المحتوى الرئيسى

الأنظمة القمعية.. والأنظمة القمعية البحتة بقلم:سائد جاسر

04/26 21:20

كلنا تابع المجريات التي تحدث والتي حدثت في ساحتنا العربية.. ابتداء من تونس. مصر. ليبيا.... وحتى سوريا. وبغض النظر عما حدث في ثورة تونس من انتهاكات لحقوق الإنسان وغيرها، إلا أن أهلها أطلقوا على هذه الثورة اسم ثورة الياسمين. وجاءت ثورة مصر حيث وصفها الجميع بأنها كانت أكثر جرما وبشاعة وانتهاكا للإنسان وحقوقه. إلى أن جاء الجيش وبات الأمر مقبولا نوعا ما، وشعر المتظاهرون حتى ولو بقليل من الراحة النفسية. وتوالت الثورات على هذا المنوال القمعي المختلف قليلا في الأداء بين نظام وآخر. ولكن ما قصة القمعية والقمعية البحتة؟؟ لو استرجعنا ما شاهدناه على شاشات التلفزة ومواقع الانترنت ففي مختلف الثورات كنا نرى سيارة الإسعاف، قد تحمل مصابا، أو تقف جانبا وتنتظر سقوط احدهم ومن ثم تقترب وتقوم بواجبها.( هذا في سلطة الأنظمة القمعية) أما الأنظمة القمعية البحتة، والتي تنعدم فيها الأخلاق، لا تري وجودا للعمل الإنساني حتى في مؤسساتها الإنسانية أو التي يفترض أن تكون إنسانية. إن ما يحدث في الجمهورية السورية ( والتي لا أعرف كيف أصبحت جمهورية) من خلال ما شاهدناه. نجد أنفسنا أمام مشاهد متشابهة . حيث لا نرى لا جماعة من المتظاهرين يلتفون حول مصاب يلفظ أنفاسه الأخيرة وينادوا "إسعاف. إسعاف. إسعاف" بالفعل لفتت نظري وسمعي هذه الكلمة وفي مشاهد مختلفة. وأصبحت اسأل نفسي حقا أين الإسعاف؟؟ وتستمر المناداة لعل الإسعاف يأتي.. ولكن وبكل أسف لا إسعاف. وتمر الدقائق ولم يجد المتظاهرون حول لهم ولا قوة سوى أن يلقنوا أخيهم المدرج بالدماء الشهادة. فتسمع من يقول له قل لا اله إلا الله. وترى من يمسك برأسه ويقرأ عليه الشهادتين. في الأنظمة القمعية قد تصاب برصاصة في صدرك. لكن أيضا قد تجد من يسعفك. وقد تجد مشفى. وقد تنجو من الموت. أما في الأنظمة القمعية البحتة. لو أصابتك رصاصة في قدمك سوف تنزف حتى تموت. لأنك لن تجد من يسعفك ولن تجد المشفى. لأنك تعيش تحت سلطة نظام قمعي جدا وبحتا. سائد جاسر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل