المحتوى الرئيسى

> بعد ثبوت براءتها .. مدرسة الأزهر المتهمة بنشر الفكر الشيعى : لا أعرف شيئًا عن «الشيعة».. وعميدة المعهد من الحزب «المنحل»

04/26 21:08

 بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها عميدة لمعهد فتيات أزهري بمدينة نصر، التي اتهمت إحدي المدرسات بنشر الفكر الشيعي بين زملائها وطالبات المعهد، وتعهدها مخالفة منهج السلف الصالح، انتهت لجنة تحقيق شكلتها منطقة القاهرة الأزهرية إلي تبرئة المدرسة، والتأكد من كيدية الشكوي. ورغم بساطة الأمر إلا أنه يبدو صادمًا للغاية، حيث يكشف الطريقة التي يفكر بها كثير من المنتمين للأزهر، والذين يرون أن مجرد قراءة كتاب عن «الشيعة» جريمة تستحق العقاب. التقينا بالمدرسة صاحبة الأزمة وتدعي سامية محمود، فكان معها هذا الحوار. < بداية، وجهت إليك اتهامات بنشر الفكر الشيعي بين طالبات ومدرسي المعهد، فما حقيقة ذلك؟ ــ هذه الاتهامات مجرد افتراءات تستهدف الإساءة إلي سمعتي وشرفي المهني والأسري، وقد أصابتني بصدمة نفسية كبيرة أنا وأسرتي خاصة أنني لم أؤمن بالفكر الشيعي علي الإطلاق ولا أعلم عنه شيئًا، بل كانت دراستي دائمًا تقتصر علي الحديث والمواد الشرعية منذ نشأتي بالتعليم الأزهري بمعاهد المنصورة، كما أنني تربيت داخل الجمعيات الشرعية وواظبت علي دروس الأحاديث النبوية والفقهية إلي أن تزوجت وانتقلت إلي القاهرة حيث بدأت العمل كمدرسة للمواد الشرعية بالأزهر الشريف ويشهد لي بالوسطية بين زملائي وهو ما تؤكده تقارير إدارة الأزهر. < أحد زملائك اتهمك بمنحه كتابًا يحمل أفكارًا شيعية قلت إنها ستغير مفاهيمه ومبادئه؟ ــ أولاً هذا الكتاب الذي أعلن عنه زميلي لا أعلم عنه شيئًا إلا أثناء التحقيقات عندما واجهني به المحقق في الشئون القانونية وعند الاستفسار عن مؤلف هذا الكتاب وأفكاره اتضح أن عنوان الكتاب «أهل بيت» ومؤلفه الدكتور حسين موسوي وهو مهاجم للشيعة، كما أنه مكتوب بالفارسية التي يصعب علينا فهمها دون مترجم مما جعل المحقق يعتبر دليلاً علي براءتي. < ولماذا وجهت لك هذه الاتهامات؟ ــ لأني تقدمت بشكوي أنا وزملائي بالمعهد إلي رئيس منطقة القاهرة الأزهرية طالبنا من خلالها إقالة عميدة المعهد عن مهام عملها حيث إنها غير مؤهلة لشغل هذا المنصب بالمخالفة للوائح الإمام الأكبر شيخ الأزهر رقم 77 لسنة 2009 والذي يقضي بأنه يلزم لشغل هذا المنصب الحصول علي بكالوريوس العلوم الشرعية في حين أن العميدة متخصصة في الاقتصاد المنزلي وليس لها أي خلفية عن الشريعة الإسلامية. < لماذا اختصتك عميدة المعهد بهذه الاتهامات دون غيرك من المعترضين علي بقائها؟ ـــ لأني اعترضت علي كثير من قراراتها التعسفية وسوء إدارتها بالمعهد خاصة أنها تمكنت من شغل هذا المنصب بوساطة من قيادات الحزب الوطني «المنحل» التي كانت دائمًا ما تنظم له المؤتمرات والاجتماعات ببعض مقاراه بمدينة نصر، بالإضافة إلي أنها رفضت وضع لافتة بها صور لشهداء الثورة واعترضت علي تعليقها في صحن المعهد، وطالبت بتعليقها داخل الفصول المغلقة، مما يؤكد انتماءها للثورة المضادة ومن ضمن قراراتها التعسفية أيضًا أنها استغلت علاقتها بشيخ الأزهر السابق وقامت بنقل 16 مدرسة مرة واحدة مما أثار تساؤلات عديدة بين مدرسي ومدرسات المعهد عن سر قوة هذه السيدة التي تجعلها تجاهر بما تفعل وكأنها فوق القانون. < معني ذلك أن هناك تصفية حساب تجاهك؟ ــ نعم خاصة أنني أتصدي دائمًا لعمليات الغش داخل لجان الامتحانات التي تقوم بها العميدة مجاملة لأولياء أمور الطالبات. < هل لك أي انتماءات سياسية أو مذهبية؟ ــ لا، حيث نشأت في أسرة ملتزمة دينيًا وأخلاقيًا فكان والدي ضابط شرطة ولا يوجد عندي أي خلفية عن كل ما يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي. < وما سر توقيع الطالبات علي مذكرة الاتهام ضدك؟ ــ هناك سيطرة كاملة من عميدة المعهد علي أفكار الطالبات بالمعهد لصغر أعمارهن وسهولة السيطرة عليهم وقد رفضت من قبل التوقيع بالتأييد لها باستمرار شغل منصب عمادة المعهد مقابل التوقيع علي استمارة امتحانات الثانوية. < بعد التأكد من كيدية الاتهامات الموجهة لك، هل ستعودين للعمل؟ ــ سوف أستكمل مسيرة عملي بانتظام رغم التحديات التي أتوقع أن أواجهها بعد قرار عودتي إلي المعهد. < كيف تلقت أسرتك نبأ استدعائك للتحقيق معك في هذه الاتهامات؟ ــ أصابهم الذهول حيث أصيب أبنائي بحالة نفسية سيئة جعلتهم ينقطعون عن أعمالهم وأصدقائهم ومنهم المهندس والدارس بالجامعة، أما زوجي فلم يتركني لحظة حتي انتهاء التحقيق معي وتبرئتي من هذه التهم، وقال إنه إذا ثبتت صحة الاتهامات سأصبح كافرة وسيقوم بتطليقي حيث إن زوجي يعلم أصول الدين جيدًا فهو حاصل علي دكتوراة في الهندسة وخريج الأزهر الشريف. < وكيف ستتعاملين مع عميدة المعهد بعد العودة؟ ــ اتفقت مع أسرتي أنني سألاحقها قضائيًا لرد اعتباري بين زملائي وتلاميذي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل