المحتوى الرئيسى

يقتل ابوكم غملوشا خوش يا بوش بقلم:فيصل حامد

04/26 21:00

يا خوش يا بوش قتل ابوكم غملوش الخوش والبوش كلمتان ملتبستان ومتداخلاتان لكن معناهما واحد ان اجتمعتا ولمعنيين مختلفين ان افترقتا تتردادا على الالسنة وبالعامية في العديد من بلاد الجزيرة العربية و دول الهلال الخصيب ( العراق وبلاد الشام) ولكب بنسب متفاوته في الانتشار وغالبا ما تستعمل تلك الكلمتين للمديح والاشادة بالرابطة او العلاقة التي تربط بين اثنين او اكثر على ان يصار الى حذف ال التعريف عنهما كالقول هذين الرجلين خوش بوش أي انهما كالسمن على العسل كما يقال بالامثال وان كان سمنهما ليس عدانيا وعسلهما مغشوش كما يقال ايضا ان اولئك القوم من الناس خوش بوش وهكذا وكثيرا ما يصار الى استعمال تلك العبارة مجازيا ومن غير فهم لمعناها ومؤداها وفي استعمالنا لكلمة بوش بمفردها يبقى المعنى على حاله من حيث الاستحسان والغاية من استعمالها الاشادة بكل كائن حي او نبات وجماد كخوش امرأة او خوش وردة او طير وحيوان حتى وان كان حمارا او خوش سيارة اوعمارة الخ من الخوشنة الغير متناهية اما كلمة بوش بمفردها فمعناها مختلف وغالبا ما نسمعها تردد في المقاهي الشعبية وفي كراج تصليح السيارات والاحذية ففي المقاهي تطلق البوش على الكؤوس الفارغة من المشروب أي كان نوعه بشرط ان تكون مبعثرة على الطاولة او غيرها وكثير ا ما نسمع (هات) او (خذ) البوش يا ولد ولا تقال للكاسات المليئة المجتمعة اما في الكراجات فنلحظ ان كلمة بوش تتداول بين العاملين في تصليح السيارات كالقول ( بوش السيارة يا ولد.. أي اوقفها عن الحركة) وهذا البرغي او الصمولة) بوش لا تصلح للشد والتماسك بسبب صغرها او تآكل اسنانها كاسنان جورج دبيلو بوش النخرة وللبوش شركة تحمل اسمه الملطخ بالدم وكلمة يوش بالانكليزية تعني الفراغ لهذا استعيرت في دول مجلس التعاون للتداول على قاعدة ان الانكليز الذين استعمروهم وكانوا من اسباب وجودهم كدول وكيانات يطلق عليهم بالاصدقاء وعلى الهنود بالرفقاء وعلى العرب ( بالاشقاء ) لكن الاعداء ومع ان كلمتا( الخوش والبوش) قد تكونا معربتان للوهلة الاولى فالخوش معربة عن الفارسية وتعني الشيء الحسن والبوش قد تكون عربية الاصل اخذها المستشرقون الانكليز فنسبوها لانفسهم كما نسبوا الارقام ونحن في غفلة من الزمن نجتر الذكريات ونحرك الفتن الطائفية بيننا للتقاتل واسالة الدم بينما العدو يسرح ويمرح فوق ارضنا وبسمائتا وبحارنا لكن الكاتب لم يرق له سماع الكلمات المعربة كثيرا الدخيلة منها على لغتنا العربية العظيمة المعتوره بالاسينة والفرسنة والتتركة والفرنجة في كثير من عباراتها ومعانيها لذا عمد الى الاستعانة بالمعجم اللغوي الفريد لابن ابي صنديد المجيد لمعرفة اصول كلمتي الخوش والبوش وبعد تقليب العديد من الصفحات وجد ان كلمة بوش تعني الخصر أي خصر المرأة بالذات ان كانت ممشوقة القد ولكم تغنى اجدادنا واباؤنا بالمراة افتتانا بقدها وخصرها وشعرها وعيناها نشرا وشعرا وقولا وما زلنا على تلك الحال من النغزل والهذيان حتى غدت المرأة بعرفنا مصدرا للوحي والالهام ومبعث للمتعة والغرام ومكمن للغدر والانتقام اما كلمة بوش معجميا تعني الجمع من الناس والابل ان كان في حالة اختلاط غير متجانس وتقال بدويا لقطعان الابل ان كانت من الذكور اثناء هياجها ومضطربة بسبب ابتعادها عن الاناث من النوق ككثير من العرب عند ابتعادهم عن النساء ولا يصح ان تطلق كلمة البوش على قطعان الابقار او الماشية من الاغنام والماعز لا نتظام سيرها وتجمعها بعكس الابل تماما وكثيرا ما نسمع من اهل البادية ان رثيعان يملك قطيعا من الابل فهو بواش أي راعي بوش وغنيمان غنام لانه راع للغنم وعنيزان معاز ثم بقيران من البقر وحميران راع للحميرالخ من الاسماء المنتسبة للحيوانات ولكون هذه المقالة قاربت على الانتهاء لابد من القول ان الكاتب ابتكر هذه القصة للاعتبار وهي حكاية تقول ان اعرابيا من سكان البادية كان له ولدان احدهما نسوانيا كأحفاده متيما بالنساء ان كن من ذوات الخصور الضامرة ومزواجا من العديدات منهن ولهذا لقب بالخوش أي الخصر الجميل بالعربية اما الاخر كان مولعا باقتناء الابل ةراعيا لها فلقب بالبوش او بواش وكان لوالدهما هرموش عدوا مجرما اسمه غلموش مشهود له بالسلب والاغتصاب وقطع الطرق وكان يستعمل الخداع للايقاع باعدائه كاليهود تماما وتمكن بهذه الوسيلة التي غالبا ما تنطلي علينا كعرب من ان يوغر صدر بوش ضد شقيقه خوش مما جعلهما ان يتقاتلا فاستغل غملوش ذلك التقاتل بين الاخوين فهجم على والدهما هرموش العجوز فقتله فصاحت النسوة يا خوش يا بوش قتل ابوكم غلموش وغلموش هو العدو القائم والمفترض وهو موجود في كل زمان ومكان ونحن العرب نيام نعانق الاحلام ونحصي الاموال والانعام وما ملكت الايمان من الجواري والنسوان فالسؤال المطروح بمرارة وايجاع اين نحن العرب العرباء والاعراب والمستعربة والمسلمون ايضا من الخوش والبوش والمجرم غلموش هل سنبقى على هذا الحال من الفرقة والانخذال انتظارا الى غمالشة جدد اكثر اجراما واشد فتكا وفتلا من الغمالشة الحاليين ام علينا البقاء طويلا في حضائر الرعب والهوان لكي نساق الى المسالخ اليهو اميركية كما نحن عليه الان كما تساق الاغنام الوجلة لكي تذبح دون ان يذكر اسم الله عليها والله المستعان فيصل حامد كاتب كاتب وناقد صحفي سوري (مقيم) بالكويت Alzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل