المحتوى الرئيسى

نقص البنزين يزيد حالة الاحباط في طرابلس

04/26 22:23

طرابلس (رويترز) - بحلول النهار كانت شوارع طرابلس هادئة وقلت الحركة في الاسواق ولكن التوتر كان يتصاعد حيث يجبر نقص البنزين الليبيين على الوقوف في طوابير عند محطات البنزين خلال الليل.ويقول الاهالي ان اشتباكات تندلع عند محطات البنزين. وتسد الطوابير التي فيها مئات السيارات الشوارع. وقال أحد المقيمين انه وقف في طابور طوال أمس ولكن البنزين نفد قبل أن يصله الدور.وأضاف مقيم آخر اسمه محمد المريني الذي كان يفصله عدد قليل من السيارات عن الدور "أنا هنا منذ ثلاثة أيام. أنام وأمشي في هذا الطابور الى أن يأتي دوري".وأضاف "حاولت الذهاب لمحطات بنزين أخرى ولكنها كانت فارغة. كنت أعتقد أن هذه المحطة أكثر تنظيما."وخفضت حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي سعر البنزين من 0.2 دينار (0.169 دولار) للتر الى 0.15 دينار للتر في بداية الازمة ولكن الغضب من نقص البنزين يتزايد بين الليبيين الذين تعودوا على الدعم الحكومي للبنزين. وكانت ليبيا تنتج اثنين في المئة من امدادات العالم من النفط قبل اندلاع الانتفاضة الشعبية.وحتى قبل نشوب الانتفاضة كانت ليبيا تستورد البنزين ليسهم الى جانب ما تنتجه المصافي المحلية في سد الاحتياجات. وفي وجود مصفاة النفط في مدينة طبرق التي يسيطر عليها المعارضون وفي راس لانوف على الجبهة فان القذافي يعتمد الى حد كبير على مصفاة في مدينة الزاوية تنتج 120 ألف لتر يوميا لسد احتياجات المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة في غرب البلاد.وأدى الحظر الدولي على التعامل مع شركة النفط الوطنية الليبية الى صعوبة استيراد الوقود. ويقول مسؤولون ليبيون ان قوات حلف شمال الاطلسي التي تفرض الحظر تمنع وصول الناقلات التي تحمل الوقود وتجبرها على العودة من حيث أتت.وراوغت حكومة القذافي العقوبات من خلال تسليم الوقود الى تونس ثم نقله في سفن ليبية. ويستغل هذا الاجراء ثغرة في العقوبات تسمح بعمليات شراء تقوم بها الشركات الليبية غير المدرجة على الكيانات المحظورة.ولكن الكميات التي تصل بهذه الطريقة قليلة نسبيا. وقال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة لرويترز ان هناك تأخيرا في وصول هذه الشحنات بسبب الحصار البحري مشيرا الى أن هذا يؤثر سلبيا على حياة المدنيين.واجراء تحقيق عن هذه الطوابير والغضب المتنامي الذي تسببه صعب على الصحفيين الاجانب في طرابلس لانه لا يسمح لهم بمغادرة فندقهم الا بمصاحبة مسؤولين حكوميين. ولم تصدر حتى الان أي موافقة على طلبات الصحفيين بزيارة محطات التزود بالوقود.ويبدو مخزون المتاجر في حالة طيبة على الرغم من أن نقص البنزين قد يمنع وصول بعض البضائع الجديدة الى السوق.وقال بعض الناس انهم لم يتمكنوا من الوصول الى مكاتبهم بسبب نفاد البنزين. واشتكى اخرون من أن محطات البنزين تديرها عصابات محلية تعطي الاولوية لسكان المنطقة أو تخزن البنزين في براميل وأوعية بلاستيكية لبيعها بأسعار مضاعفة.وقال سائق سيارة أجرة لم يعط اسمه "وقفت في طابور من الساعة الثامنة مساء حتى الواحدة بعد منتصف الليلة الماضية. كل طابور خاص بحي والذين يعيشون في ذلك الحي لهم الاولوية.. اذا اندفع أحدهم أمامك في الطابور فلن يكون بمقدورك عمل شيء لانه سيأتي بأصدقائه ليضربوك."وقال سائق مر بالحدود الليبية الاسبوع الماضي انه ملا سيارته في تونس على الرغم من أن البنزين أعلى ثمنا هناك.وأضاف السائق الذي ذكر ان اسمه أحمد "تزودت بالوقود في تونس. كلفني 65 دينارا. هل تعلمين كم يكلف البنزين في ليبيا.. تسعة دنانير.. لكن هناك نقصا. الطوابير طويلة للغاية. ماذا بوسعي أن أفعل.. هل تبدو هذه دولة مصدرة للنفط في نظرك.. انها تحتاج للاصلاح."ويقول مقيمون على جانبي الحدود انه قبل نشوب الازمة في ليبيا كان تهريب البنزين يتم في الاتجاه الاخر. يعبر التونسيون الحدود لشراء البنزين الارخص بكثير في ليبيا وكان المهربون يبيعون البنزين الليبي في أوعية بلاستيكية على جوانب الطرق التونسية الريفية. لكن الحال تبدل.وقال سائق سيارة الاجرة انه عمل في منشات راس لانوف النفطية لعدة أعوام ولكن الذين ينتمون لغرب ليبيا طردوا من أعمالهم عند وصول المعارضين.وأضاف "كان أبناء الغرب يعملون في الشرق لان النفط موجود هناك وليس في طرابلس.. حتى لو لم يطلبوا منك الرحيل.. فانك تخاف على سلامتك.. أعمل على سيارة أجرة الان لكي أدفع مصاريفي."من لين نويهض

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل