المحتوى الرئيسى

> حتي لا يكون السكوت علامة الرضابالمستندات.. «مهرجان» إهدار المال العام بالأوبرا

04/26 21:01

الفساد في دار الأوبرا بات أكبر من قدرة احتمال العاملين بها والذين يتعجبون من بقاء عبد المنعم كامل رئيساً لدار الأوبرا حتي الآن رغم أن المخالفات موثقة بالمستندات. من هذه المخالفات قيام رئيس دار الأوبرا بتفصيل لائحة للمكافآت بتوقيعه لتمنحه مزايا مالية مخالفة للائحة رئاسة الوزراء وتعليمات وزير الثقافة والتي تنص علي أن يكون الحد الأقصي للمكافآت 6 آلاف جنيه لشاغلي الدرجة الممتازة و4 آلاف جنيه لوظائف الدرجة العالية و3 آلاف جنيه لوظائف درجة مدير عام اللائحة الخاصة تضمن استنزاف نهر المال السايب في دار الأوبرا.. تكشف المستندات أهم معاوني رئيس دار الأوبرا عماد حسب الله مدير عام الإنتاج حصل علي مكافآت بلغت 167 ألف جنيه خلال الفترة من 1/1/2010 حتي31/21/2010 وإذا عدنا لأصل اللوائح نجد أن الحد الأقصي للمكافآت لعماد حسب الله كمدير عام يجب ألا يتعدي 36 ألف جنيه سنوياً وسبب هذا السخاء هو أن حسب الله يصدر ما يسمي بإٍقرار أداء عمل وهو تقرير فني ومالي بموجبه يتم صرف مكافآت لرئيس دار الأوبرا وهذا أمر يدعو للدهشة فكيف لمدير عام أن يقوم بصرف مكافآت لرئيس دار الأوبرا هذا من جانب ومن جانب آخر فإن تلك المكافآت التي تتعدي 16 ألف جنيه في المرة الواحدة تعد إهدارًا للمال العام وقد كشفت المستندات التي حصلت عليها روزاليوسف أن كامل تقاضي 16 ألف جنيه عن الإشراف والإخراج لحفل افتتاح المؤتمر العالمي للأمراض العصبية والذي تم عرضه في 2/5/2010 والذي أقيم تحت رعاية سوزان مبارك لهذه الأسباب كتب عماد حسب الله تقريره في كامل الذي تقاضي نفس المبلغ بنفس الشكل عن عرض أوبرا عايدة في 5/10/2010 عن حفل شوبان في 12/10/2010 وتكرر الأمر في حفل العرض الفرنسي «اوركسترا كولون» بتاريخ 23/11/2010 وغيرها من الحفلات التي تقاضي عنها رئيس دار الأوبرا مكافآت تخالف اللوائح ونحن نتساءل أيضاً عن مصدر سيارة رئيس دار الأوبرا ماركة «جاجوار» برقم 19100 ملاكي القاهرة، ونظراً لأن عماد حسب الله هو سبب النعيم لرئيس دار الأوبرا فإنه - عبد المنعم كامل - لم يكتف بمنح المكافآت لحسب الله بل قام بتعديل في الهيكل الوظيفي بمنح عماد حسب الله درجة وكيل وزارة وذلك بتوسيع سلطاته وبسط نفوذه بدمج الإدارة العامة للإنتاج التي يرأسها حسب الله مع الإدارة المركزية للتسويق وذلك بتواطؤ مع أمل زايد مدير عام شئون العاملين وهي في نفس الوقت زوجة عماد حسب الله. ملكية خاصة لم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد فقام رئيس الأوبرا بتعيين زوجته الإيطالية «ارمينيا جمباريللي» مديراً فنياً لفرقة باليه القاهرة رغم وجود كفاءات مصرية تحظي باحترام العالم مثل د. ماجدة صالح، د. ماجدة عزو، مايا سليم ولم يكتف بذلك بل صرف لزوجته مكافآت من 5 إلي 10 آلاف جنيه عن ثلاث حفلات بالية هي «زوربا» احتفالية اللجنة الأوليمبية حفل باليه لصالح بنك الإسكندرية، كما قام بالترخيص لزوجته بالسفر للعديد من دول العالم كرئيس للبعثة المصرية رغم أنها تحمل الجنسية الإيطالية ومثال ذلك رحلة المكسيك التي كلفت دار الأوبرا أكثر من نصف مليون جنيه وقد أصدر كامل القرار رقم 300 بتاريخ 4 / 9 / 2008 كما أصدر قراراً آخر بسفر زوجته إلي كوبا لتمثل مصر في احتفالية أعياد كوبا وكان ذلك بالقرار رقم 328 بتاريخ9/10/2008. كما قام باستقدام فرق أجنبية خاصة من «روسيا الاتحادية» حيث درس الباليه ويرتبط بعلاقات صداقة بأشخاص كثيرين وكان عدد الفرق الأجنبية التي يجلبها كامل يصل إلي «60 :70» فرقة في العام الواحد غالبيتها فرق باليه مما تسبب في إهدار المال العام وذلك من خلال حفلات عديدة لا تأتي بإيراد يذكر مثل عرض باليه «فيكتوريالات» بتاريخ 19/10/2008 حيث تكلف هذا العرض أكثر من مليون جنيه، عرض باليه «انونيو جاديس» والذي عرض بدار أوبرا إسكندرية وتكلف مليونًا ونصف المليون جنيه، عرض باليه «سان بطرسبرج» والذي عرض علي المسرح الكبير بدار الأوبرا وتكلف إنتاجه مليوناً ونصف المليون جنيه، كما تم عرض باليه مانهايم بدار الأوبرا وتكلف 350 ألف جنيه في حين حقق ايرادات 47 ألف جنيه فقط، عرض باليه «الاوديوس» الذي تم إنتاجه بتكلفة 770 ألف جنيه وحقق إيرادات 23 ألف جنيه فقط، عرض باليه فرقة «كاموجاي» الذي حقق إيرادات 52 ألف جنيه في حين أن التكلفة الإنتاجية 312 ألف جنيه، حفل أوركسترا «الفليهارو موني» بتكلفة 3 ملايين جنيه مقابل 146 ألفًا إيرادات، حفل «المغني حياة الروح» بتكلفة 178 ألف جنيه مقابل 13 ألف جنيه إيرادات، أما الحفل التنكري الذي اقيم عام 2008 تم إنتاجه بـ350 ألف جنيه مقابل 14 ألف جنيه إيرادات وغيرها من العروض والحفلات الخاسرة التي كان يصرف معها مكافآت كبيرة لعبد المنعم كامل الذي كان يغدق أيضاً علي رجال وزير الثقافة السابق بمناسبة ودون لنيل الرضا السامي يأتي هذا من عبد المنعم كامل في الوقت الذي كان فيه اللواء سمير فرج رئيس دار الأوبرا السابق يشترط علي الفرق الأجنبية تحمل نفقات إقامتها بالكامل! أما أهم رجال الوزير الذين يقدرهم كامل فكان فاروق عبد السلام رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة والرجل الأقوي في الوزارة الذي لا أحد يعرف من أين استمد سطوته، فعبد المنعم كامل لا يفوت حدثًا أوبراليا إلا وكانت مكافأة عبد السلام تسبق الجميع بالصرف وبتوقيع كامل شخصياً وتراوحت مكافأة عبد السلام ما بين 3 آلاف إلي 6 آلاف جنيه في المرة الواحدة وكذلك ياسر شبل الذي لا يخلو كشف مكافآت من اسمه فهو يحصل علي مبالغ ما بين 700 جنيه و1200 جنيه في المرة الواحدة وقياساً علي ذلك كل رجال مكتب وزير الثقافة لتبلغ المكافآت التي يمنحها عبد المنعم كامل لرجال فاروق حسني أكثر من نصف مليون جنيه في العام الواحد والغريب أن هذه المكافآت تصرف تحت بند جهود غير عادية ويقوم بالتوقيع عليها أبو بكر عبد الحميد رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية وكأن جيش الموظفين بدار الأوبرا لا يفعل شيئاً واسندوا مهام العمل لرجال مكتب الوزير ولم تقف منح عبد المنعم كامل عند كبار موظفي وزارة الثقافة بل امتدت للفنانين أصحاب الحظوة والقرب من الوزير ومن هؤلاء وليد عوني الذي يتقاضي راتباً شهرياً 10 آلاف جنيه بخلاف مكافآت عروضه والتي تصل إلي 22 ألف جنيه عن العرض الواحد بالمخالفة للوائح الأجور للأعمال الفنية وقد وصل الأمر لإرسال وليد عوني لرحلة إلي الصين علي سبيل «الفسحة» في عرض أوبرا عايدة بالرغم من أنه ليس له علاقة بالعرض بالإضافة لأنه حصل علي بدل سفر قدره 20 ألف جنيه بالمخالفة لقواعد إجراءات وضوابط أمين عام مجلس الوزراء بخصوص السفر وبهذا يحصل وليد عوني بمفرده علي نصف مليون جنيه سنوياً ومكافآت وبدلات وعلي جانب آخر يقوم عبد المنعم كامل بتخصيص مهرجان سنوي لوليد عوني باسم «مهرجان الرقص الحديث» يتكلف أكثر من مليون جنيه ولا تجني دار الأوبرا من خلفه أي مكسب. مشاريع متوقفة وجاءت ممتلكات دار الأوبرا لتكشف حلقة جديدة من حلقات الفساد بهذه المؤسسة الفنية العريقة. ونبدأ بمشروع واحة الثقافة بمدينة 6 أكتوبر الذي بدأ عام 1996 وكان منظماً في عهد رئيس الأوبرا السابق سمير فرج وقد تم انفاق 30 مليون جنيه علي المشروع وفي عام 2003 بدأت أعمال المرحلة الثالثة للمشروع وكان من المفروض الانتهاء من هذه المرحلة عام 2004 ولم تلتزم الشركة المنفذة بالموعد فحصلت علي مهلة إضافية مع دفع غرامة التأخير، لكن المشروع توقف دون أي أسباب منذ تولي الدكتور عبدالمنعم كامل رئاسة دار الأوبرا أي منذ سبع سنوات وقد أدي إهمال هذا المشروع الضخم إلي إهدار المال العام. كما أن أعمال المرحلة الثالثة من هذا المشروع والمفترض أن تكلفتها 700 ألف جنيه تتطلب 3 ملايين جنيه لتنفيذها الآن.. كما أن هناك إهمالاً شديداً في مخازن الديكور ومستلزمات الإنتاج الفني التي يعرضها للسرقة والتلف، خاصة أن غرامات التأخير تدفعها دار الأوبرا بالكامل لأنها المتسبب في وقف المشروع.. كما توقف العمل بباقي مراحل المشروع مما يترتب عليه زيادة كبيرة في التكلفة المقبلة إضافة لتحمل دار الأوبرا لغرامات أخري للتأخير. تأتي قصة قنوات الـART مع دار الأوبرا المصرية كأحد النماذج الصارخة لإهدار المال العام، حيث تعاقدت دار الأوبرا مع قنوات الـART علي نقل فاعليات مهرجان الموسيقي العربية حصريا في موسم 2007 مقابل نصف مليون جنيه يدفع منها 250 ألف جنيه مع توقيع العقد و250 أخري مع بداية نقل المهرجان علي أن يتم السداد بموجب شيك مصرفي مقبول الدفع، لكن قنوات الـART لم تلتزم بالعقد وقامت بسداد 100 ألف جنيه فقط بعد نقل الحفلات وظلت تماطل في السداد.. كما أن هناك اتفاقاً آخر بين الـART ودار الأوبرا قيمته مليونا جنيه لم يسدد منه سوي 700 ألف جنيه.. كما قامت دار الأوبرا بمخالفة قانون المزايدات والمناقصات رقم 89 لسنة 1998 بتأجير 800 متر بساحة انتظار الورش لإحدي شركات تنظيم المعارض (دون ذكر اسم الشركة) وقد تم التأجير بأقل من القيمة الأساسية أو دون تشكيل لجنة لتحديد الثمن، أما علي جانب المخالفات الإدارية فقد ضم مجلس الإدارة عوض همام زوج شقيقة وزير الثقافة السابق وكذلك فاروق عبدالسلام رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة وموظفة تدعي صفاء محمد إبراهيم وإسماعيل صديق مستشار الوزير السابق.. كما تم تشكيل لجنة تحت اسم لجنة المنازعات أنفقت سنويا مبلغ 140 ألف جنيه وضمت هذه اللجنة السيدة صفاء محمد إبراهيم «علي المعاش» ودعاء فوزي التي تم تعيينها بمخالفة كل لوائح التعيين بسبب أن إسماعيل صديق مستشار الوزير توسط لها وهذا أمر يستحق التحقيق.. وعلي جانب آخر فقد تمت مجاملة دينا سمير سكرتيرة بمكتب عبدالمنعم كامل وسفرها علي نفقة دار الأوبرا إلي السويد كمترجمة بالرغم من أنها لا تعرف شيئا عن اللغة السويدية.. ومن المخالفات الإدارية أيضا إسناد أكثر من وظيفة للسيد عبده أبوالمجد بجانب وظيفته كسكرتير للبيت الفني للموسيقي منها الإشراف علي فرقة تراث الموسيقي العربية ومديرا لفريق الإنشاد الديني وذلك لتكون هناك ذريعة لصرف المكافآت بـ«الهبل». كما تم زيادة أجر الموسيقار سليم سحاب بواقع 150 ألف جنيه سنويا عن عام 2010 في الوقت الذي يحصل فيه فنانو الموسيقي العربية علي أجر لا يتعدي الـ580 جنيها وفي سقطة تعد الأخطر لرئيس دار الأوبرا فقد سمح عبدالمنعم كامل لسليم سحاب بإنشاء مؤسسة تحت اسم «مؤسسة سليم سحاب للمبدع العربي» بالمخالفة للبند 17 من المادة 77 من القانون رقم 47 لسنة 1978 لأن مؤسسة سحاب لها ذات النشاط الذي يقوم به سحاب في دار الأوبرا وهذا أدي لحجب المال العام لأن سليم سحاب قام بعدة حفلات بالخارج من خلال مؤسسته متجاهلا دار الأوبرا.. كما تثبت الأوراق حصول الفنانة جيهان علي مرسي علي مبلغ 196 ألف جنيه تحت بند مكافآت وذلك بعد أن قام عبدالمنعم كامل بتعيينها مديرا عاما للموسيقي الشرقية، رغم أن قرار تعيينها مغن أوبرالي، نضع هذه الأمور لفتح ملف دار الأوبرا المسكوت عنه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل