المحتوى الرئيسى

ما هي الأسباب الموجبة لقانون منع إجراء العقد قبل إخبارالزوجة الأولى بالزواج الثاني ؟ بقلم : عاهد ناصرالدين

04/26 21:49

ما هي الأسباب الموجبة لقانون منع إجراء العقد قبل إخبارالزوجة الأولى بالزواج الثاني ؟ بقلم : عاهد ناصرالدين منذ زمن بعيد عمد الغرب لمحاربة فكرة تعدد الزوجات الموجودة عند المسلمين، لأنه يرى فيها صونا للمجتمع من الانحلال، وحصنا من السير وراء العلاقات غير الشرعية . والغرب يريد للمسلمين أن يتأخروا في سن الزواج قدر الإمكان حتى تبقى الغرائز مشتعلة ملتهبة لدى الشباب فتقودهم إلى الرذيلة والشذوذ والانحراف ؛فحارب الغرب الزواج المبكر تحت ذريعة الصحة الإنجابية وعدم الإضرار بالبنات ، وكذا يريد الغرب من المسلمين أن لا يتزوج الرجال إلا واحدة، وأن يكون الحال كما عند الغربيين بتعدد الخليلات. ولذلك حارب الغرب ومن خلال عملائه الفكريين فكرة تعدد الزوجات وعملوا على تحريف النصوص الشرعية من أجل تنفير المسلمات والمسلمين من التعدد، وفي بعض الدول تمكن الغرب من تجريم الزواج الثاني كما في قانون الزواج المدني في لبنان وتونس. وكل هذا حمل النساء على رفض الفكرة ومحاربتها على الرغم من أنها حكم شرعي من الله، مما يعني دفع الزوجة الأولى إلى رفض زواج زوجها للثانية، وإذا ما علمت بنيته أو عزمه لفعل ذلك لجأت إلى التصعيد ومحاولة الضغط عليه بالتهديد بتفكيك الأسرة، لذلك يلجأ بعض الرجال لمسايسة الزوجة الأولى بأن يتزوج عليها دون علمها ولاحقا يعلمها بالأمر . فلماذا يُلزم الزوج بإعلام زوجته الأولى بزواجه الثاني أي ما هي الأسباب الموجبة شرعا لقانون منع إجراء عقد الزواج على ثانية أو ثالثة أو رابعة قبل إعلام الزوجة أو الزوجات ؟؟ امرأة تحاسب عمر في تحديد المهور قائلة : " يا عمر لم تحدد مالم يحدده الله ورسوله ؟ ألم تسمع قوله تعالى ( وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا ) (النساء20 ) فرد عمر قائلا:" أخطأ عمر وأصابت امرأة . وطلب بلال بن رباح، وعبد الرحمن، والزبير- رضي الله عنهم من عمر بن الخطاب أن يقسم هذه الأراضي التي أفاءها الله عليهم بأسيافهم، كما قسَّم رسول الله – صلى الله عليه وسلم أرض خيبر على المقاتلين عندما افتتحها. وكان مما قاله للأنصار الذين جمعهم لاستشارتهم، ليدلل على رأيه: " قد رأيت أن أحبس الأرضينَ بعلوجها، وأضع عليهم فيها الخراج، وفي رقابهم الجزية يؤدُّونها، فتكون فيئاً للمسلمين، المقاتلة والذرّية، ولمن يأتي من بعدهم. أرأيتم هذه الثغور لا بدّ لها من رجالٍ يلزمونها؟ أرأيتم هذه المدن العظام كالشام والجزيرة والكوفة والبصرة ومصر لا بدّ لها من أن تُشْحن بالجيوش، وإدرار العطاء عليهم؟ فمن أين يُعطى هؤلاء إذا قسمت الأرضون والعلوج؟ ". ثمّ استدل لهم على رأيه بتلاوة آيات الفيء هذه إلى أن وصل إلى قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم } فقال: " فإن هذه قد استوعبت جميع النّاس إلى يوم القيامة، وإن ما من أحد من المسلمين إلاّ وله في هذا الفيء حق ونصيب ". فوافقوه على رأيه، وقالوا جميعاً: الرأي رأيُك فنعم ما قلت، وما رأيت، إن لم تُشحن هذه الثغور، وهذه المدن بالرجال، وتجري عليهم ما يتقّوون به، رجع أهل الكفرِ إلى مدنهم. فقال: " قد بان لي الأمر، فمن رجل له جزالةٌ وعقلٌ يضعُ الأرض مواضعها، ويضع على العلوج ما يحتملون؟ ". فاجتمعوا له على عثمان بن حنيف، وقالوا: تبعثه إلى أهمِّ ذلك، فإن له بصراً، وعقلاً، وتجربة. فأسرع إليه عمر، فولاّه مساحة أرض السواد. هاتان الحادثتان تبين أن الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي ،ومن المقررعند وجود خلاف بين المسلمين أو نزاع لا بد من الرجوع إلى الكتاب والسنة ،قال تعالى {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }الشورى10 ، وقال عزوجل{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59، ورد في التفسير الميسر"يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, استجيبوا لأوامر الله تعالى ولا تعصوه, واستجيبوا للرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الحق, وأطيعوا ولاة أمركم في غير معصية الله, فإن اختلفتم في شيء بينكم, فأرجعوا الحكم فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, إن كنتم تؤمنون حق الإيمان بالله تعالى وبيوم الحساب. ذلك الردُّ إلى الكتاب والسنة خير لكم من التنازع والقول بالرأي، وأحسن عاقبة ومآلا. وعليه لماذا يُلزم الزوج بإعلام زوجته الأولى بزواجه الثاني ؟؟ أي ما هي الأسباب الموجبة شرعا لقانون منع إجراء عقد الزواج على ثانية أو ثالثة أو رابعة قبل إعلام الزوجة أو الزوجات؛ فلا يَلزم الزوج شرعا أن يخبر زوجته الأولى بالزواج الثاني؛ فقد تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- صفية -رضي الله عنها-، ولم يعلم الصحابة ولا أزواجه: هل تزوجها أم جعلها ملك يمين حتى حجبها؛ فعلموا أنه تزوجها. وقد أحل الله للرجل أن يتزوج ما طاب من النساء: مثنى، وثلاث، ورباع؛ وطلب الشرع العدل بين الزوجات ، ولا يحل لأحد أن يوجب على أحد شيئًا من الحقوق، ولا أن يعطي أحدًا شيئًا من الحقوق إلا بدليل شرعي من الكتاب أو السنة أو ما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس . فهل سن قانون إعلام الزوجة الأولى بالزواج الثاني شرعي ومستند إلى دليل شرعي أم هو إرضاء ومجاراة للقوانين التي تحارب وتحد من تعدد الزوجات ؟؟؟ ربما اليوم المطلوب من الزوج إعلام الزوجة بالزواج الثاني وغدا تشترط موافقتها ؟؟؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل