المحتوى الرئيسى

هل تستعيد مصر سياساتها الناصرية؟

04/26 11:39

 عبد الناصر كان زعيما كاريزميا صدر مفهوم القومية العربية (الجزيرة)كتب الخبير بالشؤون الخارجية مايكل سكوت دوران في مقالة بمجلة فورين بوليسي متسائلا عما إذا كانت الثورات العربية وتحديدا المصرية ستسهم بإعادة الفكر القومي العربي، واستدعاء الناصرية إلى الواجهة مرة أخرى بعد غياب طويل. ويستهل دوران -الذي عمل بالسابق مستشارا بالخارجية الأميركية- مقالته التي ستنشر العدد المقبل من المجلة تحت عنوان "ورثة عبد الناصر.. من هم المستفيدون من الثورة العربية الثانية" بالإشارة إلى أن سلسلة من الحركات العربية القومية وقبل خمسين عاما هزت الأرض تحت أقدام الحكام مدفوعة بالشعور القومي الذي ولدته أزمة السويس (العدوان الثلاثي على مصر). ويستعيد الكاتب تلك الفترة بالحديث عن نجاح الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خلال فترة الخميسينيات من القرن الماضي -مستفيدا من كاريزميته الجارفة- في قيادة القومية العربية في مواجهة إسرائيل والنفوذ الفرنسي البريطاني ونجاحه نهاية عام 1955 في تشكيل علاقة إستراتيجية مع الاتحاد السوفياتي السابق أعقبه بعد ذلك بعام واحد تأميم قناة السويس والانتصار في حرب شاركت فيها ثلاث دول من أجل إسقاط النظام المصري.   صور الرئيس عبد الناصر في مظاهرة سابقة في لبنان مؤيدة للثورة المصرية (الجزيرة نت)لكن -يقول الكاتب- وعلى الرغم من وجود الشعور القومي وحالة الاضطراب السياسي الراهن في العالم العربي هناك ثلاثة فوارق رئيسية ما بين الثورة المصرية عام 1952 وحفيداتها عام 2011 وأولها أن ثورة يوليو/ تموز في مصر في الخمسينيات ركزت على التهديد الخارجي والاستقلال عن الاستعمار ومواجهة إسرائيل، في حين أن ثورات العالم العربي الحالية ذات بعد داخلي يتعلق بالقمع والفساد. ومن هنا يطرح الكاتب النقطة المركزية في مقالته، وهي إمكانية استعادة الناصرية مرة أخرى بالفكر الأيديولوجي لثورات 2011 وبروز مد قومي جديد. قيود جديدةيشير دوران إلى أن مسؤوليات العملية الديمقراطية الجديدة بمصر لن تسمح للنظام الحاكم بالحرية التي كان يتمتع بها الرئيس المخلوع حسني مبارك في الوقوف مع الغرب وإسرائيل في حال اندلعت أي مواجهات عسكرية مع الدولة العبرية، وبالتالي هذا ما سيعطي محور المقاومة بالمنطقة سلاحا جديدا وهو الشارع المصري الذي سيصبح –في العهد الجديد- أكثر حرية من ذي قبل. أي وبعبارة أخرى، ستسهم أي مواجهة جديدة بين العرب وإسرائيل في إشعال الشارع العربي ليس في مصر فقط بل على امتداد العواصم العربية، مما يعطي صورة مستقبلية تكون فيها مصر الهدف الأول للطرف المعادي للولايات المتحدة وإسرائيل بالمنطقة عبر استغلال مكونات ثورة 25 يناير وعلى رأسها الجماعات ذات التوجه الديني -مثل الإخوان المسلمين- مما سيؤثر بشكل مباشر على النظام الحاكم ويضعه في حرج كبير وربما يخلق حالة من الضغوط الشعبية على المؤسسة العسكرية نفسها. وفي هذا السياق، ترى دمشق وطهران حاليا في مصر ما بعد مبارك قطعة سقطت من التركيبة الأمنية التي شكلتها الولايات المتحدة بالمنطقة، وأنه من الممكن وبقليل من الجهد الإجهاز على هذه البنية بشكل تام لأن أي مواجهة إسرائيلية عربية جديدة ستعني وببساطة تقويض معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وتعقيد العلاقات الأميركية المصرية. ويعود دوران إلى واشنطن ليؤكد أنه على الإستراتيجية الأميركية بالمنطقة أن تركز خلال المرحلة المقبلة على محاور أساسية وهي ضمان تدفق النفط بأسعار معقولة، منع انتشار أسلحة الدمار الشامل وحماية حلفائها الرئيسيين وهم إسرائيل والسعودية ومصر، ومكافحة الإرهاب وترويج الإصلاح الديمقراطي بطريقة ترسخ النظام الذي تقوده الولايات المتحدة بالمنطقة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل