكمة، بالتدخل وهو يقول له: «يا سيادة المستشار ده أقل حق لى، عايز أشوف اللى عجزونى واللى قتلوا المصريين، وهما قاعدين فى التكييف، يا سيادة المستشار ده متهم زى أى متهم»، ولكن بسبب ازدحام القاعة لم يسمعه رئيس المحكمة. «على» ليس وحده الذى حضر الجلسة من الشهداء والمصابين ولكن هناك غيره كثيرون الذين نجح بعضهم فى الدخول واكتفى بعضهم بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مدخل ومخرج سيارات نقل المتهمين وهم يهتفون «سفاحين.. سفاحين.. حرامية.. حرامية».. داخل الجلسة وقبل بدئها تقريبا بـ3 ساعات. وحضرت والدة الشهيد أحمد رضا فى البداية ودخلت فى مشادات مع الأمن أكثر من مرة حتى نجحت فى الدخول إلى القاعة، وفور بدء الجلسة تركت مكانها الموجود فى نهاية القاعة لتقف بجوار منصة القضاة تتابع تفاصيل القضية وطلبات المدعين بالحق المدنى ودموعها لا تتوقف ونظراتها لا تبتعد عن قفص الاتهام وعن المتهمين.. تقول الأم: «حضرت لكى أتابع جلسات من هم قتلوا ابنى بدم بارد وأتابع القضية حتى الفصل الأخير فيها، الذى انتظره منذ يوم 28 يناير الماضى وأسمع بأذنى حكم الإعدام على من قتلوا ابنى.. فمن قتل يقتل». أب آخر نجح فى الدخول إلى قاعة المحكمة وهو يحمل حقيبة بلاستيكية لم يسمح لأحد بتفتيشها حتى أخرج ما بداخلها فور رفع الجلسة ليمسك بيديه ملابس ابنه الذى استشهد أيضا يوم جمعة الغضب وهى ملطخة بالدماء ويصرخ: «ابنك قصاد ابنى يا عادلى وإنت كمان يا شاعر.. مش هسيب حق ابنى والمئات اللى استشهدوا برده.. حتى لو أخدت إعدام لازم آخد حق ابنى بإيدى.. مش هسيبك يا عادلى». فتاة أخرى حضرت ونجحت فى الدخول إلى جلسة المحاكمة وقت رفع الجلسة وقبل عودة المستشار عادل عبدالسلام جمعة إلى المنصة مرة أخرى ليعلن قرار النقل وهى تمسك بورقتين إحداهما لافتة كتبت عليها «سيادة المستشار ضربونى فى رجلى بالنار، خدلى حقى منهم بالإعدام»، بينما كانت تمسك فى يدها الثانية تقريراً طبياً يثبت إصابتها بطلق نارى فى قدمها. خارج قاعة المحكمة كانت الأمور أكثر سخونة، حيث تجمع الأهالى ووقف والد الشهيد ماجد محمود عبدالنبى أمام المحكمة يصرخ ويبكى مرددا: «حسبى الله ونعم الوكيل»، ربنا ينتقم من كل ظالم، وقال: «ابنى صورة كبيرة كان يحملها شاب مدون عليها اسم الشهيد محمد سليمان، وقال إنه حضر اليوم لرؤية المتهمين المتسببين فى قتل شقيقه، وأضاف أن شقيقه شارك فى المظاهرات من يوم 25 يناير واستشهد يوم 28 يناير أمام قسم شرطة المرج، وأنه كان يتابع التحقيقات مع المسؤولين من خلال وسائل الإعلام وعلم موعد الجلسة من خلالهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل