المحتوى الرئيسى

لحاكم ناجح ومحكوم متميّز بقلم:نعيمة تكلي

04/26 20:36

لحاكم ناجح ومحكوم متميّز... نعيمة تكلي يطمح الكثير منّا، إن لم نقل كلّنا، إلى أن يصبح كلامه مسموعا يؤثر في من يحيطون به ويسمعون كلامه، بل يضعون له حسابا، وهو زعيم آخذ بزمام أمورهم، وكما نراه الآن فإن أخطاء الزعماء كثيرة، ولهذا ارتأينا أن نضع بعض الشروط التي وجب توفرها في الفرد حتى يكون زعيما ناجحا... والزعامة السياسية تعني باختصار القدرة الذاتية على اتخاذ القرار السياسي المحقق لأقوى إمكانيات الصواب وأقصى درجات الإطمئنان النفسي أي“ الجانب الإنساني للقرار السياسي”. ومن أبرز ما استخلصناه، بعد ملاحظات شاملة ونظريات سابقة أن للزعامة السياسية شروط أومقاسات يخيطها الفرد على مقاسه ليصير زعيما ناجحا... 
أن يكون حكيما واعيا بالحكمة: وهي الروية والتمييز. والورع وضبط النفس والشجاعة والإقدام، سعة الأفق، قوة الحدس والتخمين. ثم الرأي المتين، بالبحث والنظر في تدابير الماضين وتجاربهم.
-الإخلاص وهو الملهم للصواب والمجبر للخطأ والمحقق للثواب في كلا الإحتمالين والمحقق في الوقت ذاته للتجرد من الصراعات النفسية والمؤثرات العاطفية.
-الصبر على الشدائد بلا تردد الخائف، ولا تهور المتحمس والذى يتحمل به المعترضين عليه داخل كيانه السياسي، والمتربصين به خارج كيانه، والضاغطين عليه من العقول غير الفاهمة، والنفوس غير السوية.
-الذكاء المحقق للإحاطة بالقرار أثاره وإحتمالاته وبدائله؛ بدقة ذهنية واستشفاف مستقبلي يستوفي حق التفكير في القرار بأنسب وقت ممكن بحيث لا يكون فيه تعجل ولاتردد.
-العلم: والخبرة المستخلصة من تجارب الواقع المشابهة للتجربة القائمة لتحقيق كل عناصر الصحة والصواب بأسهل الأساليب، وتحقيق أكبر العوامل المنبهة للتجربة القائمة إلى المزالق والثغرات التي دفع ثمنها أصحاب التجارب السابقة حتى لا يتضاعف الثمن وتتضاءل الحصيلة.
-الشورى: وهي الجامعة لأقصى إمكانية الصواب في الرأي، حيث يأخذ الآراء كلّها ثم يستخلص الأحسن منها.
-العزم: الذي يجعل صاحب القرار منطلقًا بقراره بأقصى الإطمئنان الحركي والنفسي إطمئنانًا يملؤه ويتعداه منه إلى جميع المحيطين به فيطمئنوا كما اطمأن اطمئنانًا واثقًا، بغير غرور يعمي عن الحقيقة، وبغير تردد يضيع الهدف ويحير المشاركين له في الموقف.
-التوكل: المساعد على خوض التجربة قبل بدئها وعلى تحمل أثارها بعد تمامها.
-الحب والألفة: التي تعين على الإطمئنان لقراره وتخفف من وطأة الخطأ إذا حدث وتعين على تحمل المعاناة المترتبة على الخطأ. الحب الذي يجعل الجميع يبذل كل ما في وسعه؛ لإنجاح قرار يحبون صاحبه « خيارهم الذين تحبونهم ويحبونكم ».
-وأخيرا تكون القوة الشخصية: والقوة الشخصية التي يأخذ بها فرصته الكاملة في اتخاذ قراره، ويتنبه بها إلى المحاولات الطبيعية المصاحبة لكل قرار جديد، حيث يحاول فيها أصحابها نقد أو رفض القرار من المحيطين بصاحب القرار، عندما يكون حوله المخلص غير الذكي والذكي الفاقد للخبرة؛ حيث سيتمثل كل فقد لأي عنصر من عناصر الإخلاص والذكاء والخبرة في محاولة معاكسة لصاحب القرار، بل وتجعل منه غير مرغوب فيه، وسيجتمع الكلّ لقول: لا نريدك علينا زعيما.... يتبع....


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل