المحتوى الرئيسى

استخدام سلاح اللاجئين

04/26 10:43

بقلم: كيلى جرينهيل 26 ابريل 2011 10:29:43 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; استخدام سلاح اللاجئين فى الأيام الأولى لما تطور إلى انتفاضة ليبية، استدعى القذافى وزراء الاتحاد الأوروبى إلى طرابلس وأصدر إليهم إنذارا: أوقفوا مساندة المحتجين وإلا سأتوقف عن التعاون فى مشكلة الهجرة، ولتواجه أوروبا تدفقا بشريا من شمال أفريقيا. وهو خطر ماثل، نظرا لتاريخ ليبيا كنقطة عبور جذابة لسكان شمال أفريقيا الراغبين فى دخول أوروبا.وقد نجح هذا التهديد بدرجات متفاوتة أربع مرات على الأقل خلال العقد الماضى وحده. ولم يقتنع القذافى بوقف ما كان يعتبر تدفقا هائلا مرعبا على جزيرة لامبيدوسا ومنها إلى القارة، إلا بعد وعد الاتحاد الأوروبى برفع العقوبات المتبقية على ليبيا. وحتى ذلك الوقت فى 2004 كان نحو تسعة آلاف شخص قد دخلوا لامبيدوسا منهم ألف و600 شخص خلال الشهر السابق للتوصل إلى اتفاق بين بروكسل وطرابلس.وعلى الرغم من أن هذه الأرقام لم تكن قليلة، فإنها لم تكن تمثل شيئا مقارنة بما يتراوح بين 750 ألفا ومليون شخص من شمال أفريقيا، كان زعماء الاتحاد الأوروبى يتوقعون وصولهم فى ذلك الوقت. فلم يكن مستغربا أن يحاول رئيس الوزراء الإيطالى سيلفيو بيرلسكونى الإبقاء على علاقات جيدة مع ليبيا كلما وجد إلى ذلك سبيلا دبلوماسيا.فضلا عن أن ما حدث فى 2004 لم يكن حدثا منعزلا. ففى 2006، ومرة أخرى فى 2008، استطاع القذافى الحصول على مساعدات مالية ومعدات (مثل الزوارق) يمكن استخدامها لفرض الترحيل، وفى أواخر2010 أبرم الاتحاد الأوروبى وليبيا اتفاقا آخر قيمته 500 مليون دولار، وهو ما نجح فى وقف أو على الأٌقل إبطاء تدفق البشر عبر البحر المتوسط، حتى اندلعت الاضطرابات فى تونس.وعلى الرغم من مأساوية ذلك بالنسبة لضحايا هذا النوع من القهر غير التقليدى، فإن تهديد القذافى باستخدام «القنابل الديموجرافية» ــ ويقصد بها انفجارات سكانية للمهاجرين الأفارقة فى أوروبا ــ لم يكن جديدا ولا فريدا من نوعه. وكما أظهرت دراسة نشرت فى العام الماضى، حدث فى الفترة بين 1951 و2006 ما لا يقل عن 56 محاولة لتوظيف التهديد المباشر وغير المباشر بالهجرات الجماعية كوسيلة تأثير غير عسكرية.وفى نحو 73 فى المائة من الحالات التى تمت فيها محاولات الضغط، حقق القائمون بها بعض ما يهدفون إليه على الأقل، وفى نحو 57 فى المائة حصلوا على معظم إن لم يكن كل ما يريدون. وبدأت هذه المحاولات بواسطة حكام مستبدين مثل فيدل كاسترو فى كوبا، وإريك هونيكر فى ألمانيا الشرقية، وسلوبودان ميلوسيفيتش فى يوغوسلافيا السابقة، وعيدى أمين فى أوغندا.غير أنه من المهم ملاحظة أن قادة ديمقراطيين أيضا لجأوا للتهديد والاستغلال الفعلى للهجرات الجماعية، ومنهم كونراد أديناور فى ألمانيا الغربية ودوايت أيزنهاور فى الولايات المتحدة.واستخدم الرئيس الهاييتى المنفى جان برتراند أريستيد نفس السلاح لإقناع إدارة كلينتون ــ التى كانت مترددة ــ بإعادته إلى السلطة بالقوة إن لزم الأمر، فى خريف 1994. بيد أن أريستيد لم يحقق نجاحا مماثلا بعد عشر سنوات من ذلك الوقت عندما وظف هذا السلاح مرة أخرى عام 2004 فى محاولة دفع الولايات المتحدة والمساعدات الدولية لمعاونته فى صد هجوم المتمردين على بورتو برنيس عاصمة هاييتى.وخلافا للموقف الذى اتخذته الحكومة الفرنسية فى ذلك الوقت، كانت إدارة بوش تصر منذ فترة طويلة على ضرورة السماح ببقاء بريستيد فى منصبه حتى نهاية فترة ولايته عام 2006، على الرغم من عيوبه الكثيرة. ولكن، بعد أقل من مرور 24 ساعة على إعلان أريستيد أن تدفقا بشريا سوف يتجه إلى فلوريدا ما لم تبد الجهات الدولية المعنية بحفظ السلام الدولى اهتماما بالمساعدة فى حماية نظامه «الديمقراطى»، حتى تحول موقف إدارة بوش فورا، وقامت بترحيل الرئيس الهاييتى من البلاد جوا.وبالمثل، استغل كيم إيل يونج زعيم كوريا الشمالية، مرارا وتكرارا مخاوف الصين من وصول تدفقات جماهيرية هائلة على أراضيها من كوريا الشمالية، للحصول على كميات ضخمة من المعونات الغذائية، والتقنية، والنقدية، والمساعدة فى فرض القانون، وأخيرا وليس آخرا، اتخاذ موقف متهاون إزاء البرنامج النووى لكوريا الشمالية.وجاء قرار كوريا الشمالية الامتناع عن التصويت على قرار الأمم المتحدة بشأن ليبيا ــ بدلا من رفض القرار كما توقع العديد ــ على نحو يمكن تفسيره بأنه إشارة للكوريين الشماليين بأن هناك حدودا، لا ينبغى دفع، حتى الصين لتجاوزها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل