المحتوى الرئيسى

مورينيو وغوارديولا.. من ينتصر في حرب "التكتيك والتكنيك"؟

04/26 19:14

دبي - خاص (يوروسبورت عربية) تبدو المواجهات المتتالية بين ريال مدريد وبرشلونة هذا الموسم وكأنها سلسلة من حلقات مسلسلات الكارتون التي تتحدث عن فريقين من الخارقين أو الآليين المتصارعين. وفيما تبدو "عصابة مورينيو" في ريال مدريد نموذجا للعصابة التكتيكية الجادة التي تفرض أسلوبها بالقوة والالتزام بالمهام الموكلة من قبل المدرب، فإن "عصابة غوارديولا" هي أقرب إلى "العصابات" اللاتينية التي تتميز بالمهارة اللاتينية من أجل خطف قلوب الجماهير.   مورينيو التكتيكي وعندما يتولى مورينيو تدريب أي فريق، فإنه يعد بتكوين فريق تكتيكي حقيقي، يكون التكتيك هو النجم الأول للفريق، وهذا ما حدث مع بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان، ويحدث الآن مع ريال مدريد. وبفضل المدرب البرتغالي، فإن الفريق استطاع بالتزامه بتكتيكه أن يكون أكثر تماسكا، وأن يحقق نظرية "الكل أكبر من مجموع أجزائه"، فباتت قوة أفراد الفريق الإجمالية أكثر بكثير من قوة أسمه على الرغم من قيمتها ولمعانها. فالفريق الآن يلعب باستراتيجية صلبة "Rigid System"، أي أن كل لاعب يلتزم بالمكان الذي يوظفه فيه مدربه، على عكس الاستراتيجية السائلة "Fluid System" التي يفضلها برشلونة، وتعني أن يتبادل اللاعبون المراكز في الملعب، فنرى جيرار بيكيه يشارك في الهجوم بقوة، وينزل ليونيل ميسي ودافيد فيا إلى وسط الملعب فيما يقتحم شابي أو أندريس إنييستا منطقة الجزاء.   الثمن الباهظ وقد يقول البعض إن لاعبي ريال مدريد يتبادلون مواقعهم أحيانا، لكن هذا يكون بناء على تعليمات واضحة من مورينيو، وتكون مرتبطة بتغييرات من خارج الملعب كنزول التوغولي إيمانويل أديبايور أو نقل كريستيانو رونالدو لرأس الحربة بدلا من الجناح. ولأنه لا شيء من دون ثمن، فإن الثمن الذي دفعه ريال مدريد هو الأداء المهاري الجميل، حيث لم يعد لاعبو الفريق يستغلون قدراتهم وإمكاناتهم الفردية من أجل إمتاع الجماهير. حتى رونالدو بات يتميز بالتحركات أكثر من المراوغات التي كان يكثر منها الموسم الماضي في عهد المدرب السابق مانويل بيلليغريني.   مهارات خاصة على الجانب الآخر، فإن أكثر ما يميز برشلونة هو الأداء التكنيكي أو الفني، ويعود ذلك إلى طريقة اللعب التي لقنها مدرب الفريق جوزيب غوارديولا إلى لاعبيه، من خلال التمريرات القصيرة التي تصنع المتعة للمشاهدين، لاسيما عندما تكون في الثلث الهجومي للفريق الكاتالوني. ويتمتع لاعبو برشلونة بمهارات تكنيكية متميزة، حيث أنها أول ما يبحث عنه كشافو الفريق عند اللاعبين الجدد، ونجدها بسهولة في ميسي وشابي وإنييستا وبيدرو وألفيش وحتى قلب الدفاع بيكيه.   من يتفوق؟ ومثلما يحدث في العادة، فإن المهارة الفنية هي التي تتفوق في البداية نظرا لقدرتها على المباغتة والمفاجأة، لكن مع المواجهات المتتالية مع نفس الفريق، تبدأ الكفة في الميل تجاه الجوانب التكتيكية. ومع مدرب مثل مورينيو، فإنه يقوم بسد كل ثغرة يكتشفها غوارديولا ولاعبيه، فإن فريقه التكتيكي يفرض طريقة أدائه في المواجهات التالية، ما حدث مع إنتر ميلان خلال دور المجموعات ثم في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. لكن في مواجهة فريق هو الأفضل على صعيد العالم من حيث القدرات الفنية، فإن خطأ صغير أو مهارة فنية مباغتة من شأنها أن تصنع الفارق. محمد سيف

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل