المحتوى الرئيسى

ايلول !!! الروح الاخيرة في جسد اسرائيل .. بقلم محمد عطاالله التميمي

04/26 21:20

ايلول !!! الروح الاخيرة في جسد اسرائيل على ابواب استحقاق ايلول وبانتظار مواقف دولية حاسمة تجاه القضية الفلسطينية وتجاه دعوة منظمة التحرير الفلسطينية للعالم الى تحمل مسؤولياته ودعم انشاء دولة فلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف ، برزت مواقف دولية من دول ومنظمات عرفت تاريخيا بدعمها لاسرائيل على راس هذه الدول هي بريطانيا التي ساهمت بشكل كبير باقامة الكيان الصهيوني في العام 1984 تطبيقا لوعد بلفور الشهير ، اضافة لبريطانيا فان دولا محورية في اوروبا امثال ايطاليا وفرنسا واسبانيا تدعم فكرة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في ايلول خصوصا بعد التقارير التي جائت من الدول المانحة والتي توضح جليا مدى تطور المؤسسات الفلسطينية ونهوضها وقدرتها على الوقوف كدولة قابلة للحياة . ولكن على ما يبدو ان هذه الفكرة تثير كالعادة امتعاظ الدولة الحليفة لاسرائيل والداعمة لها بشكل كبير مثل الولايات المتحدة التي ابدت تاييدا غير مفهوم في البداية لتعود عنه بعد ذلك وتوضح وبلسان رئيسها اوباما ان امريكا تؤيد دولة فلسطينية مستقلة مع الغاء كامل لحق العودة ومراعاة للاحتياجات للامنية لاسرائيل !! اية احتياجات امنية ؟! تلك الاحتياجات التي ستوفر لاسرائيل سيطرة كاملة على القدس التي من المفترض ان تكون عاصمة لفلسطين المستقبلية ، وسيطرة شبه كاملة على الاغوار والابقاء على الكتل الاستيطانية الكبيرة مثل ارئيل ومعاليه ادوميم وغيرهما وتحكم كامل بالحدود الفلسطينية المرتقبة سواء على الحدود مع المملكة الاردنية ومراقبة للمعابر في قطاع غزة . امام هذا التناقض والتخبط في المواقف الدولية وعدم قدرة الامم المتحدة على تحديد موقف واضح بشأن الموضوع ، ظهر نتنياهو الماكر قبل ايام بخطة جديدة يقال عنها انها لانعاش عملية السلام وصولا لاقامة دولة فلسطينية خلال الخمس سنوات المقبلة !! طبعا مع مراعاة الاحتياجات الامنية لاسرائيل ، خطة ذكية من نتنياهو يحاول من خلالها كسب الوقت وتغيير مواقف العالم من الفكرة الفلسطينية لعله يستطيع في الخمس سنوات المقبلة السيطرة على كل الضفة الغربية ليفرض على العالم واقعا جديدا لا يستطيع احد تغييره . من جهة اخرى تراقب اسرائيل عن كثب التغيرات الجارية في منطقة الشرق الاوسط اثناء هذه الثورات الشبابية الجارفة التي جرفت معها انظمة مستبدة في دول كانت تدعم اسرائيل بشكل او باخر او على الاقل تقف حجر عثرة امام مقاومة اسرائيل ، وواضح ان التغير السريع في مصر ارعب اسرائيل التي بدأت ترى في مصر دولة تتحول بالاتجاه الاخر ، وذهب المحللون الصهاينة الى ابعد من ذلك مؤكدين ان مصر ستكون عنوان المرحلة المقبلة وستعود الى صدارة الدول العربية في مواجهة الكيان الاسرائيلي ، ولم يخفي رجال الدين المتطرفين في اسرائيل رعبهم واكدوا ان هذه التغيرات الاقليمية ستشمل اسرائيل بحيث سيصل العرب الى القدس بالملايين ليحرروها !! وهذه العبارات ان دلت على شيء فانها تدل على مدى الرعب الذي بدأ يشعشع في اوساط الدولة العبرية من مستقبل لطالما شعروا بانه سيأتي لهم بالاسوأ . بالعودة الى أيلول .. اسمحولي ان اناقش هذا الموضوع وببساطته ، لا يعني لي كثيرا ما تفكر به اسرائيل او حلفائها الكثر ، الاهم ان نرى الموضوع من زاوية فلسطينية وعربية ايضا ، نحن كفلسطينيين بحاجة الى تعريف واضح من القيادة الفلسطينية ومن منظمة التحرير حول هذا الموضوع ، والسؤال المطروح الان وبكل صراحة .. ما هو ايلول ؟ وماذا بعد ايلول ؟؟ وماذا لو لم تنجح فكرة أيلول ؟؟؟ ماذا سيحدث وقتها كل هذه الاسئلة والاستفسارات بحاجة الى توضيحات من القيادة الفلسطينية ليكون الشارع الفلسطيني مهيئا لوضع جديد مفتوحة في كل الاحتمالات . في النهاية الخص انا الموضوع وباختصار شديد وبانه لا يبدو لي ان هذا العالم جاد لانجاح فكرة ايلول وباعتقادي ان الاحتمال الاكبر هو مواجهة القيادة الفلسطينية لعقبة الفيتو الامريكي ولعقبة التلويح بقطع المعونات وبنبش مواضيع يمكن ان تخلق صراعات في داخل الشعب الفلسطيني ، وبالتالي انا لا اقول انني ضد فكرة التوجه بطلب اقامة دولة فلسطينية ولكنني في الوقت ذاته اتمنى من القيادة الفلسطينية ومن كافة الفصائل ان تكون جاهزة لايجاد خطط بديلة ، لان ايلول سواء نجح او لم ينجح ، فان ما بعده جزء مجهول بانتظار كشف احداثه في نهاية العام 2011 ، على امل ان يكون عام نهاية انظمة مستبدة في المنطقة وصولا لنهاية بؤرة الشر ورمز الارهاب والتطرف والفاشية ( اسرائيل ) .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل